ما من «فنان» وخصوصا «فناني المواسم والمناسبات» تسأله في مثل هذا الوقت عن جديده ومشاريعه الا ويجيبك ان له عروضا كثيرة من المهرجانات الصيفية. تبدأ المهرجانات وتنتهي.. اين هؤلاء؟ اين عروضهم؟ ماذا قدّموا؟.. لاشيء، بل لا اثر لهم! وفي الحقيقة يكون هؤلاء قد تجوّلوا فعلا في المهرجانات الصيفية وجابوا البلاد من شمالها الى جنوبها وحصلوا على شهادات العرض.. والتقدير... والاستحسان... والامتياز.. والخلاص بالخصوص... بقي السؤال، من اي المهرجانات يحصل هؤلاء على كل هذه الشهادات؟! ذات مرة قال الشاعر منصف المزغني في وصفه لأحد الوجوه المعروفة في الاعلام والفن سامحهما الله : «ولد صغيرا وسيظل صغيرا».. وأصحاب الشهادات الذين ذكرناهم، هم في الحقيقة من نفس طينة الوجه الفني والاعلامي الصغير والمعروف.. ولدوا صغارا وسيظلون صغارا، لا ينشطون الا في المهرجانات الصغرى التي لا حول لها ولا قوة.. وهؤلاء ليسوا صغارا لخيارهم العمل في المهرجانات الصغرى، بل لأنهم عاجزون عن الكبر في القيمة والمستوى حتى يرتقوا الى المهرجانات الكبرى، والتنافس مع الكبار.