بقلم: عبد الرحمان مجيد الربيعي 1 يملك برّي ورقاته نقيّة مثل الدفاتر مريب بل وغريب أن ينبت في مثل هذا القفر أن يطرّز الرمل ويرسم للوعد البعيد خارطة تدعو إليها المشاة والحفاة والعميان خارطة يتحسسها التائهون من مسافاتهم يشمّونها ثم يلاحقون منبعها حتى يضمّهم إليه. 2 هذا الذي صرتُه هذا الذي أخذ هيأتي يتسمّر على مقعده يقلّب صفحات ميّتة أو هكذا ظن ولكنها تتحكّم في مصيره كأنها قيده وقد طنّها حريته. 3 تذكّر الكبير توفيق يوسف عواد ذلك العاشق في تسعينه ختم أوراق عمره بجواب مكتوم لم يُسمعه لتلك الفاتنة التي سألته: (على فين يا ختيار؟) أشفقت على هيكله المغروس في الريح فأرادت أن تحمله بسيارتها «السبور» مادام الطريق واحدا ردد في سره: لم تدر هذه الفاتنة أي وجهة لي أنا ماض الى أجمل مواعيدي الى امرأة تفوقها فتنة امرأة من عطر وعسل وبلور وأنا فتاها. 4 سأل البائع: لمن هذا؟ أجابته البائعة: للحاج الواقف هناك أكثر من نصل أكثر من سيف لكن هكذا الأيام وهكذا يظنها فتيان متأنقون يزحفون مغرّدين نحو عقدهم الثامن أو العاشر أو المائة عقدهم الفائر بالعشق أبدا. 5 يجدّدونني بهم حتى نسيت عمري ابن كمّ أنا ؟! ليس مهمّا أن يأتيني أي جواب!! أنا ابن كل السنين كل الأعمار وفي هذا شبابي! من كتاب بالعنوان نفسه يجري إعداده