تقوم الولاياتالمتحدة بتطوير أنواع من الأسلحة (غير القاتلة) لاستخدامها في العراق. وقال مسؤولون أمريكيون أن وزارة الدفاع (البنتاغون) تعتزم إقامة برنامج للعلوم والتكنولوجيا لتطوير أساليب بديلة يمكن استخدامها بدلا من القوة القاتلة للحفاظ على النظام في عمليات مدنية-عسكرية وغيرها. وقال آلان شيفر، مدير الخطط والبرامج في مكتب البنتاغون للأبحاث العسكرية والهندسية «إنك لا تريد أن تدخل إلى بلاد شخص آخر بوجود خيار واحد لديك فقط هو القوة القاتلة، لأن ذلك سيحول السكان ضدك.» وستساعد الأسلحة (غير القاتلة) جنود الاحتلال الأمريكي على التمييز بين رجال المقاومة والمدنيين وبخاصة في السيطرة على الاضطرابات. ويذكر أن قوات الاحتلال الأمريكي قتلت الكثير من العراقيين في محاولات لضمان عدم تحول احتجاجاتهم إلى اضطرابات. ووصف مسؤولون أحد الأسلحة (غير القاتلة) التي يجري تطويرها بأنه جهاز مثل الميكروويف يؤدي إلى نبذ النشاط، أي يجعل الشخص غير راغب في ممارسة اي نشاط. وهذا النظام يمكن أن يوجه عن بعد لتسخين الرطوبة في جلد الإنسان مما يؤدي إلى ألم حاد. وقال شيفر «وهكذا، فإذا كان هناك جمهور يتحرك باتجاهك، فإنك تستخدم نظام نبذ النشاط، فإنهم سيتوقفون عن التحرك نحوك. إنك تصاب بموجة ميكروويف (الكهربائية المغناطيسية) ذات طاقة عالية، فتهرب.» وهناك نظام آخر غير قاتل يجري تطويره هو غطاء أملس وزلق للغاية يمكن وضعه حول مبنى ما للمساعدة في منع الثوار من استخدام سيارات النقل لاقتحام الخطوط الأمنية. كما أن هناك ابتكارا آخر يجري تصوره للسيطرة على الجماهير هو استخدام رغوة لزجة ودبقة وهي مادة أشبه بالصمغ تسبب الألم والمضايقة وتصبح قاسية. وقال مسؤولون أمريكيون أن استخدام أنظمة غير قاتلة كان يمكن أن يكون قد منع هجمات القاعدة على أهداف عسكرية أمريكية في المنطقة، مشيرين في هذا الصدد إلى تفجير المدمرة كول في ميناء عدن في أكتوبر 2000، وقالوا إن جهازا يطلق الحرارة كان يمكن أن يمنع المهاجمين الانتحاريين من الاقتراب من المدمرة. وقال شيفر «إننا لن نكسب القلوب والعقول إذا أطلقنا رغوة لزجة أو مادة ليزر على شخص ما، وقد يعطيك ذلك المزيد من الوقت والمجال ولكنه يعمي الهدف بصورة دائمة أو يكون ساما.»