صرّحت السيدة سارة كانون جرّاية وزيرة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين بأنه رغم تحول ملامح الأسرة التونسية من العائلة الموسّعة الى العائلة النواتية فإنها لازالت تحافظ على العلاقة المتينة والتواصل بين الأجيال وبين الأصول والأحفاد. وأضافت ردا على سؤال ل«الشروق» حول سبل مكافحة التفكك الأسري لا سيما في ظل المؤثرات العديدة أنه في إطار الوقاية حرصت تونس على حماية الأسرة من تداعيات العولمة وتعرض تركيبتها الى التجزئة والتفكك واستهدفتها بعديد البرامج ومنها الخطة الأولى والثانية والخطة الثالثة التي سيتمّ الشروع في تطبيقها وذلك استنادا الى نتائج دراسة سيتمّ إعدادها للغرض. وأضافت أن الوزارة أعدت استراتيجية لدعم قدرات الأسرة في تنشئة الأطفال ووقايتهم من مخاطر العولمة والتطورات الاجتماعية بالاستناد الى مبادئ الدين الاسلامي. وأضافت أنه لدعم التماسك داخل الأسرة والوقاية من الطلاق والتفكك أعدّت برنامجا لإعداد الشباب للحياة الزوجية لغرس روح الاحترام المتبادل بين الزوجين وتنمية بعض المبادئ الهامة لنجاح الأسرة كالتوزيع العادل بين الطرفين وأهمية تنشئة الأطفال بطريقة سليمة والحفاظ على العلاقة. وأفادت الوزيرة في نفس الاطار أن الوزارة أيضا اعتمدت إحداث مؤسسة المصالح الأسري كما وردت في البرنامج الانتخابي لرئيس الدولة في شكل الموفق العائلي سابقا وذلك للتوفيق بين الأسر التي ينشب بها خلاف وتجنب اللجوء الى التقاضي وفي حالة حدوث طلاق يتم النظر في حماية الأطفال في ما بعد وذلك الى جانب قاضي الأسرة والفضاء المخصص للقضايا داخل الأسرة والعديد من البرامج الموجهة خصيصا لكل فرد للنهوض بحقوق الأفراد وتحسيسهم بواجبات طرف تجاه الآخر.