كشف نائب بريطاني في تقرير عن الدور البريطاني في غزو العراق أن جزء رئيسيا مما قدمته حكومة طوني بلير لدخول الحرب هو الزعم بأن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين يمكنه اطلاق أسلحة دمار شامل خلال 45 دقيقة - مصدره سائق سيارة أجرة سمعه بمحض الصدفة من محادثة بين ضابطين في الجيش العراقي في سيارته عام 2000. وورد هذا الزعم في ملف نشرته الحكومة البريطانية في سبتمبر 2002 وأقره جون سكارليت الذي كان يرأس آنذاك لجنة المخابرات المشتركة في بريطانيا. وتعرض التقرير الذي تم اعداده آنذاك لاقناع البريطانيين بالتهديد المزعوم الذي يمثله نظام صدام الى انتقادات لتضخيم المعلومات المخابراتية لكي تبدو أكبر مما هي عليه في الواقع وأصبح يطلق عليه اسم «الملف المخادع». ونشر آدم هولواي عضو مجلس العموم عن حزب المحافظين المعارض تقريرا عن الدور البريطاني في العراق ركز فيه على الزعم الخاص باطلاق الأسلحة خلال 45 دقيقة. وقال هولواي في تقريره «جاء أصل الزعم من سائق سيارة أجرة يعمل على الحدود العراقية الأردنية تذكر محادثة سمعها مصادفة في سيارته قبل عامين كاملين». وأضاف التقرير أن فريق بلير تجاهل تحذيرات بشأن مصداقية هذه المعلومة المخابراتية وتحولت المعلومة «لتصبح واحدة من البنود الرئيسية للملف المخادع». وأمر بلير بارسال 45 الف جندي بريطاني للمشاركة في الغزو عام 2003 للاطاحة بصدام حسين مما أثار مظاهرات حاشدة مناهضة للحرب في لندن. وكان تحقيق رسمي سابق في معلومات المخابرات التي سبقت الحرب قال ان توجيه اللوم لسكارليت بشأن الملف «سيكون ظالما في ما يتعلق بأوجه القصور المتراكمة». وقد نفى سكارليت ان يكون تعرض لضغوط من جانب حكومة بلير لتضخيم المعلومات المخابراتية بهدف تبرير المشاركة في غزو العراق.