اتفاقية شراكة بين وزارتي الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والتعليم العالي    الجامعة العامة للكهرباء والغاز ترفض "خوصصة انتاج الكهرباء" وتهدد بالتصعيد    مصر.. المحكمة تقرر حبس الضابط محسن السكري المتهم بقتل سوزان تميم بعد العفو الرئاسي عنه    تونس لم تستخدم العقود الآجلة للنفط و الأسعار تعود إلى النسق التصاعدي    القبض على شخص من أجل تحويل وجهة امرأة تحت طائلة التهديد    مصدر من الرصد الجوي للصريح: تقلبات مناخية غير مسبوقة بعد ارتفاع درجات الحرارة    بين بن قردان وجرجيس.. العثور على جثة بغابة زيتون تحمل آثار عنف    اليوم..قاعات الافراح تستأنف نشاطها بشروط    موريتانيا: طلبة تونسيون يوجهون نداء استغاثة لإجلائهم وسفير تونس في قفص الاتهام    سليم شورى: التعليم العالي عن بعد في فترة الحجر الصحي يحقق نجاحا بنسبة 80 بالمائة    وزير التعليم العالي: يجب العمل على تشغيل خريجي الجامعات في مجالات واعدة...    ليبيا.. قوات حكومة الوفاق تعلن السيطرة الكاملة على طرابلس الكبرى    ديلو:"احنا ما حرقناش الحليب على تركيا..والبارح "عركة" موش على عمل برلماني"    تشريح جثة جورج فلويد يكشف عن مفاجأة    جليلة بن خليل: متابعة مستمرة لمصابي كوفيد 19 المتعافين لرصد إمكانية ظهور مضاعفات على صحتهم بعد امتثالهم للشفاء    المنستير.. عينات 1030 طالبا سلبية.. وارتفاع حالات الشفاء الى 290 حالة    صفاقس: مرور 45 يوما دون تسجيل أية إصابة محلية بفيروس "كورونا"    تعرض الى براكاج.. وفاة شاب اثر انقلاب شاحنة..    المعركة حول مناطق بيع المخدرات: ليلة رعب جديدة في القصرين بعد إضرام النار في منزل وسيارة قاتل غريمه بطلق ناري (متابعة)    سوسة.. الاطاحة بعصابة مختصة في السرقة من داخل محلات مسكونة    رئيس الزمالك: خلافنا في اعتماد لقب نادي القرن مع الاتحاد الافريقي وليس مع الاهلي    فوزي الصغيّر ل"الصباح نيوز": انا من دفعت اليونسي للرحيل..وهذه الشخصيّة الأنسب لتعويضه    تسوية وضعية التونسيين بإيطاليا..دخل سنوي لا يقل عن 20 ألف أورو    الناصفي لالصباح نيوز: الكتل التي رفضت التصويت خائفة على حلفائها الاتراك..وهكذا سنقدم لائحة جديدة    ماذا قال مهاجم توتنهام سون عن فترة خدمته العسكرية    منظمة الصحة العالمية والكلوروكين: منع فتراجع.. (فيديو)    المدير الجهوي للصحة بسيدي بوزيد ل"الصباح نيوز": وفاة كهل اثر احتسائه "القوارص"    صفاقس: اليوم إضراب تضامني للعاملين بقطاعي النّفط والموادّ الكيميائية (صور)    محمد الحبيب السلامي يحمد: …الحمد لله على هذا ولا هذا    إلغاء التراخيص لاستعمال قطارات الخطوط البعيدة.. واستياء كبير لدى المسافرين    توجيه اتهامات لضباط شرطة منيابوليس الأربعة بشأن وفاة جورج فلويد    مدير عام أملاك الأجانب: بعد تسوية ملفات عقارية في تونس الكبرى وبنزرت، ملفات جديدة ينتظر الحسم فيها نهاية جوان    القيروان.. مثول عدد من الناشطين بالمجتمع المدني امام الشرطة العدلية    وزير المالية يعلن: مديونية المؤسسات العموميّة تتجاوز ال6000 مليون دينار    برشلونة: خبر سار يتعلق بسواريز    بنزرت: استعدادات جهوية مبكرة لإنجاح موسم الحصاد    بطولة كرة السلة .. اندية مرحلة التتويج تستأنف التمارين يوم 8 جوان    يرأسه الممثل محمد دغمان..تأسيس مكتب للنقابة الوطنية لمحترفي الفنون الدرامية بسوسة    النادي الصفاقسي يعود اليوم للتمارين    مارادونا يمدّد عقده مع خيمناسيا    الاحتجاجات الامريكية : ترامب يستبعد الاستعانة بالجيش    انتحار مذيعة مشهورة بسبب رفض حبيبها الزواج منها    الرحوي :الغنوشي يتعامل مع أطراف إرهابية في ليبيا    مع الشروق .. تونس… الشهيدة ! »    قصّة جديدة لعبدالقادر بالحاج نصر...بلابل المدينة العتيقة (02)    قضية عاجلة لمنع بيع 114 قطعة اثرية في مزاد بباريس    متابعة تنفيذ ميثاق تنافسية صناعة السيارات في تونس    فلّم في دارك.. السينما زمن الحجر الصحي    هذه الاجراءات التي اتخذتها وزارة النقل واللوجستيك لنقل الطلبة والمواطنين    نحو استكمال ملف تسجيل جزيرة جربة على لائحة التراث العالمي لليونسكو    العائدات السياحية تتراجع بنسبة 36%    ألمانيا تقرض تونس 100 مليون أورو لدعم الاصلاحات في المجال البنكي والمالي    رجاء جداوي في حالة حرجة داخل الإنعاش..ابنتها تتحدث    في عمل موسيقي ضخم يضم أشهر نجوم الجهة..صفاقس تغني «يرحم والديك»    فكرة: الشيخ الحبيب النفطي بحار في دنيا الله    ابو ذاكر الصفايحي يضحك ويعلق: شاكر نفسه يقرئكم السلام    عياض اللومي يعزّي عبير موسي    تونس ودول عربية على موعد مع ظاهرة يوم الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مع الشروق: إخوة الوطن... والقضية
نشر في الشروق يوم 14 - 10 - 2009

بكل تأكيد، فقد كان العدوان الصهيوني على غزة وحشيا وهمجيا ويستحق أكثر من الادانة...
وبكل تأكيد فقد كان تقرير غولدستون الذي سوّى بين الجلاد والضحية حين وزّع مسؤولية ما جرىبين اسرائيل و«حماس» بمثابة الحد الادنى المطلوب لتوجيه رسالة الى هذا الكيان المتغطرس مفادها أن المجتمع الدولي يرفض العدوان ويدين تدمير البيوت وتقتيل الاهالي الأبرياء... وأن جرائم إبادة من هذا القبيل لا يمكن أن تمر دون كلمة إدانة على الأقل... لكن لا يجب أن نتوهّم بأن التقرير حتى ولو عرض على التصويت في مجلس حقوق الانسان الأممي وحتىلو أحيل الى مجلس الأمن كان سيفضي الى قرار حازم وصارم يدين العدوان ويؤمن التعويضات للمتضررين ويستأصل أسباب العدوان متمثلة في الاحتلال البغيض الذي يستدعي الادانة المطلقة.
أما من جهة تقرير غولدستون وما أحدثه من تعميق للانقسام بين «الاخوة الاعداء» في فتح وحماس، فإن ما يجب أن يتنبّه إليه الاشقاء هو انهم يركبون نفس المركب... اذا غرق طرف غرق الآخر... لذلك سوف يكون من العبثية أن تمعن «حماس» في محاولة اغراق رئيس السلطة على خلفية موقفه الداعي الى تأجيل التصويت في جينيف... لأن غرقه يعني كذلك غرق حركة حماس معه وغرق قضية الشعب الفلسطيني برمتها... والمطلوب الآن ليس السجال ولا السعي الى تسجيل النقاط بل المطلوب هو رأب الصدع وتوحيد الصف الفلسطيني وهو ما بقي من أوراق لدى الشعب الفلسطيني ولدى قياداته التي وجب أن تقفز على كل تناقضاتها واختلافاتها التي تبقى ثانوية وثانوية جدا مقارنة بالتناقض الرئيسي والأساسي والمصيري مع العدو الصهيوني.
هذا العدو الذي يتفنن في كل مرحلة في نصب الكمائن وزرع بذور الفتنة والشقاق لمزيد تعميق الخلافات واغراق الفلسطينيين في صراعات ثانوية... فيما يتفرّغ هو لتمرير مخططاته التي تستهدف تهويد القدس ودعم الاستيطان وتمرير اسطوانة «يهودية الدولة» مع ما يعنيه ذلك من ترحيل لفلسطينيي الخط الأخضر (1948) ومن اقصاء نهائي لحق العودة لملايين الفلسطينيين.
والأكيد أن كل الفرقاء على الساحة الفلسطينية وخاصة حركتا فتح وحماس يدركون جيدا حجم تناقضاتهم... ويدركون ان الصراع منذ زمن (وقبل تقرير غولدستون) هو صراع بين مشروعين وبين رؤيتين للصراع مع الصهاينة... وأن قدر الجميع هو القفز على تلك التناقضات لبلورة أرضية مشتركة ورؤية مشتركة تمكنان من توحيد الصف وتفعيل ورقة الوحدة الوطنية وهي آخر جدار يستند اليه الفلسطينيون وآخر ورقة في أيديهم... بها يمكنهم انقاذ ما يمكن انقاذه... ودونها سيغرق الجميع وتضيع حقوق الشعب الفلسطيني وتنهار قضيته العادلة...
وليقف كل طرف أمام المرآة ليحاسب نفسه أيهما أفضل: مناكفة أخيه والتمادي في الصراع معه؟ أم توحيد الصف والكلمة معه لمقارعة الصهاينة وإنقاذ القضية وحقوق الشعب في هذه الفترة الحرجة التي تهدّد بضياع كل شيء اذا استمرت الفرقة وغابت المصالحة وتبدّدت كل الجسور بين اخوة الوطن والقضية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.