قد تضطر الدراسة أو ظروف العمل الشاب الى الاقامة بمفرده بعيدا عن عائلته لأن مكان دراسته او عمله اقتضى تنقله من مدينة الى أخرى والاستقلال بالتالي عن عائلته. كما يمكن ان يكون ابتعاد الشاب الأعزب عن منزل واليه اختياري وتقف وراءه العديد من الدوافع. «الشروق» بحثت في الاسباب التي تدفع الشاب لمغادرة بيت العائلة والاقامة بمفرده وعن رأي الشباب في الموضوع من خلال هذا التحقيق. هي فكرة جيدة رغم المخاطر التي يمكن ان تحيق بالشاب خلال هذه التجربة هكذا بدأ مروان حديثه عندما سألناه عن استعداده من عدمه للاقامة بمفرده بعيدا عن أسرته فهو لا يمانع هذا الامر ومستعد لخوض هذه التجربة حالما يبلغ من العمر الخامسة والعشرين ويوضح قائلا ان هذه المرحلة العمرية اي سنة تخوّل للشاب التعويل على نفسه وتحقيق استقلاليته الذاتية بعيدا عن والديه. **البحث عن الحرية نجيب شاب في العشرين من عمره يرى ان استقلال الشاب عن عائلته والاتجاه نحو الاقامة بمفرده اصبح ضروريا نظرا لصعوبة تواصله مع أهله ويضيف نجيب قائلا أن جل الشباب يعيشون أزمة تواصل مع أهلهم نظرا لكثرة الضغوطات التي يعيشها الشاب ودرجة التحول والتفتح الاجتماعي الذي يرفضه الآباء لاختلاف الثقافة ودرجة الوعي عندها تكون الاستقلالية ضرورية حتى لا تتأزم العلاقات أكثر ويرى هيثم أن مشروع الاقامة بمفرده بعيدا عن عائلته جيد فهو يمنحه الحرية اللازمة ويوفر له فرصة العيش على طريقته الخاصة بعيدا عن القيود التي تفرضها العائلة ولكنه يشترط ضرورة الاستقامة حتى لا ينزلق الشاب في متاهات الانحراف وسوء الاخلاق الذي سيؤثر حتلما على مجرى حياته بصفة سلبية. **فرصة لتحمل المسؤولية لئن رفض الشاب محمد بشدة فكرة الاقامة بعيدا عن عائلته دون موجب كأن تضطره ظروف الدراسة او العمل لذلك فإنه يرى في هذه الوضعية التي يختارها شبابنا اليوم فرصة لجعل الشاب يتحمل مسؤولية تصريف شؤونه بنفسه ويكون بالتالي مضطرا للعمل حتى يؤمن ثمن كراء المنزل والانفاق على أكله ولباسه وغير ذلك من الامور الشخصية. ويؤكد هشام على ايجابية الفكرة (او استقلال الشاب عن أهله في السكن) مبررا ذللك بمدى مساهمة هذه الوضعية في القضاء على عقلية التواكل والركون الى الكسل موضحا ان عددا هاما من الشباب التونسي يركنون الى البطالة وعدم الاجتهاد في العمل لأنهم وجدوا من ينفق عليهم ويلبي رغباتهم ومطالبهم المادية. أما الاستقلال عن العائلة فمن شأنه ان يحفز الشاب على العمل والاعتماد على أنفسهم وتحمّل مسؤوليتهم.