أشرف السيد الشاذلي النفاتي وزير الشؤون الاجتماعية والتضامن بعد ظهر اول امس بدار التجمع بالعاصمة على فعاليات الفضاء المفتوح الذي تم تخصيصه لموضوع «خدمات الصناديق الاجتماعية». وأشار الوزير في هذا السياق الى الاشواط الكبيرة التي قطعتها تونس على درب تعميم التغطية الاجتماعية التي اصبحت تشمل الاغلبية الساحقة من السكان المشتغلين بما في ذلك الفئات ذات الدخل المحدود ملاحظا ان نسبة التغطية الفعلية حققت ارتفاعا ملحوظا منذ التغيير حيث بلغت 86 سنة 2003 مقابل 54 سنة 1987 وبذلك ارتفع عدد المضمونين الاجتماعيين الى مليونين و650 الف مضمون اجتماعي. وتحدث عن التطور الهام الذي شهدته خدمات صندوقي الضمان الاجتماعي في مختلف مجالات تدخلهما ولا سيما في مجال التغطية الصحية التي عرفت ارتفاعا في حجم نفقاتها من 48.6م د سنة 1987 الى 413.3 م د سنة 2003 ممثلة بذلك 22.7 من مجمل النفقات الصحية على المستوى الوطني خلال نفس السنة. وتعرض الوزير من جهة أخرى الى الخدمات التي يقدمها صندوقا الضمان الاجتماعي في اطار منظومة الاحاطة الاجتماعية بالعمال المسرحين لاسباب اقتصادية او فنية او عند الغلق الفجئي للمؤسسة مبرزا حرص الدولة على تقديم الاعانات اللازمة لهؤلاء العمال وضمان مستحقاتهم فضلا عن السعي الى اعادة ادماجهم في الدورة الاقتصادية من خلال رسكلتهم لتشغيلهم من جديد او مساعدتهم على بعث المشاريع والانتصاب للحساب الخاص. كما تعرض الوزير الى بعض الخدمات الاخرى التي يقدمها صندوقا الضمان الاجتماعي والتي تكتسي طابعا تكميليا كالقروض الاجتماعية. وأشار الى الارتفاع المتزايد لحجم الاعتمادات المرصودة لمختلف انواع القروض وخاصة السكنية منها التي بلغت 55 م.د. من مجمل هذه الاعتمادات البالغة 208م.د سنة 2004 مقابل 199.9م.د. سنة 2003 مبينا ان هذه القروض يتم اسنادها في حدود الاعتمادات المرصودة ووفقا لمقاييس الاولوية.