أحمد العميري: نسق توريد اللحوم يشهد تراجعا ملحوظا مقابل ارتفاع كبير في الأسعار    بطولة الرابطة الاولى: برنامج مباريات الجولة الثانية و العشرين    دراسة لأطباء الشغل: 84،6% من الإطار شبه طبي في تونس يهاجر    إطلاق طلب ترشح للمؤسسات للمشاركة بصالون "تاكنسيج"بفرانكفورت من 21 إلى 24 أفريل 2026    إمضاء اتفاقية بين مرصد الإعلام والدراسات حول سلامة المرور ووكالة التعمير لتونس الكبرى    عبلة كامل تنهي سنوات الغياب بظهور استثنائي في رمضان 2026    ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة ومشروبات موصى بها    عاجل/ يهم اعادة اعمار غزة: المبعوث الخاص ويتكوف يعلن..    فاجعة/ وفاة لاعب كرة قدم دهسته سيارة أثناء توزيع وجبات إفطار..    تونس تشارك في فعاليات قمة "تأثير الذكاء الاصطناعي 2026" بالعاصمة الهندية نيودلهي    الرابطة الثانية: برنامج مواجهات الدفعة الثانية من الجولة 18    هام: كميّات الأمطار المسجلة بعدد من مناطق البلاد خلال 24 ساعة الماضية..    الطقس اليوم..رياح قوية بهذه المناطق..    جامعة سوسة تتحصل على ثاني كرسي لليونسكو "التعليم المفتوح من أجل تعليم مبتكر وذكي وشامل"    رمضانيات بيت الشعر من 25 فيفري إلى 12 مارس 2026 : برمجة ثرية في العاصمة والجهات تراوح بين الشعر والموسيقى والتكريمات    صادم: بالرغم الموسم متاعها...سوم ''كيلو الجلبانة'' في أول رمضان نار...شوف قداش وصل    منظمة الصحة العالمية تحذر: لا تهاون في التلقيح ضد الحصبة    بطولة دبي للتنس - معز الشرقي يستهل مشاركته مباشرة من الجدول الرئيسي    شوف ''دبارة''اليوم..شنوّة تنجم تطيب    تراجع حوادث المرور ب31,57% إلى غاية 20 فيفري    كيفاش تشرب الماء بطريقة صحيحة في رمضان؟ وزارة الصحة توضح    اليك دُعاء اليوم الرابع من رمضان...أحسن وقت تنجم تدعي فيه    طقس الأحد...كيفاش باش يكون؟    عاجل: بعد ماتش البارح ضدّ الترجي...الملعب التونسي يصدر هذا البيان    إلى حدود 70 سنة؟ تفاصيل تنقيح قانون التقاعد في القطاع العمومي    عراقجي يتوجه إلى جنيف لبدء جولة ثانية من المفاوضات مع واشنطن    ترامب يوقع أمرا بفرض رسوم جمركية دولية بنسبة 10 بالمئة    طقس الأحد.. سحب عابرة وارتفاع طفيف في درجات الحرارة    ترامب يطالب "نتفليكس" بطرد مستشارة بايدن السابقة من مجلس إدارتها ويهدد    كلمات إشهار : قهوة بن يدر (عشرة البلاد)    كلمات إشهار : Orange Maxbox 5G    شنوا مكتوب بالصغير في جينيريك إشهار متاع Orange    ترامب "يسرق" مطرقة من الذهب الخالص في "مجلس السلام"    اتحاد التاكسي الفردي يطالب بحماية السائقين وتجهيز السيارات بكاميرات    عضو بمجلس الشورى الإيراني: إذا ارتكبت واشنطن أي خطأ فستتلقى الرد بأقل من 10 دقائق    مبدع وتراث ... بودية والزكرة...حين يصبح الصوت هوية مدينة (2)    حديث ومعنى ..شرف المسلم في العمل    أم المؤمنين خديجة (4) ..مثل محمد تخطبه النساء!    فتاوى الذكاء الاصطناعي ..الخروج من أزمة الإفتاء    الزهورني: 10 سنوات سجناً لمنفذ "براكاج" بساطور    معالم ومواقع .. القصر الرّوماني بالجم .. معلم فريد شاهد على عراقة الحضارة الإنسانيّة    الطبيعة في القرآن ..عناصر الطبيعة في الإنسان.. (مع الباحث سامي النّيفر)    وزير التجارة يزور السوق المركزية بالعاصمة لمتابعة الأسعار ومراقبة التجاوزات    لحوم، حوت، خبز وقهوة: هذا شنوّا بش تعمل الدولة للتحكّم في الأسعار    البرلمان .. جلسة استماع لبحث توفير أضاحي العيد بأسعار تراعي القدرة الشرائية    مختصة في أمراض الجهاز الهضمي تدعو إلى شرب هذه الكمية من الماء بين الإفطار والسحور    رئيسة قسم أمراض الرئة .. ضغط حادّ على أسرّة عبد الرحمان مامي بأريانة    سفير اليابان في تونس يصوم أول رمضان في حياته: وهذا شنوا قال    طقس الليلة.. سحب عابرة مع ريح قوية بهذه المناطق    الترجي الرياضي يفوز على الملعب التونسي يستعيد الصدارة    حجز 327 كلغ "بنان" بهذه الولاية..#خبر_عاجل    عاجل/ رقم مزلزل: 1381 مخالفة اقتصادية خلال 48 ساعة فقط من رمضان 2026..!    تفاصيل بيع تذاكر مواجهة النادي الإفريقي والإتحاد المنستيري    عاجل/ تنبيه للمواطنين: انقطاع مياه الشرب بهذه الولايات يوم الإثنين..    هاشتاغ ثاني أيام رمضان: لقطات مثيرة للجدل وتفاعل واسع مع الدراما التونسية    جريمة مزلزلة..وحوش في هيئة بشر: زوجان ينهيان حياة ابنتهما طفلة الخمس سنوات..!    30 سنة سجنا لقاتل شاب بجهة باب الجزيرة بالعاصمة    بالارقام.. كميات الأمطار المسجلة خلال 24 ساعة الماضية..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في محاكمة أعوان الأمن المورطين في هلاك موقوفين حرقا بسيدي بوزيد: حضر الجميع... وغاب المتهمون الأربعة
نشر في الشروق يوم 03 - 06 - 2011

جلست الدائرة الجناحية بالابتدائية بسيدي بوزيد صباح امس لمحاكمة 4 اعوان امن على خلفية احتراق شابين كانا موقوفين بقاعة الايقاف في مركز شرطة المدينة مساء يوم 4/2/2011 لكن المحاكمة تميزت بغياب المتهمين الاربعة.
وكانت الأبحاث الأولية في هذه القضية انطلقت عندما تلقت النيابة العمومية بتاريخ 4 فيفري الماضي برقية حول اندلاع حريق داخل غرفة الايقاف بمركز أمني حيث كان شابان موقوفين.
وبالرغم من حلول اعوان الحماية المدنية لاخماد النيران الا ان الحريق ازهق روح الشابين عادل همامي الموقوف من اجل الاعتداء بالعنف الشديد والتحريض على التجمهر بالطريق العام, ورضا بكاري الموقوف من اجل الاعتداء على السلف والسكر الواضح وإحداث الهرج والتشويش. وقد تم العثور على جثتيهما شبه متفحمتين.
وتم التحقيق مع كل من كان يباشر عمله في تاريخ الحادثة فأفاد المكلف برئاسة الاستمرار بانه كان يعمل صحبة 5 أعوان بمعية عون من الجيش الوطني وأثناء أوقات العمل حضر شيخ وهو والد الهالك رضا بكاري شاكيا ابنه من أجل العقوق والاعتداء على الأخلاق الحميدة طالبا إيقافه وعندما أصر الأب على تتبع ابنه أرسل المسؤول عن الاستمرار الدورية التي جلبت الهالك رضا وتم الاحتفاظ به بناء على تعليمات النيابة العمومية.
وأضاف انه أذن لأحد الأعوان بتفتيشه تفتيشا دقيقا ثم ادخله غرفة الإيقاف التي سبقه اليها عادل همامي (موظف بلدي).
وبينما كان المشرف على الاستمرار يتناول وجبة العشاء بأحد مطاعم المدينة وردت عليه مكالمة هاتفية من قاعة العمليات حول الحريق وهلاك الشابين واستغرب هذا المسؤول عدم تفطن الأعوان للحريق مفيدا انه لو قام كل عون بما كلف به من تفتيش للمحتفظ بهما ومراقبتهما مراقبة لصيقة لما حدثت هذه الواقعة نافيا أي إخلال منه بواجبه.
وأنكر الأعوان الأربعة المتهمون جملة وتفصيلا معرفتهم بكيفية اشتعال النار داخل غرفة الاحتفاظ مفترضين أن يكون احد الموقوفين قد أخفى ولاعة واستعملها في إحراق 3 حشايا كانت موجودة في الغرفة.
والد الهالك رضا أكد انه دائم التشكي بابنه إلا أن مشاكل ابنه لا تتجاوز السكر وانه لا أعداء له ولم يتلق أي تهديد متمسكا بتتبع كل من سيكشف عنه البحث.
شقيقة الهالك عادل أفادت أن شقيقها اعلمها قبل وفاته بأيام انه كشف تلاعبات مالية كبيرة واستيلاءات على أموال البلدية وهو يحتفظ بوثائق هامة تدين عددا من الأفراد وقد وجهت شكوكها مباشرة إلى بعض الأفراد وذكرتهم بأسمائهم. اما زوجة الهالك عادل فأكدت أن زوجها قد تلقى العديد من المكالمات الهاتفية يوم الخميس ليلا يهددونه فيها بالقتل وفي اليوم الموالي نفذ المهددون وعدهم فيما أشارت والدته الى انها لاحظت ابنها في حالة رعب وهو في حالة غير عادية وانه أعلمها بأن له أسرارا خطيرة ضد أعدائه وتمسكت بتتبع من سيكشف البحث عن تورطه.
وتم الإذن لخبيرين في الطب الشرعي بصفاقس بمعاينة الجثتين وبيان أسباب وفاتهما فأفادا بأن جثة الهالك عادل كانت في حالة تفحم شبه كلي وأكدا ان الوفاة نجمت عن حروق حرارية من الدرجة الرابعة وأكدت التحاليل المجراة على عينات من جثة عادل عن وجود غاز كربوني بنسبة 7، 12 بالمائة فيما بلغت لدى رضا 5، 18 بالمائة.
وقد اكد الخبيران ان نسبة غاز موحد أكسيد الكربون بالدم عند الإنسان العادي تتراوح عادة ما بين 1 و 2 بالمائة وتصل الى 5 بالمائة عند المدخنين.
وأشار الخبير المختص في الحرائق الى غياب أي أثر لمواد حارقة داخل غرفة الإيقاف على فرضية استعمالها في إشعال الحريق. واستبعد ربط الحريق بإلقاء قنبلة حارقة وافترض امكانية تسبب عقب سيجارة في اندلاع النار.
وانتهى قاضي التحقيق الى ان نتيجة الابحاث كانت سلبية في التعرف على من قام باضرام النار قصدا مع سابقية القصد داخل غرفة الاحتفاظ لاسيما وقد تمسك جميع المظنون فيهم ببراءتهم من تهمة القتل العمد الا انه لاحظ تهاونا وتخاذلا وتقصيرا وعدم احتياط وإهمال من جانب المظنون فيهم في أداء عملهم سواء عند عملية تفتيش الضحيتين قبل الاحتفاظ بهما تفتيشا دقيقا او عند التزامهم بأماكن عملهم والتي من شأنها ان تمكنهم من التفطن الى اشتعال النار واتخاذ الاجراءات اللازمة لاخماده في الوقت المناسب.
ولهذا قرر قاضي التحقيق احالة المظنون فيهم الاربعة على المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد لمقاضاتهم على معنى الفصل 217 من المجلة الجنائية وحفظ تهمة القتل العمد مع سابقية القصد لعدم كفاية الحجة.
وينص الفصل 217 من المجلة الجزائية على ان «القتل عن غير عمد الواقع او المتسبب عن تصور او عدم احتياط او اهمال او عدم تنبيه او عدم مراعاة القوانين يعاقب مرتكبه بالسجن مدة عامين وبخطية قدرها ثلاثة الاف فرنك».
وقد تم عرض الملف وقرار ختم البحث على انظار النيابة العمومية فقررت استئناف قرار ختم البحث وبالتالي احالة القضية والموقوفين على انظار دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بقفصة بوصفها الجهة المختصة في النظر بالنسبة الى هذه الطعون.
ونظرت دائرة الاتهام في الملف ووافقت قاضي التحقيق فاعادت الملف الى المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد لمقاضاة الاعوان الاربعة حسب احالة قاضي التحقيق.
ويوم امس غصت قاعة المحكمة بالحاضرين لكن لم يتم احضار الموقوفين فطلبت النيابة العمومية التأخير لجلبهم من سجن ايقافهم فيما طلب محامو ورثة الهالكين التأجيل للقيام بالحق الشخصي اما محامو المتهمين فطلبوا الافراج المؤقت عن منوبيهم من سجن ايقافهم.
واثر المفاوضة الحينية قررت هيئة المحكمة تأجيل النظر في القضية الى يوم 16 جوان استجابة لمطلب النيابة ودفاع الحق الشخصي ورفض مطالب الافراج.
«الشروق» حاولت في هذا الصدد معرفة اسباب عدم جلب المتهمين من سجن ايقافهم خاصة ان القضية يتابعها الرأي العام والاعلاميون الا اننا لم نتمكن من معرفة الاسباب فيما سرت إشاعة تشير الى ان عدم جلب المتهمين كان لاسباب امنية بحتة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.