حذر الأمين العام لحزب اللّه اللبناني الشيخ حسن نصر اللّه من خطورة التصريحات التي أطلقها أحد الوزراء الاسرائيليين حول نية اليمين الصهيوني المتطرف هدم المسجد الأقصى، داعيا العالمين العربي والاسلامي إلى الوقوف وقفة تاريخية تثبت لاسرائيل أن تدمير المسجد الأقصى وتغيير خريطة الحرم القدسي سيؤديان إلى تدمير الكيان الصهيوني وتغيير خريطة المنطقة. وفي رسالة وجهها إلى العالمين العربي والاسلامي حول المسجد الأقصى قال الشيخ نصر اللّه إن التهديدات الصهيونية بهدم الأقصى تضع العرب والمسلمين أمام مرحلة خطيرة. وأضاف نصر اللّه «نعتقد أننا بتنا أمام مرحلة حساسة وخطيرة جدا ويجب أن نتعاطى معها كعرب ومسلمين وكذلك كل أتباع الديانات السماوية الذين يحترمون المقدسات الدينية». ودعا نصر اللّه الحكومات والدول والشعوب والأحزاب والنخب العربية والاسلامية إلى أخذ الأمر «على محمل الجدّ والوقوف وقفة تاريخية تفهم العدو أن تدمير المسجد الأقصى وتغيير خريطة الحرم القدسي ستكون نتيجتهما تدمير الكيان الصهيوني وتغيير خريطة المنطقة». وأكد نصر اللّه ضرورة أن «نتعاطى مع هذه المرحلة بطريقة مختلفة عن تعاطينا مع الأخبار التي كانت ترد في الماضي لأن ما سمعناه هذه الأيام خطير جدّا وهو أن هنالك من يخطط لهدم المسجد الأقصى كما أن هذا الخبر لم يطلقه صحفي أو محلل أو كاتب وإنما أحد وزراء حكومة شارون اليمينية العارفة بالتأكيد بما يجري في كواليس المتطرفين الصهاينة وما يخططون له وما يعملون من أجله». وأضاف الشيخ نصر اللّه في رسالته التي بثتها وسائل اعلام «حزب اللّه» مساء أمس الأول «أمام هذا الواقع الجديد والخطر الجديد والتهديد الجديد ندعو إلى وقفة جدية على مستوى العالمين العربي والاسلامي وندعو الحكومات والشعوب والنخب العربية والأطر العاملة على مستوى الأمة إلى أن يأخذوا هذه الأخبار على محمل الجدّ». وقال نصر اللّه «لا يجوز أن ننتظر حتى تحصل هذه الكارثة الكبيرة والخطيرة» مؤكدا ان «الرسالة التي يجب أن نوجهها جميعا من الآن للصهاينة أن الاقدام على خطوة من هذا النوع أي تدمير المسجد الأقصى ستكون نتيجته تدمير الكيان الصهيوني». وأضاف نصر اللّه «لكل منا أن يستخدم لغته وأسلوبه ولكن ما ندعو إليه جميعا هو أن نتحرك، أن نقف، أن نتكلم، أن نندد، أن نحذّر وننذر حتى نحول دون وقوع هذه الخطوة الخطيرة التي يجب أن يفهم منها الاسرائيليون أنها ستؤدي إلى تغيير خريطة المنطقة». وتابع نصر اللّه قوله: «يجب أن يتوقع العدو في الحد الأدنى انتفاضة كبرى على مستوى الأمة تطيح بهذا الكيان ولا تبقي له حجرا ولا أثرا». وقد هدّدت جماعات يهودية متطرفة بتدمير المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم. وزعمت حكومة شارون انها تسعى إلى منع وقوع مثل هذا السيناريو.