العنوان وحده جلب آلاف الجماهير.. والعنوان لم يستطع أن يكون غاية.. لم يحجب ممثلا كبيرا في حجم الأمين النهدي. «السردوك» لم تبق فيه ريشة واحدة! والأمين لم يترك عورة واحدة إلا كشفها.. لم يترك لا ورقة توت أو تين أو حتى ورقة «خروع» نبش المخفي وكشف المستر. ولكن الأمين في عروضه الأخيرة لم يعد أمينا على كشف المستور. حضوره الركحي ظل متوهجا وكذلك طريقة لعبه ظلت سليمة لكن المحتوى تم «تنظيفه» و»تهذيبه» فصار «ولد فاميليا» بل «دجّن» حتى خلناه من نتاج احدى شركات الدواجن المشهورة جدا.. جدا! لماذا خفت صوت الأمين النهدي؟ ولماذا غابت اشاراته اللبيبة الناقدة؟ ما الذي حدث؟ وما الذي تغيّر حتى يتحول الأمين إلى كائن وديع؟ الأمين فقد الكثير من بريقه ولم تعد نقرات سردوكه فعّالة.. فالسردوك لم يعد له منقار أصلا وجناحاه قُصّا.. هو مازال قادرا على الامتاع لكن جرأته غابت وهو ما لوحظ بشكل ملفت للنظر ما الذي تغيّر؟ وماذا حدث؟ أسئلة محيّرة لكن الثابت ان «سردوك» الأمين لم يعد «يسردك».