حالات نفسية وسلوكية جديدة نقدمها لقرائنا الأعزاء من خلال هذا العدد من العيادة النفسية ويتولى الأستاذ منذر جعفر أخصائي في العلاج النفسي والسلوكي.. الاجابة عن استفساراتكم ومدّكم بالنصائح اللازمة. ** الحالة الأولى: إبني بلغ عمره الآن ثلاث سنوات فهل ألحقه بالحضانة أم أؤجّل هذا الأمر سنة أخرى نظرا لصغر سنّه وخوفي عليه من السلبيات التي يمكن أن يجنيها من التحاقه المبكّر بالحضانة؟ * منى (قصر السعيد) * الردّ الأول : إن ذهاب الطفل الى الحضانة في سن مبكرة يساعد علي تخفيف مشكلة الخوف من بيئة امدسة فالحضانة بالنسبة إليه هي عالم مليء بالألوان والألعاب والحكايات والقصص التي سيتوقع أن تكون هذه هي صورة المدرسة في مخلته. كما أن الاستعداد النفسي يسهّل على الطفل مغادرة البيت الآن ولا يكون ذلك الا بإشباع الحاجات الأساسية لديه من حبّ وتقبل وتشجيع واتباع الأسلوب المرن البعيد عن التطرف في الشدّة أو التدليل. ** الحالة الثانية: أنا ربة بيت متزوجة منذ ست سنوات أعيش حالة من الانسجام مع زوجي لكن مشكلتي تتمثل في إحساسي بفراغ كبير في حياتي وأرغب في اقامة صداقات مع نساء أخريات من الجارات أو القريبات أو المعارف، ولكنني أتردّد لخشيتي أن يبتعدن عني بعد أن أتعوّد عليهنّ علما أن هذا الخوف من افتقاد الأشياء يلازمني منذ الصغر، فكيف يمكن التخلص من هذا الشعور. * زينة (روّاد) * الردّ الثاني : عليك أن تنمّي ثقتك بنفسك وأن تتركي الخجل جانبا واقتربي من الأخريات وحاولي لفت انتباه زوجك شيئا فشيئا الى ما ينبغي أن يقوم به كلما كان ذلك ممكنا واجعلي ذلك مدخلا مقنعا ومثيرا لاهتمامه وحرصه. بالاضافة الى ذلك حاولي أن تقتربي من جيرانك وأقاربك من النساء ممّن تجدين فيهن من الصفات ما يروق لك. حاولي أن تستثمري المناسبات الاجتماعية في اقامة علاقات ايجابية وتبادل الزيارات كلما سنحت لك الفرص بذلك دون التأثير السلبي على التزامات بيتك وأسرتك وأولادك، وأن تضعي في اعتبارك أنه ليس هناك ما يستحق أن تخافي منه، وتعاملي مع الناس ببساطة ووضوح وثقي في نفسك، وحاولي أن تتخلصي من أي إحساس سلبي يلازمك، وتدريجيا ستشعرين بأن الأمور طبيعية ولا تستحق منك هذا القلق.