في الوقت الذي تستمر فيه مبادرة لمّ الشمل وجمع الصفوف داخل حركة الديمقراطيين الاشتراكيين شهدت جامعة الحركة في ولاية بنزرت «تململا» من بعض الاعضاء قد يفرز تحركات موجهة أساسا ضد جلال الاخضر عضو المكتب السياسي للحركة والنائب في البرلمان وعضو جامعة بنزرت. تحرّك الاعضاء تم للمطالبة بإزاحة «جلال الاخضر» من جامعة بنزرت وعدم السماح له بالترشح في مؤتمرها القادم المنتظر عقده يوم جوان الجاري باعتباره لا ينتمي ترابيا الى الجامعة التي ترشح على رأس قائمتها في الانتخابات التشريعية الماضية في ظل الظروف التي كانت تعيشها الحركة حينها. وعلمت «الشروق» ان أعضاء جامعة بنزرت قد وضعوا هذه «المطالب» كشروط لعقد مؤتمر الجامعة وهو ما ينذر ب»تفجر» الوضع داخل جامعة تستعد لهيكلتها. تحرك اعضاء جامعة بنزرت قد يؤدي الى فقدان جلال الاخضر لموقعه داخلها خاصة امام اصرار بعض الاعضاء على مواقفهم وشروطهم. وللوقوف على حقيقة ما يجري في جامعة الحركة بمدينة بنزرت تولت «الشروق» الاتصال بجلال الاخضر عضو المكتب السياسي الذي أكد تصديه داخل الجامعة لمحاولة تمرير قائمات بأسماء وهمية لمنخرطين ليست لهم أية صلة بحركة الديمقراطيين الاشتراكيين. وأضاف جلال الاخضر في تصريحه ان الجميع في الجامعة يعرفون أصولي التي تنتسب الى ولاية بنزرت وتحديدا الى منطقة ماطر. واعتبر جلال الاخضر أن «محاولة اقصائي من جامعة بنزرت تعتمد للأسف على تفسيرات «قبلية» و»جهوية» لا تمت بصلة الى حركتنا التي هي حركة وطنية تهم كل تونس كما أنني منخرط في جامة بنزرت منذ سنوات طويلة والنظام الداخلي للحركة واضح في التعامل مع مثل هذه الاقصاءات». تحرّك أعضاء من جامعة بنزرت ضد جلال الاخضر فسرته بعض المصادر داخل الحركة بانطلاق الحملة «الداخلية» للترشح للانتخابات التشريعية القادمة حيث ان رغبة جلال الاخضر في اعادة الترشح على رأس قائمة بنزرت سيحرم باقي الاعضاء من فرصة الترشح في انتخابات اكتوبر القادم. لكن التحرك الذي برز في جامعة الحركة في بنزرت لن يكون بالتأكيد في معزل عن تحركات أخرى قد تبرز في جامعات أخرى حيث سيطغى موضوع الترشح للانتخابات التشريعية عن باقي المواضيع الاخرى بما في ذلك موضوع «لم الشمل».