نظرت الدائرة الجناحية بمحكمة بن عروس الابتدائية مؤخرا في ملف قضية اتهم فيها صاحب ورشة مختصة في اصلاح السيارات بخيانة مؤتمن. وجاء في ملف القضية أن إمرأة قصدت ورشة لاصلاح وصيانة السيارات وطلبت من صاحبها مساعدتها على اشتراء سيارة مستعملة، ثمنها مناسب وفي حالة حسنة، وصادف أن كان صاحب الورشة يمارس تجارة السيارات أحيانا فعرض عليها شاحنة خفيفة فرنسية الصنع ومدحها وكال لها من الصفات ما أخرجها في صورة حسنة، وفي الطرف المقابل قلّبت المشترية البضاعة وفحصتها وتفحصتها وفي النهاية اتفق الطرفان على عملية البيع وطريقة الدفع، فسلمت الحريفة الثمن للبائع وعادت الى بيتها تقود سيارتها وهي تتدارس الطريقة المثلى لإدخال تحسينات عليها. سيارة بديلة احتفظت المرأة بالسيارة عدة أيام اقتنعت خلالها برأي البعض من دائرة معارفها القائل بأن الصفقة غير مناسبة خاصة أن امتلاك امرأة لشاحنة يبدو غريبا بعض الشيء، لذلك لجأت الى زوجها وطلبت منه الاتصال بصاحب الورشة لاعادة السيارة واستعادة ثمنها، فقبل الزوج القيام بالمهمة، وقصد البائع وأعلمه بعزم زوجته التراجع وشرح له الأسباب.. وقد أبدى المتهم تفهما واضحا ولكنه في ذات الوقت استمهل محدثه بعض الوقت (عدة أيام) لتوفير المال.. فقبل الزوج بالأمر الواقع وسأله تمكينه من سيارة صغيرة الحجم يستعين بها على قضاء شؤونه الى حين.. فلم يمانع صاحب الورشة وسلمه سيارة (شعبية)، ومضى كل إلى غايته. اختلاف... فخلاف عاد الرجل الى بيته في السيارة البديلة ودأب على استعمالها في تنقلاته وقضاءشؤونه حتى مرّت مدة زمنية رأى أنها تكفي صاحب الورشة لجمع المال فعاود الاتصال به ومعه السيارة وعبّر له عن رغبته في استعادة ماله غير أن البائع قابله بالرفض متعللا بأن السيارة ساءت حالها وتعرضت الى عدة أضرار تستوجب الاصلاح. واختلف الطرفان ولم يجدا أرضية للتفاهم والاتفاق فعاد الزبون الى بيته في انتظار أن يجد حلاّ للمشكلة. وفي الصباح لملم شتات أفكاره وقصد صحبة زوجته مصالح الأمن حيث روت مدعية الضرر تفاصيل قصتها مع صاحب الورشة متهمة إياه بخيانة مؤتمن. أمام المحكمة نفى المتهم عن نفسه التهمة مؤكدا أن السيارة موجودة بورشته على ذمة صاحبتها، وسانده لسان الدفاع في ما ذهب إليه وطلب الحكم بعدم سماع الدعوى، غير أن هيئة المحكمة رأت تأجيل النظر الى جلسة لاحقة.