قبل الانتخابات النيابيّة النصفيّة وحين اجتمع متطرّفو اليمين الأمريكيّ في حركة باسم «حزب الشاي»، ظنّ الكثيرون أنّهم أمام حركة «بوجاديّة» على هامش الحياة السياسيّة! أمّا الآن وقد فُتحت لهذه الحركة أبواب مجلس النوّاب فسيكون في وسع «عرَبِنا» المولعين بالمراهنة على فريقي اللعبة السياسيّة الأمريكيّة، الفريق الجمهوريّ والفريق الديمقراطيّ، أن يُراهنوا على فريق جديد: الفريق «البوجاديّ»!! ممّا يبشّر بتحطيم «الفرجة» رقمها القياسيّ وارتفاع «كنيوتة» الرهان السياسيّ وازدهار منابر التحليل والتهويل والتبرير وتجارة اللافتات والمفرقعات والمزامير!! ولمّا كانت الحكمة الشعبيّة تقول «لا يغلب الرطل إلاّ الكيلو»، فقد رجّح البعض من ذوي الفكر المتنوّر أو الواقع الأغبر، أنّه لن يغلب «حزبَ الشاي» إلاّ «حزبُ القهوة»!! هكذا تمّ إنشاء حزب جديد على صفحات ال«فايس بوك» بالتحديد! أي أنّنا حتى الآن أمام حزب موجود في الكونغرس الافتراضيّ يزعم معارضة حزب موجود في الكونغرس الواقعيّ!! ولمّا كان الحزبان الرئيسيّان متّفقين على نصّ المسرحية ولا يختلفان إلاّ في الأكسسوارات الإخراجيّة، فالخوف كلّ الخوف أن يختلط علينا الأمر أيضًا بين «حزب الشاي» و«حزب القهوة»، فلا نعرف هل هو شاي بالقهوة أم قهوة بالشاي؟ وهل نطلق على «المشروب» الجديد اسم «شاقهوة» أم «قهشاي»؟!