اعتبر عراقيون أن ظهور الرئيس العراقي صدام حسين مكبّلا بالسلاسل أمام قاض شاب هدفه اذلال الشعب العراقي مؤكدين أن الاحتلال بذلك أعاد الاعتبار لصدّام وأثبت أنه مازال يحتفظ بالكثير من المؤيدين. وانطلقت مسيرات تأييد للرئيس العراقي في سامرّاء وبعقوبة ومدن سنية أخرى مثل الموصل غداة الجلسة الأولى لمحاكمة صدام مما يؤكد أن الرئيس العراقي مازال يمتلك عددا كبيرا من الأنصار. وعلّق عبد اللّه حسن بأن صدام «هو الرئيس الشرعي للعراق ويكفي أنه الوحيد الذي ضرب اسرائيل». وأضاف حسن «يبقى صدام حسين رئيس العراق ويبقى في كل الاحوال أفضل من هؤلاء العملاء الخونة الذين جاؤوا واحتلوا العراق بحجة التحرير ولا أعتقد أن أحدا منهم يمكن أن يكون أفضل من صدام حسين ولن أعترف برئاسة أي منهم مادمت حيا». وقد تلخص كلمات الحاج حسن جانباكبيرا من وجهات نظر العراقيين الذين مازالوا يرون في صدام حسين رئيسا للجمهورية العراقية. ويختلف العراقيون في سبب تلك النظرة بين من يشعر بالاحباط بعد أكثر من عام من الاحتلال الأمريكي وبين من يقارن بين فترة حكمه وحالة الفوضى القائمة التي يعتقد أن لا أحد بإمكانه أن يوقفها غير صدام حسين الذي يملك أسرارا خاصة في التعامل مع شعب كالشعب العراقي. وقال الطالب حسام محمد «لقد كان العراق في زمن صدام حسين أفضل حالا، فالأمن كان مستتبا والاستقرار كان واحدا من سمات البلد، فليس هناك من جريمة إلا ويتمّ كشفها بعد ساعات من حدوثها». وأضاف محمد «كان العراق مصانا مهابا في ذات الوقت وإن كانت هناك أخطاء فإن عدة قوى لعبت دورا في التأثير على القرار العراقي منها قوى داخلية وأخرى خارجية». ورأى الدكتور فاضل حسن أن المدن السنية في العراق كانت الأكثر تحسّرا على رؤية الرئيس في قفص الاتهام. وأوضح حسن «علينا أن ننظر أولا الى ما جرى خلال عام ونيف من عمر الاحتلال الأمريكي للعراق، فقد صار العراق واحدا من أكثر بقاع الدنيا قتلا ونهبا وسلبا كما أن العراق الذي لم يعان من مشكلات طائفية سابقا صار اليوم بلدا طائفيا وتمّ تقسيم مناطقه بحسب مذهبية أو قومية سكّانها». وأضاف ان «هذه الحالة التي تعتبر غريبة عن المجتمع العراقي استفحلت في عراق اليوم». وأرجع الدكتور حسن تزايد التعاطف مع الرئيس العراقي الى تهميش العرب السنة في الحكم الجديد. وقال «لا ننسى أن المدن السنية في العراق وهي كثيرة جدا جرى استبعاد ممثليها وعناصرها الكفأة من دوائر الدولة ومؤسساتها. وأضاف أن السنة تعرضوا الى ظلم كبير خلال الاحتلال فقد جرت ضدهم تصفيات واغتيالات منظمة من عدة جهات».