تنطلق قريبا في العاصمة محاكمة أستاذ في التاريخ بعد تورطه في محاولة تهريب قطع أثرية من تونس الى الخارج. وكان المتهم الحاصل على الاستاذية في التاريخ وعلى شهادة الماجستير في علم الآثار والفنون الاسلامية أنكر تهمة التهريب وأصر على أن تصرفه يخضع الى تراتيب دراسية بحتة. بداية الواقعة تعود الى أواخر 2009 عندما تحول شاب الى مطار تونسقرطاج عازما السفر الى فرنسا. وخلال عملية مراقبة روتينية تم العثور لديه على 91 قطعة نقدية أثرية (اتضح لاحقا أنها بونيقية ورومانية) فتم حجزها والشروع في استجواب المسافر الذي ذكر أن امرأة سلمته تلك القطع حتى يوصلها الى شقيقها ونفى المسافر أي نية اجرامية لديه. وقد تم اصدار بطاقة جلب ضد الشقيق المرسل اليه (المتهم في قضية الحال) فأكد أمام الباحث أنه لم يكن يقصد المتاجرة بالقطع الأثرية المحجوزة بل كان قصده استغلالها أكاديميا. وأوضح أنه كان منشغلا باعداد أطروحة فطلب منه الاستاذ المشرف الاستعانة بتلك القطع في مناقشة أطروحته لكن هذا لم يمنع احالته على المحاكمة.