الحمد لله ان الواحد منا صار عنده «بارابول» فنصفنا كان منذ أعوام يغلق باب دارهم ب»عجلة تراكتور»... والحمد لله أن بعض الكذابين من الرياضيين صاروا يديرون أفواهمم عشرات المرات قبل أن يطلعوا علينا بأي «طلعة»... خاصة أنهم كانوا قبل «البارابول» يؤكدون أنهم خاضوا مباريات ضد أبطال عالميين وأنهم لقنوهم الدرس تلو الآخر... كما كانوا يستنبطون السيناريوهات ويحبكونها بطرق تنطلي في أغلب الأحيان... ولم نكن نكتشف منهم إلا القليل لكن اليوم صار العالم بين أيادينا ولا أحد باستطاعته أن يكذب علينا الا المرضى وممن لا يستحون.... نقول هذا الكلام ونحن نتذكر حمّى التصريحات التي سبقت الأولمبياد... فهذا بطل الجيدو يؤكد أن مثل هذه المواعيد لا تخيفه... وانها «حلوى» بالنسبة إليه... وهذا بطل السباحة يقنعنا أنه قادر على مقارعة الحيتان البشرية المنافسة... وهذ بطل رفع الأثقال يقسم بأغلظ الايمان أنه لن يتنازل عن الميدالية... وهذا بطل التايكواندو يصيح بأعلى صوته بأن امكاناته تسمح له بالحلم الأولمبي... وهذا المدرب الأول للمنتخب الأولمبي يخرج على الصحافيين ب»تصريح الموسم» عندما قال بالحرف الواحد «هدفنا منصة التتويج»... وهذا.. وهذا.. فما هذا... يا ناس؟ ماذا نملك لنحلم على الصعيد الأولمبي... وهل تكفي العناية ببعض «الشيوخ» لنتكلم عن منصة التتويج... وهل تكفي بطولة عالمية ربما جاءتنا صدفة ليتشدق بعضهم بما لا يقبله عقل... وهل بمثل مستوى بطولاتنا نطمح الى هذا المستوى الأولمبي؟ منصة التتويج يلزمها «رجال» ونساء.... وتكوين منذ نعومة الأظافر وليس اكتشافات بالصدفة والأبطال الحقيقيون تظهر مخالبهم الكاسرة في سن مبكرة ولا علاقة لها بما يصرّ عليه بعضنا في ميدان الرياضة... انظروا الى الأبطال الأولمبيين ستجدون «شيخهم» لا يتجاوز العشرين في حين أن بعضنا على باب الكهولة وما زال المسؤولون عنه يتحدثون عن «التشبيب»... ... وحتى لا نخوض أكثر في أصل الجرح وحتى لا نقلق راحة ممن ينعمون بالفرجة على الأولمبياد... وحتى نغلق قوسا فتحناه باكين... نقول فقط «هؤلاء غالطوك يا وطني... ودفنوا أحلامك في جيوبهم وكانوا من الخاسرين».