تقلّبات جويّة / فرنسا: تأثّر رحلات الخطوط التونسيّة إلى مطارات باريس    احداث وحدتيْن لشحن السّيارات الكهربائيّّة بميناءيْ حلق الوادي وجرجيس    الدورة 11 من مهرجان بانوراما الفيلم القصير الدولي تحت شعار " لقطات صغيرة... تحكي حكايات كبيرة "    الرابطة الثانية: ثنائي يعزز صفوف الملعب القابسي    العائدات السياحية لتونس تتجاوز 8 مليار دينار في 2025    صندوق النهوض بالصادرات: معالجة 3253 ملف صرف منحة الى ديسمبر 2024    العثور على أطفال دون 3 سنوات مكبلي الأيدي ب 'محضنة عشوائية' في سوسة    عاجل/ قضايا فساد وغسيل أموال: هذا ما قرره القضاء في حق هذا السياسي..    وزير التجارة: هاو شنوّا عملنا بش نروّجوا لزيت الزيتون    هام/ منحة ب10 آلاف دينار لفائدة هؤلاء..#خبر_عاجل    وزارة الفلاحة: مشاريع لتوسعة طاقة خزن الحبوب برادس وبنزرت    بقرار من وزير الداخلية: تسميات جديدة..#خبر_عاجل    نجا من الموت بأعجوبة: رضيع يبتلع قطعا من الزطلة..ما القصة..؟!    القصرين: تساقط كميات طفيفة من الثلوج بتالة واستنفار محلّي تحسّيا لأيّ طارئ    طبيبة للتونسيين: 4 أعراض حادّة للفيروس ''K''    بخاخات الأنف: شوف كيفاش تستعملهم قبل ما يعملولك في مشاكل كبيرة    عاجل: هذه أكثر المناطق في تونس اللي صبت فاها برشا مطر    تخلص من'' البلاستيك'' في الماء: طريقة صينية سهلة تنجّم تعملها في دارك    الديوان الوطني للصناعات التقليدية يشارك في معرض دولي بالهند من 31 جانفي الى 15 فيفري 2026    عاجل: شنيا حقيقة اختيار حمزة رفيعة الإنضمام إلى الترجي؟    كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025) برنامج مباريات الدور ربع النهائي    بطولة كرة السلة: كلاسيكو النجم الساحلي والنادي الإفريقي يتصدر برنامج مواجهات اليوم    إنتقالات: لاعب نيجيري يعزز صفوف إتحاد بن قردان    عاجل-عصام الشوالي يعلّق: ''المشكل موش في انه مدرّب تونسي..المشكل في الأجواء المحيطة بالكورة ''    عاجل/ تفاصيل جديدة تكشف لأول مرة عن "كواليس" اختطاف مادورو وزوجته..    القبض على مروع الوافدين على سوق الملاسين    الثلوج تتسبّب في إلغاء عشرات الرحلات الجوية بباريس    مطار حلب الدولي يغلق أبوابه 24 ساعة والسبب صادم    عاجل/ أمريكا تلزم مواطني هذه الدول بدفع ضمانات مالية للحصول على التأشيرة..    محضنة في سوسة: تكبيل رُضّع وتركهم الظلام...شنوّا صار وعلاش؟    الذكاء الاصطناعي يدخل لمستشفى الأطفال: تشخيص أسرع وخدمة أحسن    عاجل : مناطق تونسية تغمرها الثلوج...و هذه نشرية معهد الرصد الجوي اليوم    التوانسة على موعد مع ''الليالي السود'' بداية من هذا اليوم : شنوا الحكاية ؟    عاجل/ الاعتداء على طواقم طبية وشبه طبية باستعجالي الحبيب بوقطفة..وهذه التفاصيل..    بينهم مستشار رئاسي.. زيجات سرية لفنانين انتهت بالمحاكم وماء النار..!    24 سنة سجنا مع النفاذ العاجل في حقّ نقابي أمني معزول    يوفنتوس يفوز على ساسولو 3-صفر وديفيد يسجل أول أهدافه في البطولة هذا الموسم    المجلس الانتقالي الجنوبي يؤكد أن عيدروس الزبيدي في عدن    فنزويلا تعلن الحداد الوطني: 75 قتيلا في العملية الأميركية لاعتقال مادورو    قادة أوروبيون يردون على ترامب: غرينلاند ملك لشعبها ولا نقاش حول سيادتها    عاجل: الثلوج تتساقط على تالة    زلزال بقوة 6.4 درجات يضرب سواحل جنوب الفلبين    الكاتب نجيب اللجمي في ذمة الله    الشاعر بوبكر عموري ل«الشروق».. .القائمة الوطنية التقدمية ستقاضي اتحاد الكتاب    انطلاق أشغال ترميم "معلم الكازينو" بمدينة حمام الانف    الكاف: استقرار الحالة الوبائية لمختلف الحيوانات بالتوازي مع انطلاق الاستعدادات لحملات التلقيح السنوية للمجترات (دائرة الإنتاج الحيواني)    وزارة الشؤون الثقافية : بحث الاستعدادات لتنظيم الأنشطة الثقافية لمسرح الأوبرا في شهر رمضان    عاجل/ جريمة بنزرت..أول شهادة من قريبة الضحية تكشف..(فيديو)    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    عاجل/ منخفض جويّ وتقلّبات منتظرة بداية من مساء اليوم..    طقس اليوم : أمطار متفرقة ومؤقتا رعدية    تمديد استثنائي ونهائي لآجال التسجيل في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب 2026    الكوتش وليد زليلة يكتب ... الرحمة والرفق أساس التربية النبوية    المنستير تحتضن اليوم السابع للصيدلة السريرية حول "اضطرابات الدهون" نهاية جانفي الجاري    كيفاش تستعد للتقاعد مالياً ونفسياً؟    مواعيد مهمة: رمضان، ليلة القدر، عيد الفطر الى يوم عرفة وعيد الاضحى    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قناة الجزيرة في قطر: سقوط آخر ورقة توت
نشر في الشروق يوم 26 - 06 - 2010

في ظل الظروف العربية الراهنة وما آلت إليه الأوضاع من وهن وارتباك حيث أن الوطن العربي يتعرض إلى هجمة شرسة تتمثل في احتلال جزء هام من الأرض العربية بدءا بفلسطين والجولان السوري والعراق برمته وجزء من جنوب لبنان يضاف الى ذلك الحرب غير المعلنة على اقتصاديات البلدان العربية وثرواتها ومقدّراتها، يضاف الى ذلك أيضا حالة الانقسام والتشرذم اللذين أربكتا العمل العربي المشترك من تنمية مستدامة تلبي طموحات الشعوب في الرقي والازدهار، لقد عملت قوى الاستعمار الجديد على تشتيت المشتت وتجزئة المجزّء حتى لا تقوم للعرب قائمة من ذلك إذكاء نوازع الفرقة وخلق النعرات الدينية تارة وطورا زرع بوادر التوتر تحت شعار حقوق الانسان وحرية الصحافة وما إلى ذلك من بقية السمفونية الاستعمارية التي تعرفها في كثير من أحيان أيادي عربية عدّلتها أجهزة المخابرات المعادية للعرب وفق أجندة مرسومة الأهداف والأبعاد، تطمح الى تكريس الهيمنة في اطار منظومة الشرق الأوسط الجديد.
ولتهيئة الرأي العام العربي ونسف ذاكرته بعملية غسل العقول كان لا بدّ من خلق «ماكينة» إعلامية تقوم بتلك الأدوار، من هنا جاءت فكرة بعث قناة الجزيرة في قطر، بهدف إلغاء الاعلام العربي بما فيه وعليه وسيطرة إعلام جديد موجّه بدقة وعناية كهان الاعلام الاستعماري الجديد، لتسهيل واستساغة أفكار التطبيع مع الكيان الصهيوني وجعل المشاهد العربي يأنس لرؤية القادة الاسرائيليين ساسة وعسكريين ينفثون سمومهم في آذن المشاهد العربي داخل كل بيت عربي لزرع الوهن في النفوس والعقول وأن هذا الكيان وجد ليبقى ولاكتمال المشهد كان لا بدّ لهذا الجهاز الاعلامي الوليد قناة الجزيرة في قطر من خطّ سياسي ايديولوجي يعمّق الأزمة في ذهن المشاهد ووجدوا في الاسلام السياسي المتطرف خير رديف لانجاز ما تبقى من مهام لتكريس واقع التفرقة والتشرذم بين الشعوب والأنظمة بل وداخل الشعب الواحد مثلما حصل ويحصل في اليمن والصومال والسودان والعراق وفلسطين ولبنان واذكاء نار النعرات الطائفية والمذهبية على غرار مسألة الطوارق والأمازيغ في بلدان المغرب العربي. وفتح أبواب فضائية الجزيرة لشيوخ الافتاء وفقهاء بلاطات الخليج حتى يقدموا صكوك الايمان لهذا وسحبها من ذاك وفق خطّة ممنهجة ترمي الى بث الفوضى والتشكيك في ما أنجزته الشعوب العربية والأنظمة المدنية من مكاسب وأولها بناء الدولة الوطنية المستقلة ووضع مخططات وبرامج تنموية كنشر التعليم والصحة في كنف دولة الحق والقانون والمؤسسات.
ورغم تعثر التجربة الديمقراطية في مختلف الدول العربية المدنية فإن ما تحقق من حرية تكوين الأحزاب السياسية وسن منظومات تشريعية تضمن حقوق الانسان وحقوق المرأة والطفولة والأسرة، والتمسك بالثوابت الوطنية والهوية العربية الاسلامية في كنف الاعتدال والاعتراف للآخر بحقه في الوجود والتحاور معه من أجل إقامة علاقات انسانية قوامها التعاون والوئام ورفض سياسة العنف. كما هذه الأنظمة بقيت وفية لأم القضايا في عصرنا وهي القضية الفلسطينية باعتبارها أولا قضية عربية بالأساس ثم انها قضية تحرّر وطني. كل تلك المنجزات التي حققتها الأنظمة العربية المدنية كانت ولا تزال تشكل هاجس خوف لدى الأوساط الامبريالية وأتباعهم من الدول الكليانية في المنطقة سيما وأن الواقع العربي في الدول المدنية آخذ في التنامي اقتصاديا وديمغرافيا وهو ما يشكل خطرا استراتيجيا للكيان الصهيوني وللأنظمة الرجعية في المنطقة وهو كذلك ما يهدّد المصالح الامبريالية ودعاة صدام الحضارات، هنا يكمن أصل الدور المقيت الذي تقوم قناة الجزيرة في قطر باعتماد خطاب إعلامي تحريضي مثير يكيل بمكيالين مكرّسا قلب الحقائق متحدّثا عن نصف الكأس الفارغة أما نصفها المملوء فهو مغيّب تماما. إن قناة الجزيرة قد ضمنت لنفسها ألاّ تعيش إلا في المياه الآسنة لاهثة وراء بؤر التوتر التي تفتعلها من حين لآخر ولقد فات جماعة قناة الجزيرة في قطر ومن يحركهم من خلف الستار ان سلعتهم انكشف زيفها ولم يعد لها رواجا بعد أن فهم المشاهد العربي عموما والمشاهد العربي في الدول العربية المدنية أن أهداف هذه القناة باتت واضحة المعالم لا تملك قدرها ومصيرها بيدها بل هي دمية إعلامية تحركها أياد لم تعد خفيّة بعد أن سقطت عنهم آخر أوراق التوت وكل زيارة صهيونية لقطر وأنتم مفضوحين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.