في ظلّ التطورات السريعة والمتسارعة في مجال وسائل النقل لا سيما في مجال صناعة السيارات كان لزاما على أصحاب ورشات اصلاح السيارات ببلادنا أن يواكبوا مثل هذه التطورات لأن ميكانيك «المفتاح» على ما يبدو ستصبح موضة قديمة، فما رأي أصحاب ورشات الميكانيك في هذه المسألة؟ تجديد أسطول السيارات وبروز تكنولوجيا حديثة في صناعة السيارات وجد أصحاب الورشات والعاملين فيها ممّن تعودوا على اصلاح السيارات «القديمة» صعوبات وهي صعوبات من شأنها أن تؤثر على الخدمات المقدمة. يعترف منعم وهو شاب تونسي يعمل بإحدى ورشات الاصلاح بالعاصمة منذ ما يزيد عن 3 سنوات بصعوبة المهمة، يقول: «بالفعل تطور صنع السيارة عقّد مهمة الميكانيكي «فالمفتاح» وحده لم يعد كاف لإصلاح العطب بل ان تحديد موطن العطب أصبح مهمة شبه مستحيلة بالنسبة لكل العاملين في قطاع اصلاح السيارات». **آلة تشخيص العطب ويؤكد معز وهو عامل بإحدى الورشات الأخرى أنه بات من الصعب تحديد العطب يقول: «في السابق كانت عملية الاصلاح سهلة.. الآن مع بروز الوسيلة الالكترونية ومع «البوبين» الالكترونيك صعّب الأمر نسبيا وحتى بعض أصحاب الورشات الذين يشتغلون «بعلي» وجدوا أنفسهم في مأزق. أعتقد أن صاحب الورشة عليه أن يواكب ويتأقلم مع هذه التطورات التكنولوجية ويستنجد بآلة تشخيص العطب». ويعطي السيد هادي (صاحب ورشة) أهمية بالغة لآلة التشخيص: «إحقاقا للحق الثقة بين الميكانيكي والحريف لا بدّ منها وهذه الثقة هي التي تجعله يقول «لا أعرف» وليس عيبا أن يقول الميكانيكي لا أعرف بل العيب أن يوهم الحرفاء بأنه قادر على اصلاح العربة في حين أنه يعجز عن ذلك وهو ما يؤثر على علاقته مع الحرفاء وعلى سمعته المهنية، على كل نحن كأصحاب ورشات لم نكن بمعزل عن ما يحدث من تطور واستنجدنا بآلة تشخيص العطب حتى نحافظ على سمعتنا». **دورات تكوينية ورسكلة ويشير كمال «عامل بورشة) أن بعض العاملين في ورشات الاصلاح تعودوا على اصلاح السيارات القديمة والآن ونتيجة ما لحق هذا القطاع من تعصير وتغيير في حجم ومقاس القطع من الضروري توفير امكانيات للقيام بالتربصات والرسكلة لتفادي أية مشاكل قد تحدث مع الحريف. حمزة وهو عامل صغير حديث العهد في هذا القطاع ينادي أيضا بمثل هذه الفرص (فرص التكوين والرسكلة) من أجل تقديم أفضل الخدمات.الثابت أن مواكبة ما يحدث من تطورات من طرف صاحب الورشة يرفع من نسبة نجاح عملية الاصلاح ويخفّض من حدة التوتر بينه وبين الحريف. * رضا بركة