استبعد وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي، إمكانية إرسال قوات عربية الى العراق حاليا في ظل وجود قوات الاحتلال، داعيا القوى السياسية العراقية الى المصالحة الوطنية ومشاركة الجميع في العملية السياسية، محذرا من أن ما جرى في إقليم دارفور يثير مخاوف من أن ما حدث في العراق يمكن أن يتكرر في السودان. وقال القربي في تصريحات لصحيفة «السفير» اللبنانية إن قيام مصالحة وطنية وإشراك كافة القوى والتيارات العراقية في العملية السياسية هي السبيل لاعادة الهدوء والاستقرار وإنهاء الاحتلال الاجنبي للعراق. وأضاف: «نحن نعتقد أن الامن والاستقرار في المقام الاول سيظل مشكلة أمام الحكومة العراقية وإزاء ذلك ينبغي أن تتحمل القوى السياسية العراقية مسؤوليتها في هذا الظرف العصيب وأن تغلق ملف الماضي وتنظر الى المستقبل بحيث يكون هناك دور فاعل لكافة الفعاليات السياسية في الحفاظ على الأمن والاستقرار ورسم مستقبل العراق وإنهاء احتلاله». وبشأن الموقف في السودان والدور الذي ينبغي أن تؤديه الدول العربية، أكد على ضرورة أن يكون هناك موقف عربي داعم للحكومة السودانية بالنظر الى خطورة الوضع هناك والضغوط التي تمارسها الولاياتالمتحدة على الحكومة السودانية وعلى مجلس الامن بسبب الاوضاع في دارفور. وقال القربي «ما رأيناه من تصعيد دولي بسبب هذه القضية يجلنا لا نستبعد أن ما حدث في العراق يمكن أن يتكرر في السودان، وأعتقد أن خطورة الوضع واضحة تماما أمام الدول العربية، والسؤال المطروح الآن: من بعد السودان؟». وأضاف ان المسألة ليست بحاجة الى إرسال قوات عربية أو أجنبية الى السودان، ذلك أن السودان قادر على حشد تلك القوى وإنهاء المشكلة، لكن النقطة المهمة ان مجلس الامن الآن تحوّل دوره من تحقيق الأمن العالمي واستقراره وسيادة الدول الى مؤسسة قمعية نتيجة للضغوط التي يتعرض لها المجلس من قبل الولاياتالمتحدة ثم أوروبا في موضوع السودان ودارفور».