مما لا شك فيه أن الأجواء التربوية والتعليمية في هذه الأيام تتّسم بالحركية والنشاط وذلك بسبب الامتحانات التي بدأت وبدأ معها خفقان القلوب والضغوطات المتزايدة على التلاميذ وأوليائهم فكلمة امتحان تعني الكثير بالنسبة إليهم فهي ترمز الى النجاح والى الفشل في نفس الوقت. وعلى هذا الأساس كان من الواجب علينا أن نعطي الامتحانات والفروض ما تستحقه من العناية والاهتمام حتى نربي أبناءنا منذ الصغر على العمل الجدي والثقة بالنفس وتحمل المسؤولية ونهيّئهم الى امتحان كبير ألا وهو معركة الحياة. والامتحانات في حد ذاتها تهم بالدرجة الأولى التلميذ أو الطالب الذي هو مطالب ببذل مجهودات جبارة للتحصل على نتائج حسنة والابتعاد عن الكسل والتخاذل والميوعة والاتكال على الغير، وتهم بالدرجة الثانية الولي الذي من واجبه توفير المناخ الملائم للمراجعة والتركيز ومساعدة فلذة كبده بكل ما يستطيع، كما تهم بالدرجة الثالثة المؤسسة التربوية التي تتحمل العبء الأكبر من المسؤولية إذ عليها توفير المناخ المناسب للمتعلم والفضاءالكافي والمريح وتقديم اختبارات وفروض تتناسب مع مستوى التلاميذ وتخصيص الوقت الكافي للممتحنين للتفكير والانجاز، السهر على حراسة التلاميذ والطلبة بشكل جدي، اصلاح الامتحانات حسب مقاييس ومعايير مضبوطة تساعد على اعطاء فكرة واضحة وتقييم صحيح وثابت لكل مستويات التعليم (أساسي ثانوي عال) وهذا بدون شك يساعدنا على تقديم دراسات وبرامج أكثر موضوعية لمستقبل أجيالنا ولتحقيق أهدافنا السامية في سبيل العلم والمعرفة وإنارة العقول. قال تعالى : {وَقُل اعْمَلُوا فَسيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالمُؤْمنُونَ}. صدق اللّه العظيم. * عبد اللطيف كريشان (معلّم بمدرسة النصر وادي الرمل طريق المطار كلم 2 صفاقس)