تراجع مسؤولون أمريكيون عن تصريحات سابقة لهم تفيد بأن المقاومة العراقية لا تضم سوى «شراذم من أتباع صدام ومن الاسلاميين والقوميين» وأقروا بأن عدد المقاومين يتجاوز 50 ألف مقاتل يتمتعون بدعم شعبي كبير من مختلف القطاعات. وقال المسؤولون إن عدد المقاومين العراقيين أكبر بكثير مما كان يعتقد في السابق حيث يمكن أن يصل الى ما يزيد عن 50 ألف مقاتل يتمتعون بتأييد شعبي واسع وسط المواطنين العراقيين الغاضبين على استمرار وجود قوات الاحتلال الامريكي. وقال مسؤول في الجيش الامريكي رفض الكشف عن اسمه «لسنا في الجبهة الامامية للحرب وبإمكان حكومة عراقية ماهرة التعامل مع المقاومين أو المصالحة مع قادتهم بدل قتالهم». ويعكس هذا التصريح عجز قوات الاحتلال الامريكي عن التعامل مع المقاومة لتعقد تركيبتها ولارتفاع عدد أفرادها، كما يشير الى احتمال وجود وساطة للحكومة العراقية بين قوات الاحتلال والمقاومين بهدف وقف أعمال المقاومة. وذكر تقرير نشرته شبكة «أي.بي.سي» الاخبارية الامريكية أن بعض المقاتلين في المقاومة العراقية تخصصوا بدرجة كبيرة في خلايا توجد بالعاصمة بغداد موضحة أن لكل خلية قائدين أحدهما متخصص في عمليات الاغتيال والآخر في أعمال التفجير. ورغم أن بعض المحللين العسكريين الامريكيين يختلفون حول الحجم الحقيقي يعتقد أن المقاومة تضم العشرات من الخلايا الاقليمية التي يقودها غالبا زعماء عشائر ويحضّهم على ذلك أيمة من المسلمين السنّة. وأضاف التقرير أن الصورة التي رسمتها الاستخبارات حول المقاومة العراقية تتناقض تماما مع ما روّج من تصريحات سابقة في ادارة بوش بأن القتال في العراق يغذّيه محاربون أجانب بهدف إقامة دولة إسلامية.