أدى أعضاء ما يسمى بالمجلس الوطني العراقي أمس اليمين الدستورية في أول جلسة عمل عقدها في قصر المؤتمرات بالمنطقة الخضراء في العاصمة العراقية وسط انفجارات هزت المنطقة ومحيطها وأدت الى اصابة عنصر أمن عراقي بجروح بينما تكتمت قوات الاحتلال الأمريكي عن خسائر العملية. وقد انتُخب المجلس في اختتام أعمال المؤتمر الوطني العراقي الذي انعقد من 15 الى 18 أوت الماضي بمشاركة نحو 1300 مندوب. ويضم المجلس 81 عضوا منتخبا اضافة الى 19 آخرين من أعضاء مجلس الحكم المنحل. جلسة تحت القصف وقبيل افتتاح الجلسة الاولى للمجلس الوطني العراقي شهدت المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة العراقية وسفارتي الولاياتالمتحدة وبريطانيا انفجارات نتيجة سقوط عدد من قذائف الهاون وصواريخ «كراد» شديدة الانفجار في محيط قصر المؤتمرات الذي شهد انعقاد الجلسة. وقامت قوات الاحتلال الأمريكي على الفور بإغلاق جميع الطرق والجسور المؤدية الى المنطقة الخضراء التي تعد أكبر قاعدة أمريكية في بغداد والعراق وانتشر جيش الاحتلال والشرطة العراقية والجيش العراقي بصورة تنبئ بوقوع خسائر جسيمة. ورأى مراقبون أنه ليس من عادة هذه القوات الانتشار بمثل هذا الشكل المكثف عقب مثل تلك العمليات. وأفاد مراسل وكالة الانباء الفرنسية بأن أحد عناصر الامن العراقي أصيب بجروح على نقطة تفتيش بسبب سقوط تلك القذائف. ويذكر ان القوات الأمريكية تتكتم تكتّما شديدا على خسائرها في المنطقة الخضراء لأنها أهم قواعدها وفيها مقر سفارتها ومقر الحكومة العراقية المعينة. مجلس.. بلا سلطة وأدى الاعضاء المائة في المجلس اليمين القانونية. وردد الاعضاء القسم الذي تُلي على مسامعهم متعهّدين بالمحافظة على استقلال العراق وسيادته وبخدمة مصالح الشعب العراقي. وفي القاعة التي اجتمع فيها الاعضاء رفعت لفاتة كبيرة كتب عليها «من اجل عراق جديد». واختار اعضاء المجلس الكردي فؤاد معصوم رئيسا للمجلس وهو أحد أبرز القادة في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني. وقال معصوم عقب اختياره رئيسا للمجلس : «أعدكم بالعمل معا وسيكون هذا المجلس منبرا للتعبير عن النهج العراقي». وكان نائب رئيس المجلس روش توري شاويس خاطب الاعضاء المائة قائلا : «اليوم أنجزت خطوة مهمة على طريق العملية السياسية مع بدء عمل برلمان ديمقراطي». وأضاف شاويس «أمامكم الكثير من العمل لكي يتاح لجميع الحركات والاحزاب السياسية ان توحد مواقفها وتحل مشكلات العراق بطريقة سلمية وفي اطار القانون». ويتحتم على المجلس خلال الاشهر الخمسة المقبلة مراقبة الحكومة المعينة والتصديق على ميزانية عام 2005 والمساعدة على اجراء الانتخابات العامة في العراق مطلع العامل المقبل. ويحق للمجلس ان ينقض بأغلبية ثلثيه المراسيم الحكومية في مهلة 10 أيام بعد اقرارها في مجلس الوزراء. ويضم المجلس 64 عربيا و24 كرديا و6 من التركمان وممثلين عن الاقليات الاخرى وربع أعضائه من النساء. وكان المجلس موضع انتقاد من قبل بعض المسؤولين الذين رأوا فيه مجلسا بلا سلطات حقيقية وأنه أنشئ ليضفي الشرعية على الحكومة التي عينتها سلطات الاحتلال الأمريكي.