ذكر مسؤولون عسكريون أمريكيون أن عشرات من كبار ضبّاط الجيش العراقي السابق يحصلون على مئات الدولارات شهريا من البنتاغون لتقديم استشارات الى المسؤولين العراقيين والأمريكيين حول كيفية احتواء المقاومة في العراق. ويعمل جنرالات الجيش السابق الذين عيّنهم الكولونيل دانا بيتارد لأول مرة قبل أشهر كمستشارين للأمريكيين في محاولة للحد من أعمال المقاومة في محافظات صلاح الدين وكركوك والسليمانية وديالي. ويقدّم الجنرالات نصائح عملية للأمريكيين تتعلق بالنقاط التفصيلية للأمن كما يقدّمون تجهيزات لأفراد الشرطة العراقية والحرس الوطني ويستغل عدد منهم صلاتهم بالمقاومين لإقناعهم بإلقاء أسلحتهم. وشارك في أول اجتماع لهؤلاء الضباط 41 عسكريا برتبة لواء وعقيد التقوا في قاعة الاجتماعات في مكتب محافظ ديالي في بعقوبة. وقال المحافظ عبد الله الجبوري « أشكركم لأنني الآن أرى بفضلكم أن الناس في شوارع ديالي ضد الارهابيين» على حد تعبيره. ويحظى هؤلاء الضباط باحترام كبير في أوساطهم كما أن لبعضهم علاقات مع المقاومين الذين يشنّون هجمات على القوات الأمريكية وينشطون في مختلف أنحاء المحافظة. ويعتقد ان النفوذ الذي يتمتع به هؤلاء الضباط أدى الى خفض عدد الهجمات. وقال الكابتن باتريك نيكولاس إن العسكريين الذين يحضرون اجتماعين على التوالي من الاجتماعات التي تعقد مرتين شهريا في بعقوبة يحصلون على صكوك بقيمة 250 دولارا. وأضاف نيكولاس ان «هذه الاموال تنفق في محلها» موضحا انه «بفضل صلاتهم المحتملة والمعلومات الاستخبارية التي نجمعها خفت حدة الهجمات». وكشف أحد المشاركين ان مقاوما اتصل به وقال له انه يبحث عن ضمانات لتسليم سلاحه. وقد اعترف بيتارد الذي شكّل اللجنة في ماي الماضي بأن سعي سلطات الاحتلال الى اقصاء البعثيين كان خطأ. ويشار الى ان 15 لواء وعقيدا آخر هم أعضاء في لجنة عسكرية فرعية لمجلس استشاري يلتقون في محافظة صلاح الدين ويحصل كل من يحضر على 100 دولار لقاء حضور الجلسة.