بين تونس والمغرب ذكريات بعدد شعر الرأس... وعلاقات تكسّر الحدود... وبينهما أيضا ومضات رياضية خالدة هنا وهناك تلتقطها الذاكرة بسهولة وبشغف الاكتشاف الاول... والحب الاول... ومباراة اليوم ليست سوى حلقة جديدة لتمتين الروابط الرياضية والدولية بين شعبين مترابطين بطريقة عجيبة. في نفس هذا العام ومنذ أشهر كان المنتخب المغربي قاب قوسين أو أدنى للقبض على عروس افريقيا من أرض الخضراء بالذات... لكن أبناءنا كسّروا قمقم الرهبة وأخرجوا نيجيريا والسينغال ولم يجدوا إحراجا في إخراج المغاربة والظفر بلذة النهاية... ومن هذه النقطة بالذات سيخرج الينا زملاء نور الدين النيبت راغبين في رد الصاع صاعين و»الثأر» ممّن حرمهم من التتويج الافريقي... ومن هذه النقطة بالذات أيضا سيحاول أبناؤنا إقناع الجمهور المغربي بالذات بأنهم يستحقون اللقب الافريقي ولم يسرقوه من أحد... الحوار في ظاهره «نهائي كأس افريقيا للامم 2004» مكرّر... لكن في باطنه حسابات ومعطيات تغيّرت بتغيّر الايام التي تلت النهائيات الافريقية... النتائج التي حققها المنتخب المغربي الشقيق جعلته يبقى مهابا ومحافظا على سمعته الكروية على الصعيد القاري في حين أن منتخبنا تراجع كثيرا سواء من حيث النتائج أو الترتيب العالمي أو حتى الاداء... وهذا الواقع جعل أغلبنا يغالب عواطفه لينتظر ما لا يمكن أن يأتي... ورغم ذلك يبقى الانتظار جميلا بالنظر الى رغبة هذا المنتخب أو ذاك في فرض سيطرة على المجموعة السادسة و»الاستفراد» بالمقعد الوحيد المخوّل للمشاركة في النهائيات العالمية 2006... المدربان لومار ومعلول اختارا فرنسا للتحضير لهذه المقابلة الهامة وعلى ذمتهما كل المحترفين الذين سيكونون اليوم في الموعد وبالتالي ليس أمام الاطار الفني سوى اختيار اللاعب الانسب في المكان الانسب إضافة الى الخطة التي تردّ هيجان المغاربة وتربك صفوفهم لان التعادل على أرض المغرب بالذات سيكون بمثابة الفوز وكسب الاسبقية المعنوية والحسابية على جميع المنافسين وهذا ليس بعزيز على لاعبين من ذوي الخبرة الكبيرة نراهم قادرين على امتصاص «الخطر الاخضر» متى لعبوا بتنظيم محكم ولم يفقدوا التركيز ولم تصبهم «البهتة» منذ البداية. **على جناح الأمل التحق حمادي الابيض ولطفي زيدان ومعهما «الطبلة المعروفة» لتشجيع المنتخب... لكن هل يكفي حضور لوازم الفرح... ليتأكد الفرح؟