يقوم مكتب التحقيقات الفديرالي الأمريكي (إف بي آي) بحملة تخويف واسعة ضد مناهضي السياسة الخارجية التي تنتهجها حكومة الرئيس جورج بوش وخاصة الحرب على العراق. وتشمل الحملة في بعض الحالات استدعاء بعض المناهضين للشهادة في جهد هجومي لعرقلة ما يصفه مسؤولون أمريكيون احتجاجات عنيفة ومعرقلة أثناء انعقاد المؤتمر القومي للحزب الجمهوري في نيويورك في أواخر شهر أوت الجاري. ويقوم المسؤولون في الإف بي آي بحث رجالهم على التدقيق في مناطقهم للحصول على معلومات بشأن اي عمليات عرقلة تستهدف المؤتمر وأية أحداث سياسية قادمة. وقالوا إنهم طوروا قائمة لأناس يعتقدون أنهم ربما كانت لديهم معلومات عن أعمال عنف محتملة. وقالوا إن الاستجوابات التي بدأت في شهر جويلية الماضي قبيل انعقاد المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي في بوسطن تتركز على جرائم محتملة وليس على معارضة الأحداث السياسية الرئيسية. ولكن بعض الأشخاص الذين اتصل بهم رجال الإف بي آي أعربوا عن اندهاشهم لاهتمام مكتب التحقيقات الفديرالي وشعروا بالإحراج من الأسئلة بشان خططهم السياسية. وقالت سارة باردويل من مجموعة مناهضة الحرب في دينفر بولاية كولورادو أن ستة من رجال الإف بي آي قد حققوا معها قبل أسابيع قليلة، واضافت «إن الرسالة التي حصلت عليها منهم هي أنهم كانوا يحاولون إخافتنا لكي لا نذهب إلى اي احتجاجات، ولإبلاغنا : «انتبهوا، إننا نراقبكم». ويرى مدافعون عن الحريات والحقوق المدنية في الولاياتالمتحدة أن هذه الإجراءات غير العادية جاءت في أعقاب مباركة وزارة العدل الأمريكية لتكتيكات مثيرة للجدل العام الماضي من جانب الإف بي آي بحث دوائر الشرطة المحلية إلى تقديم تقارير عن أي نشاط مشتبه به في مظاهرات سياسية ومناهضة للحرب. ويذكر أن بلدية نيويورك قد امتنعت حتى الآن عن منح تحالف لجمعيات ومنظمات مناهضة للحرب ترخيصا لتظاهرة يعتزمون تنظيمها أمام مقر انعقاد الحزب الجمهوري في نيويورك.