انطلقت المرحلة الثانية من اجتماعات الاستشارة الوطنية حول واقع وآفاق القطاع التجاري على المستوى الاقليمي حيث احتضنت مدنين وقفصة هذه الاجتماعات التي ضمت ممثلين عن المنظمات الوطنية الثلاث المعنية بهذه الاستشارة وهي منظمة الدفاع عن المستهلك والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري. وعلمنا من مصادر قريبة من منظمة الدفاع عن المستهلك ان هذه المنظمة قد أعطت هذه الاستشارة الوطنية بمختلف مراحلها الثلاث كل ما تستحقه من عناية واهتمام حيث أن رئيسها السيد عبد اللطيف صدام يتابع ويحضر مجمل الاجتماعات الاقليمية التي ستحتضنها كل من فصة وطبرقة وتونس وسوسة وجربة وصفاقس والحمامات. وأصدرت المنظمة منذ انطلاق الاستشارة على المستوى الجهوي منشورا الى مكاتبها الجهوية حثتهم فيه على تكثيف المشاركة والاسهام الفاعل في هذه الاجتماعات انطلاقا من الخصوصيات التي تتوفر للمنظمة على أساس أنها تدافع عن المستهلكين الذين يعتبرون حجر الزاوية في كل عملية تجارية أو إسداء خدمات. وتضمن المنشور الذي صدر الى رؤساء المكاتب الجهوية جملة من الثوابت والاهداف الي تدافع عنها المنظمة والتي تمت صياغتها ضمن سلسلة من الاجتماعات عقدتها لجنة تشكلت للغرض وضمت عددا من أعضاء المكتب الوطني وترأسها رئيس المنظمة شخصيا. وقد عقدت هذه اللجنة اجتماعاتها لتتفحص خلالها ما ورد في التقرير الاولي الذي، أعدته وزارة التجارة حول واقع وآفاق التجارة في تونس في هذه المرحلة بالذات كما اهتمت بشكل خاص بضرورة ضمان الشفافية والوضوح في مستوى مسالك التوزيع مع الحرص على ضمان الجودة والسعر الافضل بما يكفل مزيد تحسين القدرة الشرائية للتونسي، وشددت هذه اللجنة على أهمية قطاع الخدمات وتوفير خدمات ما بعد البيع... التمشي الذي انتهجته المنظمة عند تعاملها مع هذه الاستشارة الوطنية يؤكد أن المنظمة حريصة كل الحرص على الدفاع على مصالح المستهلكين من منطلق ما يسمى ب «الدفاع المسبق» حتى يتم إبلاغ صوت المستهلك وايصال طلباته ورغباته المشروعة بما يكفل حقوقه. وأوضح لنا نفس المصدر أن المنظمة عولت في الاجتماعات الجهوية على ما يمكن لكل مكتب جهوي أن يقدمه لاثراء الحوار والنقاش على أساس خصوصيات كل جهة ومميزاتها على أن يتم في الاجتماعات الاقليمية مزيد تحديد ملامح طلبات المستهلك التونسي حتى تحقق هذه الاستشارة الوطنية التي أذن بتنظيمها الرئيس زين العابدين بن علي بمناسبة الاهداف المرسومة وتكون مناسبة لارساء علاقة قوامها الشفافية والوضوح بين المستهلك من جهة وبقية أطراف العملية التجارية من جهة أخرى. وعلى صعيد آخر كانت استعدادات المنظمة للمشاركة في هذه الاستشارة محورا من محاور اجتماع المجلس الاداري الوطني للمنظمة الذي انعقد في أواخر الاسبوع الماضي مثل قطاع التجارة محورا من محاور نواة البحث التي احدثتها المنظمة.