قدرت الحصيلة النهائية لصابة هذا العام بحوالي 8.7 ملايين طن في جميع أ صناف الحبوب. وبناء على تأخر الجمع بسبب التقلبات المناخية التي عرفتها بلادنا خلال هذه الصائفة ينتظر أن تصل الكمية في أقصى الحالات الى مراكز القبول الموزعة على كامل تراب الجمهورية والتابعة لديوان الحبوب والتعاضديات المركزية ملايين طن. وسجلت صابة هذا العام انخفاضا بقيمة ملايين طن مقارنة بالسنة الماضية. واتصفت من جهة أخرى بتدني جودتها وذلك نتيجة الأمطار التي عرفها شهرا جوان وجويلية والتي نتج عنها ظهور عديد الأمراض وتغيّر لون الحبوب وتأثر صلابته. وكان يفترض أن تكون صابة هذا العام قياسية مقارنة بالسنوات الماضية لكن الطبيعة لم تشأ ذلك. وينتظر أمام صابة تميزت بالنقص في الكميات وتدني الجودة أن يتزايد حجم التوريد خاصة في القمح اللين الذي تميز بأسعاره المعقولة. وشرعت من جهة أخرى المؤسسات المختصة في اعداد البذور اللازمة للموسم الفلاحي 2004 2005 واختار البعض من الفلاحين بداية الحرث الأولى للأرض خلال هذه الأيام في انتظار أمطار الخريف. ومن الاشكاليات المطروحة بالنسبة للفلاح هذه السنة ضافة الى تدني جودة الحبوب التي فرضت بالقوة تدني أسعار الحبوب عند البيع نجد اشكالية العلف الذي تدنى سعره إلى حد كبير وما زاد الطين بلة أن المنتج لم يتخلص بعد من كميات السنة الماضية لتأتي كميات هذه السنة وهو ما فرض تدني السعر بصورة واضحة. ويمر الفلاح التونسي حاليا بظروف صعبة للغاية وهو ما تفرض أخذ هذه الوضعية بعين الاعتبار من قبل السلط المعنية.