اهتزت مدينة صفاقس خلال نهاية الاسبوع الماضي على وقع محاولتي سرقة واعتداء لم ينجح المتهم في تنفيذهما بعدما تمكنت المتضررة وهي مذيعة معروفة من الدفاع عن شرفها وممتلكاتها فصدت الشاب السكران الذي اصابها بجروح متعددة بالسكين التي تسلح بها وبالرغم من تحصنه بالفرار، الا ان الشرطة العدلية الجنوبية بصفاقس تمكنت من القاء القبض علىه بعد اقل من ساعة فقط من محاولتيه الفاشلتين، وقد اعترف المتهم بكل ما نسب اليهمتعللا بحالة السكر التي كان عليها ليواجه تهم خطيرة وثقيلة. هذه الواقعة جدت ليلة السبت من نهاية الاسبوع الماضي بالمنطقة السكنية بصفاقس التي تقطن بها المتضررة وهي مذيعة معروفة برفعة اخلاقها ومشهورة بحكم اطلالة صوتها يوميا تقريبا عبر امواج الاذاعة الجهوية بصفاقس التي صنعت لها شهرة في المجال الاعلامي السمعي. سكر وتهديد بسكين وبحكم شهرة المتضررة انتشر خبر الواقعة بسرعة فائقة حتى بات حديث الاعلاميين وغير الاعلاميين بالجهة الذين استاؤوا جدا مما حدث لزميلتهم متحدثين عن شجاعتها في صد المتهم وبسالتها في الدفاع عن شرفها وممتلكاتها. وتفيد المعلومات الاولية التي تحصلت عليها «الشروق» من مصادر اعلامية مقربة من المتضررة، انه ليلة السبت الماضي وفي حدود الساعة 11 ليلا، كان المتهم يسير بالمنطقة المذكورة متمايلا ومترنحا بحكم كميات الخمور التي تناولها مساء، وبالرغم من حالة السكر التي كان عليها، الا انه لاحظ ان باب منزل المتضررة لم يكن موصدا بإحكام.. ودون تفكير في العواقب، اقتحم المتهم وهو شاب في حدود ال 25 عاما من عمره منزل المتضررة ليجد نفسه وجها لوجه مع المذيعة التي كانت لحظتها بمفردها في انتظار دخول ابنها المنزل، وبالرغم من المفاجأة غير السارة، الا ان المتضررة وجدت القوة والشجاعة لإطلاق عقيرتها بالصياح وهو ما ارعب المتهم الذي رفع سكينا كانت على طاولة المطبخ وهددها بها ان هي لم تلتزم بالصمت. رعب واستماتة هول مشهد السكين الحادة لم يرعب المتهمة ويدفعها للاستسلام، بل ان استماتتها في الدفاع عن ممتلكاتها وشرفها زادها قوة اكثر للصياح وطلب النجدة بأعلى صوتها لتشق صمت الظلمة في تلك الليلة وهو ما زاد الشاب السكران تعنتا واصرارا على تنفيذ جريمة السرقة التي جاء من اجلها، وبالرغم من قوة بنيته مقارنة بها الا انه لم يقدر على تنفيذ ما خططت له حالة السكر التي كان عليها. وفي لحظات الدفاع عن نفسها وممتلكاتها ببسالة، وقبل ان ينفذ المتهم جريمتيه دخل ابنها المنزل وهو ما لفت انتباه الشاب ففر هاربا من المكان بسرعة فائقة حالت دون الامساك به، وبنفس السرعة التي فرّ بها المتهم، تم الاتصال هاتفيا بالشرطة العدلية الجنوبية التي جندت كل اعوانها للبحث عن السكران استنادا الى الاوصاف التي قدّمتها المتضررة والتي كانت على غاية من الدقة. وبحملة تمشيط واسعة النطاق امكن في اقل من ساعة فقط من إلقاء القبض على الشاب السكران الذي تحصن بالفرار والتخفي، ورغم اصراره في البداية على الانكار الا انه بمواجهته بالمتضررة التي تعرفت عليه من الوهلة الاولى خرّ واعترف بكل ما نسب اليه متعللا بحالة السكر التي هو عليها. المتهم الآن رهن الايقاف في انتظار استكمال الأبحاث معه واحالته على العدالة ليمثل امامها برصيد كبير من التهم منها محاولة الاعتداء والسرقة والتسلح بسكين واقتحام محل الغير وغيرها من القضايا الثقيلة التي ستكلفه غاليا والتي سرعان ما ذكرت الاهالي بالقضية التي هزت الساحة الاعلامية والتي ذهبت ضحيتها مديرة سابقة بإذاعة الشباب.