مهن الطب والمحاماة والهندسة كانت ولاتزال حلما يراود فكر الناشئة ومطمحا يسعى اليه تحقيقه كل بطريقته الخاصة لارتباط هذه المهن بمعان إنسانية ودلالات اجتماعية خاصة لكن رغبة الشباب اليوم في امتهان هذه الاعمال تضاءلت وتركت مكانها لمهن أعمال جديدة سنحاول التعرف اليها في التحقيق التالي مع بعض من شبابنا. * الاولوية للتدريس تحتل مهنة التدريس قائمة المهن التي تستهوي الفتيات وتليها مهنة المحاماة فالمهن الحرة كالحلاقة وتصميم الازياء. وتقول نهى طالبة مرحلة ثالثة عربية إنه بحكم بيتئها العائلية ومحيطها الاجتماعي الذي ينزّل مهنة التدريس منزلة عالية فإنها اختارت هذه المهنة تلبية لرغبة والدتها التي تردد على مسامعها بصفة دائمة أنها ستكون فخورة إذا ما حققت حلمها وأصبحت أستاذة ونظرا لرغبتها الملائمة لرغبة أمها اختارت نهى هذا الاتجاه أي الاشتغال بمهنة التدريس. أحلام تفضل المحاماة على التدريس لكنها تقرّ أن نسبة هامة من الفتيات يرغمن على الالتحاق بقطاع التعليم لما في هذا المجال من امتيازات وخاصة التمتع بالعطلة الصيفية. وترى سماح أن تفضيل مهنة التدريس على بعض المهن الاخرى لدى الفتيات راجع الى رسوخ نموذج المعلمة والاستاذة صاحبة الشخصية القوية المثقفة والمبجلة من طرف الجميع في أذهان بعض الفتيات منذ الصغر لذلك فهن غالباما يسعين الى أن يصبحن مثل هؤلاء النساء المنتميات الى سلك التعليم. * الطب والهندسة في البال لايزال الطب مطمح العديد من الشباب وخاصة الفتيات وقد عبرت سوار عن حبها الكبير لهذه المهنة واعتبرتها من أفضل المهن التي يمكن أن تخوض غمارها الفتاة لما تحمله من نبل وتقول سوار لعله القيمة الانسانية وخاصة مساعدة الناس على الشفاء من مرضهم وإبعاد الالم عنهم. هويدة تلميذة بالسنة الاولى ثانوي تقول: «لا شيء يشغل بالي سوى كيفية الالتحاق بكلية الطب» ولهذا السبب فهي حريصة على التعمق والتركيز على المواد العلمية حتى يتسنى لها الحصول على معدل جيد في الباكالوريا ومن ثمة اختيار شعبة الطب. * مشاريع خاصة وأعمال حرة على عكس الفتيات فإن قلة من الذكور مازالوا مولعين بمهن التدريس والمحاماة والطب وأصبح اهتمامهم منصبّا على المهن الحرة كالحلاقة وتصميم الازياء وبعث المشاريع الخاصة التي ترتكز على التجارة والسياحة والاعلامية. نعيم رخوي من الشباب الذي يمقت العمل الوظيفي ويحبذ العمل في القطاع الخاص لا كموظف بل كصاحب مؤسسة تجارية تعتمد على الايراد والتصدير. أما حمزة الجلولي فلئن بدا موافقا مع نعيم على نجاعة المشاريع الخاصة لما يمكن أن توفره من مداخيل مادية بحتة فإنه يرغب في دخول عالم السياحة ببعث وكالة اسفار أو العمل كدليل سياحي لما تنطوي عليه هذه المهنة من ايجابيات عديدة لعل زيارة الاماكن السياحية والتعرف على مواقع سياحية عالمية عديدة من أهمها. محمد عباسي أيضا من الذين تستهويهم مجال المال والاعمال وسوق الصرف والمبادلات التجارية الكبرى لذلك عبر عن رغبته الشديدة في الاتجاه نحو مجال المال والاعمال ويتمنى أن يصبح رجل أعمال له وزنه في السوق المحلية ولم لا العالمية. * المالكي