الشروق خاص من القاهرة حبيبة عبد السلام: أكد وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى على تميز الدورة الماضية لمجلس الجامعة رقم 121، والتي ترأستها بلاده، بعدة أحداث كان أبرزها انعقاد القمة العربية بتونس مشيرا الى أن نتائجها جاءت لتبرهن على قدرة العرب على اتخاذ القرارات الواعدة واعتماد المواقف الحاسمة خاصة في ظل ظروف صعبة تجتازها الامة العربية. وأضاف بن عيسى انه اذا كانت القمة قد أعطت الضوء الأخضر لتحديث وتطوير العمل العربي المشترك واقرار الآليات التي يمكنها ان تستوعب المستجدات على الساحتين العربية والدولية فانها احيت ايضا آمال الشعوب العربية في مستقبل يؤمن التضامن والانسجام والتآزر العربي. وجدد تأكيده على أن القمة التي فتحت آفاقا جديدة للعمل العربي المشترك ينتظرها ان تعبئ القدرات من أجل وضع آليات فاعلة ونمطية عمل تتسم بالعقلنة والواقعية، نمطية تستفيد من كل عثرات الماضي، مستشهدا بما رسخته قمة تونس لبناء منظومة عربية مستقبلية تمر عبر التأسيس لمفهوم جديد للعمل العربي المشترك، ينطوي على مضامين عملية وأهداف واضحة. وأضاف بن عيسى في كلمته التي سلم خلالها رئاسة الدورة الجديدة لمجلس الجامعة الى موريتانيا، قائلا: «اذا كانت القمة العربية في تونس قد مثلت الحدث البارز خلال فترة الدورة، فان الساحة العربية قد شهدت بالمثل احداثا مؤلمة في اقليم دارفور بالسودان والتي شكلت تحديا باعتبارها يمكن ان تصيب دولا عربية أخرى، اضافة الى التصعيد الخطير الاسرائيلي في فلسطين. وعبر الوزير المغربي عن أمله في ان ينهض الوعي العربي في ظل الظروف الدولية الراهنة والمتلاحقة لافتا الى الاقتناع الرسمي العام بالترفع على خلافاتنا والتصدي للمعوقات الداخلية والخارجية التي تنخر قوانا ونستعيد المبادرة لحل معضلاتنا وفق المصالح العربية العليا، مؤكدا على أن الآلية الحديثة التي يتم تفعيلها منذ قمة تونس سيكون مفعولها اكثر ايجابية لو تم التجاوز للخلافات والترفع عن الأزمات والتوترات غير المجدية».