خططوا للوصول الى ايطاليا... اربعة أطفال من قابس عالقون في ميناء إسطنبول"    المرحلة الأولى من البرنامج الخصوصي للسكن الاجتماعي: تسليم 4708 مسكنا    وزارة التربية تدخل تعديلات على الزمن المدرسي خلال شهر رمضان    قضية بناية البحيرة...تخفيف عقوبة شفيق الجراية وإيقاف محاكمة عباس محسن    اللحوم الحمراء ستتجاوز 70 دينارا للكلغ في رمضان! .. غرفة القصّابين تستنجد بالرئيس للحدّ من الأسعار    وفاة ممرضة تونسية في ليبيا ..فتح تحقيق وإيقاف شخصين    اليوم في البطولة ...سليمان يُواجه المرسى وسط جدل كبير    بعد إيقاف 4 متهمين واغلاق روضة حي النصر وفرار المالكة...التحقيقات تطال مدرسة ثانية على ملك المتّهمة    رياح قوية و مدمّرة .. نمط مناخي جديد في تونس !    من أديس أبابا ... وزير الصحّة يؤكد التزام تونس بدعم الأمن الصحّي الإفريقي    مجلس وزاري يتابع تقدّم مشاريع التحوّل الرقمي للإدارة    مع الشروق : ارتباك صهيوني أمام الإيقاع الإيراني    عاجل/ قرار يمنع الإبحار والصيد بسواحل هذه الولاية ثلاثة أيام بسبب سوء الأحوال الجوية..    مشاهد صادمة.. مقصورة طائرة تتحول إلى حلبة مصارعة بين الركاب!    "غيبوبة" في شهر رمضان على تلفزة تي في    بطولة النخبة الوطنية لكرة اليد (الجولة22): النتائج و الترتيب    عاجل: نجاح أوّل جلسة مرافعة رقميّة نموذجيّة    وليد كتيلة يجيبلنا '' الذهب''من دبي    هام: هذه الفئات ممنوعة من كسر صيامها على التمر    نفي ملكي: تشارلز الثالث لم يموّل تسوية الأمير أندرو مع ضحية إبستين    بورصة تونس تُنهي معاملات الأسبوع على منحى إيجابي    طبيب عاين تشريح جثة إبستين يدعو لإعادة التحقيق ويشكك في فرضية الانتحار    القيروان: أول رحلة بإتجاه البقاع المقدسة يوم 8 ماي    ديوان الزيت: أكثر من 140 عينة تشارك في الدورة 9 لمسابقة أفضل زيت زيتون بكر    مجموعة "نحب نغني" تحتفل بعيد الحب    مهرجان "قابس سينما فن": مختبر بصري ينفتح على المحيط الجامعي والإيكولوجي    خبير: دول على طريق الزوال بسبب تغير المناخ    باجة: برمجة تركيز نقطة بيع من المنتج الى المستهلك بتيبار وإمكانية بعث نقطتين بباجة المدينة ونفزة خلال شهر رمضان    بن عروس: "فرصتك في رمضان ..باش تبطل الدخان" عنوان ندوة صحية للتحسيس بأهمية الإقلاع عن التدخين    وزير السياحة يدعو الى تعزيز الحركية الثقافية والسياحية داخل الأحياء والمناطق ذات الكثافة السكنية العالية خلال شهر رمضان    المجلس الوطني لهيئة الصيادلة يعلن توقيت عمل الصيدليات طيلة شهر رمضان    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    تحت شعار "تونس تعيش"..أوريدو تُعلن عن النسخة الخامسة من تظاهرة "Ooredoo Night Run" بشارع الحبيب بورقيبة..وهذا جديدها..    لقاح ثلاثي لكلّ إمرأة حامل في تونس...علاش؟    عاجل: ياسين مرياح غائب عن المباريات وهذا هو السبب    عاجل: المغرب يعلن حالة كارثة في شمال غرب المملكة بعد فيضانات واسعة    في قضية ذات صبغة إرهابية: انطلاق محاكمة حطاب بن عثمان    عاجل-تحويل مروري في رادس: غلق طرق رئيسية بسبب أشغال قناة المياه    ردّ بالك ! 5 أجهزة منزلية ما تحطهاش في ال rallonge    عاجل/ فاجعة: حادث مرور مروع بهذه المنطقة..وهذه حصيلة الضحايا..    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة السادسة إيابا    الرابطة الأولى: تشكيلة مستقبل قابس في مواجهة النادي البنزرتي    تركيز نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بمنطقة العمران استعداداً لشهر رمضان المعظم    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    مأساة بكاب نيقرو: العثور على جثة الشاب المفقود بعد أيام من البحث    شنوا حكاية الكسوف اللى بش يصير الجمعة الجاية ؟    سيستام جديد للديوانة التونسية باش ينطلق أواخر 2026!    زوز مواد في الكوجينة متاعك يرتحوك من الكحة    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    عاجل: رياح قوية متواصلة تضرب هذه الولايات... والإنذار البرتقالي متواصل    طقس اليوم: تواصل هبوب رياح قوبة و ارتفاع في الحرارة    هزيمة مدوية... أتلتيكو مدريد يصعق برشلونة برباعية في كأس الملك    فوز تاريخي لحزب بنغلاديش القومي في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024    خطبة الجمعة... مرحبا شهر رمضان    مهرجان «قابس سينما فن» يوحّد السينما وفنون الصورة في دورته الثامنة    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة يشعلون الدورة السادسة ل"رمضان في المدينة"    كسوف الشمس الأول في 2026: أين تُشاهَد «حلقة النار» في 17 فيفري؟    الأكاديمي التونسي رضا المامي يفتتح أول قسم عربي وإسلامي بالمكسيك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أما آن للتزييف والصّلف أن ينتهيا ؟
نشر في الشروق يوم 05 - 02 - 2011


رسالة مفتوحة إلى الشّيخة موزة قرينة أمير قطر
سَعادَة الدُّكْتُور عبد الله بن علي آل ثانِي نَائِب رَئِيس مُؤْتَمر القِمَّة العالَمِيَّة للاِبْتِكَار فِي التَّعْلِيم ونَائب رَئِيس مُؤَسَّسَة قَطَر لِشُؤُون التَّعْلِيم الدَّوْحَة قَطَر
الحَمْدُ لله،
تَحِيَّة تَقْدِير، وَبَعْد
فَإِنِّي أُبَارِكُ عَمَلَكُم النَّبِيل، وَمَا قَدَّمْتُمُوهُ وَمَا زِلْتُمْ تُقَدِّمُونَهُ مِنْ جُهُودٍ مُوَفَّقَةٍ فِي تَرَؤُّسِكم مُؤْتَمَرَ القِمَّةِ العَالَمِيّ السَّنَوِيّ الذِي جَاءَ بِمُبَادَرَةٍ عَالَمِيَّةٍ تَعَاوُنِيَّةٍ رَائِدَةٍ، أَطْلَقَتْهَا مَشْكُورَةً مُؤَسَّسَةُ قَطَر لِلتَّرْبِيَةِ وَالعُلُومِ وَتَنْمِيَةِ المُجْتَمَع، فَرَعَتْهُ صَاحِبَةُ السُّمُوِّ الشَّيْخَةُ مُوزَة بِنْت نَاصر المسند، وَجَمَع هَذَا المُؤْتَمَرُ فِي عَاصِمَتِكُم الدَّوْحَة نُخْبَةً مِنْ صُنَّاعِ القَرَارِ وَقَادَةِ الفِكْرِ وَأَصْحَابِ الخِبْرَاتِ العَالَمِيَّةِ الفَائِقَةِ، وَذَلِكَ لِغَرَضِ التَّصَدِّي لِلتَّحَدِّيَات المُلِحَّةِ التِي يُوَاجِهُهَا قِطَاعُ التَّعْلِيم فِي القَرْن الحَادِي وَالعِشْرِين، وَكَذَلِكَ لِبَحْثِ السُّبُلِ الكَفِيلَةِ بِالاِرْتِقَاءِ بِمُسْتَوَاه، وَتَحْسِينِ أَنْظِمَتِهِ وَمَنَاهِجِهِ، وَاسْتِكْشَافِ الحُلُولِ المُبْتَكَرَةِ لِتَقْرِيرِ مَكَانَتِهِ، وَدَفْعِ عَجَلَةِ التَّنْمِيَةِ البَشَرِيَّةِ مِنْ خِلاَلِهِ، وَجَعْلِهِ فِي مَرَامِيهِ وَنَتَائِجِهِ أَلْصَقَ بِالإِبْدَاعِ وَمُجَارَاةِ رُوحِ العَصْرِ وَالحَدَاثَةِ وَمَا بَعْدَ الحَدَاثَةِ فِي أَنْحَاءِ العَالَم وَخَاصَّةً فِي الدُّوَلِ العَرَبِيَّة لِلتَّقَاوِي عَلَى نَكَبَاتِ هَذَا الزَّمَنِ العَرَبِيِّ وَالإِسْلاَمِيّ الفَاجِعِ الرَّهِيب، كَمَا يُسْتَشَفُّ مِنْ حَدِيثكم قَبْلَ انْطِلاَق أَعْمَال القِمَّة الثَّانِيَة فِي 07 دِيسمبر 2010، وَمْنْ جَدْوَلِ أَعْمَال مُؤْتَمَرِكُم وَأَهْدَافِه.
كُلُّ مَسَاعِيكُمْ هَذِهِ فِي غَايَةِ الأَهَمِّيَّة، وَمَصِيرِيَّةٌ. وَهيَ تَنِمُّ عَنْ يَقْظَةٍ فِكْرِيَّةٍ طَلاَئِعِيَّةٍ وَاعِدَةٍ بِمَا هُوَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ لِمُسْتَقْبَلِ نَاشِئَتِنَا العَرَبِيَّةِ، فَشُكْرًا لَكُمْ وَلِرَاعِيَةِ مؤتمركم صَاحِبَةِ السُّمُوِّ الشَّيْخَةِ مُوزَة بِنْت نَاصر المُسند، وَشُكْرًا لِقَطَر الشَّقِيقِ المُنْطَلِق فِي حَضَارَةٍ، وَرُقِيٍّ، وَإِشْعَاعٍ عَالَمِيّ نُبَارِكُهُ وَنَعْتَزُّ بِهِ.
وَبَعْدَ هَذَا – وَأَنَا أُطَالِعُ صحَافتنَا الوَطَنِيَّة، وَأَسْتَعْرِضُ بِكُلِّ اهْتِمَامٍ أَصْدَاءَ مُؤْتَمَرِكُمْ عَلَى الشَّبَكَة العَنْكَبُوتِيَّةِ (www.wise-Qatar.org)، فُوجِئْتُ بِوُجُودِ «فُضُولِيٍّ» فِي أَشْغَالِ مُؤْتَمَركم، المَدْعُو حسن أحمد جغام (نَاشر من تُونس) الذِي تَبَاهَى بَدَعْوَتِكُمْ لَهُ لِلْمُشَارَكَة فِي مُؤْتَمَركم الأَوَّل وَالثَّانِي، فِي وَسِيلَةِ إِعْلاَمٍ وَاسِعَةِ الانْتِشَار بِالجُمْهُورِيَّة التُّونسِيَة، هِيَ الجَرِيدَةُ اليَوْمِيَّة «الشُّرُوق» بِإِصْدَارِهَا فِي 8 ديسمبر 2010 وَبِصَفْحَتِهَا 25 (رَاجعُوا المُلْحق رِفْقَةَ هَذَا، وَأَيْضًا مَوْقع الجريدة الإِلكتروني على العنوان التَّالِي: (www.alchourouk.com)... فَمَا قَدِرْتُ عَلَى مُلاَزَمَةِ الصَّمْت، وَرُمْتُ لَفْتَ انْتِبَاهِ سَعَادَتِكُم إِلَى ذَاك الحُضُور الدَّخِيلِ عَلَيْكُمْ بِتَوَاجُدِ المُسَمَّى آنِفًا.
فَمَنْ دَسَّ فِي مُؤْتَمَرِكُم العَالَمِيِّ السَّنَوِيّ دَعِيَّ «خِبْرَةٍ فَائِقَةٍ فِي التَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيم»، وَهوَ فِي وَاقِعِ الأَمْرِ مُعْتَرِفٌ فِي مُؤَلَّفٍ يَحْمِلُ اسْمَهُ وَعُنْوَانَ «الوَجْه الآخر» بِأَنَّهُ – كَمَا يَقُولُ عَنْ شَخْصِهِ فِيمَا يَلِي: «طُرِدْتُ مِنَ التَّعْلِيم فِي مَرْحَلَتِهِ الاِبْتِدَائِيَّة الأُولَى... (وَأَنَّ المَوَادّ التَّعْلِيمِيَّة بِاسْتِثْنَاءِ اللّعب وَقِرَاءَة القِصص؟) «كَانَتْ تُزْعِجُنِي، وَلاَ أَجْدُ لَهَا مَكَانًا فِي عَقْلِي. لِذَا كَانَ مُعَدَّلِي فِيهَا قَرِيبًا مِنَ الصِّفْر...» (رَاجعُوا الوَثِيقَة مِنْ كِتَابه «الوَجْه الآخر» المُلْحَقَة بِرِسَالَتِي).
فَإِنْ تَذَرَّعَ بِالعِصَامِيَّةِ لِتَوَاجُدِهِ بَيْنَ أَفْذَاذٍ مِنْ أَهْلِ الاِخْتِصَاصِ فِي مُؤْتَمَرِكُم العَالَمِيّ، فَهَلْ تُبْنَى عِصَامِيَّتُهُ عَلَى أَسَاسٍ هَشٍّ، رَخوٍ، كَمَا يُقَامُ البِنَاءُ عَلَى الرَّمْل، فَلاَ أَسَاسَ لَهُ ثَابِتٌ، فَيَجْرُفَهُ الرَّمْلُ؟؟
مَنْ غَشَّ مَجْمَعَكُم العِلْمِيَّ وَالتَّرْبَوِيَّ المَرْجعِيَّ المَرْمُوقَ بِمَن انْتَحَلَ لِنَفْسِهِ صِفَةً تَرْبَوِيَّةً وَعِلْمِيَّةً تَطَاوَلَ بِهَا إِلَى حَجْمِ كِبَارِ مَدْعُوِّيكُمْ، فَسَوَّقَهَا ذَاك الدَّخِيلُ لِدَوَائِرَ أُمَمِيَّةٍ مَخْدُوعَةٍ بِهِ، فَقَادَتْهُ إِلَى ضِيَافَتِكُم الكَرِيمَةِ بَدَعْوَى «خِبْرَتِهِ الوَاسِعَةِ فِي المَيْدَانِ المُتَعَلِّقِ بِالتَّعْلِيم» لِيُعَرِّفَ مَجْمَعَكُمْ بِ«المُقَارَبَاتِ المُنْدَمِجَةِ وَالإِجْرَاءَاتِ السِّيَاسِيَّةِ الأُمَمِيَّةِ المُتَّحِدَةِ التِي يُمْكِنُ اسْتِشْرَافُهَا» فِي مَيْدَانِ تَطْوِيرِ التَّعْلِيم لِبُلْدَانِ منطَقَةِ غَرْب آسيَا، وَخَاصَّةً لِبُلْدَانِ المَشْرِق العَرَبِيّ وَخَلِيجِهِ، كَمَا زَعَمَ ضَيْفُ مُؤْتَمَرِكُم، صَاحِبُ «الوَجْه الآخر» الذِي اسْتُدْعِيَ أَيْضًا – حَسَبَ تَبَاهِيهِ بِذَلِكَ عَلَى أَعْمِدَةِ الصَّحَافَة –لِيُشَارِكَ فِي المُلْتَقَى التَّحْضِيرِيِّ لِوُزَرَاءِ التَّرْبِيَة وَالتَّعْلِيم الذِي يُنَظِّمُهُ المَجْلِسُ الاِقْتِصَادِيُّ وَالاِجْتِمَاعِيُّ (ECOSOC) المُنْبَثق عَنْ مُنَظَّمَةِ الأُمَم المُتَّحِدَة؟؟
فَاسْأَلُوا الدَّخِيلَ عَلَى مَجْمَعِكُم العِلْمِيِّ مَاذَا يَصْنَعُ بَيْنَ أَفْذَاذِ المُرَبِّين وَكِبَارِ الخُبَرَاء الجَامِعِيِّين وَأَصْحَابِ القَرَارِ؟
اسْأَلُوهُ رَعَاكُم الله، وَجَعَلَكُمْ مِمَّنْ يُؤثِرُ الحَقَّ، وَيَقُولُهُ، وَيَنْقَطِعُ إِلَيْهِ، وَيُوصِلهُ إِلَى أَهْلِهِ اسْأَلُوهُ مَتَى جَلَسَ ذَاكَ المُعْتَرِفُ بِضَحَالَةِ تَكْوِينِهِ القَاعِدِيّ عَلَى مَدَارِجِ الجَامِعَات؟ أَوِ انْتَصَبَ فِي مَرَاكِزِ البُحُوثِ التَّرْبَوِيَّة؟
اسْأَلُوهُ حَبَّبَ اللهُ إِلَيْكُمْ عِلْمَ اليَقِين مَتَى بَاشَرَ الدَّعِيُّ خطَّةَ التَّعْلِيم، وَتَمَرَّسَ فِي أَسَالِيبِهِ وَمَنَاهِجِِهِ، وَفِي أَيِّ مَرْحَلَةٍ مِنْ مَرَاحِلِهِ كَانَ لَهُ شَرَفُ الاِضْطِلاَعِ بِتْلْكَ الرِّسَالَة؟
اسْأَلُوهُ مَتَى نَظَّرَ لِلتَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيم، وَطَبَّقَ تَنْظِيرَهُ وَأَشَعَّ بِهِ عَلَى عَالَمنَا العَرَبِيّ؟
اسْأَلُوهُ مَا هِيَ إِسْهَامَاتُهُ الأَكَادِيمِيَّةُ وَغَيْرُ الأَكَادِيمِيَّةِ حَتَّى اسْتَسْهَلَ التَّسَلُّلَ بَيْنَ ظَهْرَانِيكُم ضِمْنَ مَجْمَعِكُم الوَقُورَ بِ«خِبْرَةٍ وَاسِعَةٍ فِي شُؤُونِ التَّرْبِيَة»؟
اسْأَلُوهُ كَيْفَ انْقَلَبَ بِعَصًا سِحْرِيَّةٍ حُجَّةً وَبُرْهَانًا فِي التَّعْلِيمِ وَشُؤُونِ التَّرْبِيَة حَتَّى لَمْ يُسْتَغْنَ عَنْهُ أُمَمِيًّا «للاِبْتِكَارِ وَالاِسْتِشْرَافِ»، وَدَائِمًا حَسَبَ زَعْمِهِ عَلَى أَعْمِدَةِ جَرِيدَةٍ وَاسِعَةِ الاِنْتِشَارِ هِي الشُّرُوق» التُّونسِيَّة؟
فَهَل انْطَلَتْ حِيلَتُهُ عَلَى المُغْتَرِّينَ بِهِ إِلَى حَدِّ الاِسْتِبْلاَه؟
مَنْ يَقِفُ وَرَاءَ التَّزْيِيف وَصُنْعِ وَتَصْدِيرِ هَذَا الصِّنْفِ العَجِيب لِيُنِيرَ السَّبِيلَ لِتَرْبِيَتِنَا وَتَعْلِيمِنَا فِي البِلاَد العَرَبِيَّة، فَيَتَوَهَّمُ المُصَدِّرُ وَالمُصَدَّرُ أَنَّنَا فِي غَفْلَةٍ عَنْ أَمْرِهِمَا؟
فَإِنْ لَمْ يَنْتَبِهْ أَهْلُ الذِّكْر لِخِدَاعِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ دُعِيَ لِمُؤْتَمَرِكُمْ لِيَتَعَهَّدَ بِ«تَحْضِيرِ الاِجْتِمَاعِ السَّنَوِيّ لِوُزَرَاءِ التَّعْلِيم» تَحْتَ لِوَاءِ ECOSOC وَمُؤْتَمر القِمَّة العَالَمِيَّة لِلاِبْتِكَارِ فِي التَّعْلِيم – حَسَب زَعْمِهِ فِي جَرِيدَة «الشُّرُوق» التُّونسِيَّة يَوْم 8 ديسمبر 2010 فَيَا خَيْبَةَ المَسْعَى !!!
وَهَلْ يَسْلَمُ أَهْلُ الذِّكْرِ فِي مُؤْتَمَرِكُمْ حِينَئِذٍ مِنَ الابْتِلاَءِ مُجَدَّدًا بِذَاكَ الدَّخِيلِ المُتَسَلِّلِ جَهْرًا إِلَيْكُم فِي مُسْتَقْبَلِ الأَيَّام؟؟
مِنَ المُخْجِلِ حَقًّا لِلْمُثَقَّفِينَ وَالمُرَبِّينَ فِي تُونس أَنْ تَتِمَّ دَعْوَةُ مِثْلِ هَذَا الدَّخِيلِ عَلَى مَجْمَعِ خُبَرَاءِ التَّعْلِيم فِي العَالم لِتَبْلِيغِ صَوْتِ تُونس فِي هَذَا المَجَالِ الإِسْترَاتِيجِي الذِي تَسَلَّطَ عَليه ضَيْفُكُمْ أَوْ دُسَّ فِي مُؤْتَمَركم رَغْمَ مَا يَتَوَفَّرُ لِبِلاَدِنَا التُّونسِيَّةِ مِنْ عَشَرَاتِ الأَعْلاَم وَالخُبَرَاءِ مَاضِيًا وَحَاضِرًا فِي شُؤُونِ التَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيم !!
أَيَّ حَدَاثَةٍ وَتَحْدِيث سَيُسْعِفُ بِهَا مُؤتمرَكم السَّنَوِيَّ ذَاكَ الدَّعِيّ؟
أَتِلْكَ التِي تَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ الشَّيْطَان وَنَشْرِ الدَّعَارَةِ وَالفُجُور فِي صُفُوفِ نَاشِئَتِنَا العَرَبِيَّة وَفِي المَنْظُومَة التَّرْبَوِيَّة، كَمَا يُرَوِّجُ لِنَمَطِهَا الرَّهِيب ضَيْفُكُمُ المُبَجَّل؟
بِإِمْكَانِكُمْ، يَا سَعَادَةَ الدُّكْتُور، اكْتِشَافُ مَا أَقُولُهُ فِي مَقَالَةٍ هِيَ دِرَاسَةٌ لَمْ أَنْشُرْهَا بَعْدُ بِعُنْوَان «أَيَلِيقُ بِنَزِيهٍ شَيْطَنَةُ الإِمَام السّيُوطِي ِلإِفْسَادِ التَّرْبِيَةِ وَنَسْفِ الهُوِيَّةِ؟» وَذَلِكَ لِكَشْفِ القِنَاعِ عَمَّا يُرَوِّجُهُ ضَيْفُ مُؤْتَمَرِكُمْ مِنْ تَنْظِيرٍ مُفَجِّرٍ لِهُوِيَّةِ شَبَابِنَا العَرَبِيّ. وَأَرْفَعُ دِرَاسَتِي إِلَى مَعَالِيكُمْ فِي المُلحق بِرِسَالَتِي لِتَطَّلِعُوا عَلَيْهَا.
مَعَ اعْتِذَارِي لِسَعَادَتِكُمْ عَنِ الإِزْعَاج، وَإِنْ كُنْتُ أُرِيدُ قَبْلَ أَيِّ شَيْءٍ إِبْلاَغَكُمْ إِعْجَابِي بِمَسَاعِيكُمْ الخَيِّرَة، الرِّيَادِيَّة فِي خِدْمَةِ الثَّقَافَة العَرَبِيَّة وَعُلُومِهَا وَشُؤُونِهَا التَّرْبَوِيَّة.
وَدُمْتُم بِخَيْر والسّلام
أحمد خَالد
البريد الإلكتروني
[email protected]
تعليق على تمادي حسن جغام
في صلفه وتزييفه
من غرائب الدّهر وفي هذا المنعرج التّاريخيّ الحاسم ببلادنا أن يتمادى الدّعيّ حسن جغام في صلفه وتزييفه، «الشروق» الغرّاء عدد 2 فيفري 2011 ، ص 20)، فيجرؤ على تقديم نفسه بصفة «مشارك في عديد التّظاهرات الدولية» لا فقط كناشر، بل كخبير لا يستغنى عنه عالميّا في الثقافة والتّربية، حيث أفاض، في الكتاب اللّوثة بعنوان «مذكرفات ناشر 1» في تملّق الرئيس المخلوع بن علي بالنصّ والصّورة وتدليس وثيقة (ص 541) بالتلاعب المتناقض بالأرقام الهنديّة والعربيّة تمجيدا مزوّرا للسابع من نوفمبر، واختلاقا مغشوشا لوثيقة نبل مزعومة لبن علي الشّاب فتمسّح على أعتابه ليطلق لسانه بالعبث بأعراض أزاهير تونس من أمثال المثقّف الكبير محمد العروسي المطوي ، والأستاذ الجامعي المتميز المنجي الشملي، والأديب ذائع الصّيت أبي القاسم محمد كرّو، والمفتي السّابق الشّيخ مختار السّلامي المعروف في تونس وخارجها، والفائز الأول في التّبريز من جامعة السّربون المؤرخ والكاتب وعضو المجمع الثقافيّ العربيّ ببيروت ومجمع الدّراسات والبحوث في العولمات بباريس حاليّا أحمد خالد وزير الثقافة سابقا وغيرهم. فاستباح الدّعيّ حسن جغام عقيدة أهل البلاد ومقدّساتهم الدّينيّة التي يحميها دستورنا، فضلا عن ترويجه لنحلة الشّيطان ونشر الدّعارة في أبشع مظاهرها كما بيّنته بالحجّة والبرهان موثّقا في ملاحق الرّسالة المفتوحة.
والأدهى من كل ذلك أن ينقلب الدّعيّ في جريدة « الشّروق» الغرّاء على حاميه الرّئيس المخلوع الهارب من العدالة، فيصرّح، وهو (أي حسن جغام) يقلب ظهر المجنّ على رئيس العهد البائد وحاميه: «من يكتب كتابا يمجد فيه بن علي يرتفع رصيده الماليّ ويصبح مرشّحا لأعلى المناصب» (الشروق، 2 فيفري 2011 )، فوا عجباه !! أنسي حسن جغام، بتملّق الرّئيس المخلوع بالصّورة والكلمة لينهال على شرف أعراض الناس تمزيقا وتشويها بالباطل في كتابه القمامة بعنوان: «مذكرفات ناشر 1» الذي أدان القضاء صاحبه ابتداء واستئنافا في جريمتي الشّتم والثّلب ولكن ها هو الآن يستمرّ في جريمتي القذف والتشويه بالباطل في جريدة «الشروق» متطاولا على الشرفاء الذين يرميهم بالفساد، ويحاول استبدال قشرته التّملقيّة الزئبقيّة لرئيسه الفار من عدالة القضاء، ويسعى مدحورا ببهتان جديد إلى ركوب ثورة 14 جانفي ليوهمنا ب«نشوته المفرطة التي عاشها طيلة الأياّم الماضية» ( أيام الثورة المباركة )، فكفانا هراء وبهتانا يا هذا!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.