اقتحم خمسة ملثمين من كتائب شهداء الأقصى ظهر أمس قاعة في بلدية بيت حانون حيث كان ثلاثة وزراء فلسطينيين يعقدون ندوة صحفية. ووضع المسلحون حدا للمؤتمر الصحفي وطردوا الوزراء الثلاثة من بيت حانون. وقالت مصادر متطابقة إن وزراء الاسكان والأشغال العامة والزراعة والشؤون الاجتماعية في الحكومة الفلسطينية كانوا ظهر أمس يعقدون مؤتمرا صحفيا في احدى قاعات بلدية بيت حانون «احتفالا» بانسحاب الجيش الاسرائيلي من البلدة. لكن خمسة مسلحين (ملثمين) ينتمون لكتائب شهداء الأقصى اقتحموا القاعة وأنهوا المؤتمر الصحفي وأجبروا الوزراء الثلاثة على المغادرة. وأشار المركز الفلسطيني للاعلام الى أن أهالي بيت حانون كانوا موافقين على موقف كتائب شهداء الأقصى. وقال أحد رجال شهداء الأقصى في تصريح لاذاعة محلية : طلبنا من كل الوزراء والمسؤولين أن يتحدثوا عن بيت حانون خلال الجهاز فلم يفعلوا»... وأضاف المصدر ذاته قوله إن أهالي بيت حانون لم يروا أحدا يتضامن معهم ولم يروا أحدا (من المسؤولين في السلطة) يقف على مداخل بيت حانون موضحا أنه لهذه الأسباب قررت كتائب شهداء الأقصى منع انعقاد المؤتمر الصحفي ودعوة الوزراء الثلاثة للمغادرة. وتابع نفس المصدر قائلا : سقط من سكان بيت حانون الشهداء والجرحى... والآن حضر المسؤولون لعمل مؤتمر صحفي ولم يقدموا للبلدة المنكوبة أي مساعدات... همهم ركوب السيارات الفخمة... وعلى الصعيد الشعبي قال أحد المواطنين : لماذا هم هنا؟ هذا كلام فارغ يجب على الوزراء أن يغادروا هذا المكان وأن يعملوا والعمل تكليف وليس تشريفا أما أن يصبحوا أباطرة علينا فهذا لا نقبله... هم أصحاب نكبتنا. وانصاع الوزراء الثلاثة الذين كان برفقتهم المحافظ صخر بسيسو رئيس مجلس الشورى لحركة فتح، لمطالب كتائب شهداء الأقصى وغادروا بيت حانون. وتزامن حادث بيت حانون مع تردد أنباء عن اعتزام القيادة الفلسطينية اتخاذ اجراءات «حازمة» لوضع حد للانفلات الأمني ولتبني أمن المواطنين وتقديم الدعم لهم وفق ما نقلته صحيفة فلسطينية أمس عن زكريا الآغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. كما تزامن حادث بيت حانون مع تأكيد المصادر الفلسطينية للأنباء التي أشارت الى اعتزام رئيس الوزراء أحمد قريع تشكيل حكومة جديدة...