غرفة تجار الدواجن: المنتج يتحمل جزءا من مسؤولية ارتفاع الأسعار    خبير اقتصادي: أسعار الذهب في تونس قد تصل إلى 600 دينار للغرام إذا تواصلت الحرب    وزارة النقل: توسعة كبرى لمطار تونس قرطاج ب3 مليارات دينار والتخلي نهائيا عن فكرة انجاز مطار جديد    شبرين تتصدّر الترند مرة أخرى...علاش؟    ارتفاع المخالفات الاقتصادية بنسبة 5ر7 بالمائة في النصف الاول من شهر رمضان    رئيس مجلس الشورى الإيراني: "أوهام نتنياهو" ستحرق مصالح أمريكا والمنطقة والعالم    رئيس إيران: لن نركع أبداً...إيران سترد بقوة على أي اعتداء!    الاتحاد المنستيري ينفصل عن مدربه طارق جراية    الرابطة الأولى (الجولة 23): مقابلات الدفعة الثالثة وبرنامج النقل التلفزي    رقم صادم: أكثر من 200 طن مواد غذائية فاسدة تُحجز في النصف الأول من رمضان!    بعد وعكة شديدة.. تفاصيل جديدة بشأن حالة الفنان هاني شاكر الصحية    عاجل/ إسرائيل تتوعد خلفاء خامنئي..    الأحد: حالة الطقس ودرجات الحرارة    إحداث اختصاصات تكوين جديدة في ميكانيك السيارات الكهربائية والهجينة    عاجل/ إصابة 3 أشخاص وأضرار في جامعة ومحطة مياه بالبحرين..    خبر يهمّ كل أم: لقاءات في المدارس باش تعاونكم تحميو صغاركم من ضغط الامتحانات والتنمّر والمخدرات    معز القديري يقدّم آخر أعماله المسرحية: العرض ما قبل الأول لمسرحية "O" يوم 10 مارس بقاعة الريو    مستشفى صالح عزيز: تقنية متطوّرة للكشف المبكّر عن سرطان البروستاتا    هجوم إيراني جديد على تل أبيب ودول الخليج تتصدى لهجمات    شاب أمريكي ينتحر بعد علاقة وهمية مع "جيميني"!.. وعائلته تقاضي "غوغل"    لاريجاني.. ترامب أصيب بالهستيريا ولن نتركه ابدا حتى نعاقبه على فعلته    رئيس وزراء إسبانيا.. النزاع في الشرق الأوسط عواقبه خطيرة على أوروبا    أتلتيكو مدريد يؤكد تمسكه ببقاء غريزمان حتى نهاية الموسم    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    أم المؤمنين عائشة (2) ....شاهدة على هجرة الرسول والصدّيق    فتاوى الذكاء الاصطناعي ..مزالق فتوى البثّ المباشر    عثر لديه على كميات كبيرة من مادة DAP وأسلحة بيضاء ومسامير ...محاكمة مشتبه بتبنيه الفكر الإرهابي    قبل الإفطار بدقائق يطرق الباب...تحرّكات مشبوهة تثير الخوف في أحياء صفاقس    جريمة تهزّ دوار هيشر: الإعدام لقاتل أب لطفلين بعد طعنه والتنكيل بجثته    المنستير: مهرجان ليالي المدينة ببني حسان من 12 إلى 15 مارس الجاري    وزارة الصحة : تفعيل وحدة نهارية للعلاج الكيماوي بمستشفى قبلي    عاجل: بداية من يوم الاثنين...هاو كيفاش بش يكون سوم الدجاج في تونس    عاجل/ رئيس الإمارات يوجه هذه الرسالة للمواطنين وللمقيمين في الدولة..    منوبة: حضرة رجال البطان تفتتح تظاهرة "البطان تتنفس فن"    المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون " بيت الحكمة" ينظم يوما دراسيا حول "المالية الاسلامية...الواقع والآفاق " يوم 30 مارس 2026    رئيس "الفيفا" يفاجئ الركراكي بعد رحيله عن تدريب المنتخب المغربي    وزارة المالية تطلق بوابة الفوترة الإلكترونية لتسهيل انخراط مسدي الخدمات    نابل: تواصل عمليات التمشيط والبحث عن 6 بحارة مفقودين    عاجل/ فاجعة بهذه الولاية..وهذه حصيلة الضحايا..    الخطوط التونسيّة تطلق طلب عروض دولي لكراء طائرتين من نوع أرباص 320    ليالي العزف المنفرد في ابن رشيق: رهان على التجارب الموسيقية الشابة    النائب مروان زيّان يقترح إطلاق "بطاقة التسجيل المؤقت لتسهيل العودة الطوعية" لتنظيم ملف المهاجرين غير النظاميين    دراسة حول رجال ناصروا النساء في تونس بين 1865 و1956 تسلط الضوء على شخصيات مغمورة دعمت حقوق المرأة    وزارة الصحّة تدعو إلى عدم اقتناء ألعاب الأطفال المتكوّنة من هذه المادة    أحكام بين 30 و35 سنة سجنا في حق شبكة دولية لتهريب المخدرات    خلال الأسبوعين الأولين من رمضان: تسجيل 10560 مخالفة اقتصادية    شركة" فيتالي "Vitalait تُساند نسور قرطاج كشريكاً رسمياً العالمة التونسية للجامعة التونسية لكرة القدم    اليوم: إحياء الذكرى العاشرة لملحمة بن قردان    عاجل: الصحة العالمية تحذّر من مخاطر التخزين غير السليم للخضروات في رمضان    طقس اليوم: الحرارة في إرتفاع طفيف    كأس تونس لكرة السلة: نتائج قرعة الدور ربع النهائي    بطولة الكرة الطائرة: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الثالثة إيابا لمرحلة التتويج    أستاذ القانون الدستوري الصادق بلعيد في ذمة الله..#خبر_عاجل    معهد صالح عزيّز.. انطلاق استخدام تقنية متقدمة للكشف عن سرطان البروستاتا    أدعية لحفظ الأهل والأبناء يوم الجمعة    صلاح مصدق : نتفرج في المسلسلات عادة بعد شهر رمضان    التمر والحليب في رمضان: 5 فئات لازمهم يبعدوا عليه باش ما يضرّوش صحّتهم!    صدمة في الوسط الرياضي: إيقاف يوسف البلايلي لعام كامل بسبب ''تزوير'' وثائق رسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في محاكمة أعوان الأمن المورطين في هلاك موقوفين حرقا بسيدي بوزيد: حضر الجميع... وغاب المتهمون الأربعة
نشر في الشروق يوم 03 - 06 - 2011

جلست الدائرة الجناحية بالابتدائية بسيدي بوزيد صباح امس لمحاكمة 4 اعوان امن على خلفية احتراق شابين كانا موقوفين بقاعة الايقاف في مركز شرطة المدينة مساء يوم 4/2/2011 لكن المحاكمة تميزت بغياب المتهمين الاربعة.
وكانت الأبحاث الأولية في هذه القضية انطلقت عندما تلقت النيابة العمومية بتاريخ 4 فيفري الماضي برقية حول اندلاع حريق داخل غرفة الايقاف بمركز أمني حيث كان شابان موقوفين.
وبالرغم من حلول اعوان الحماية المدنية لاخماد النيران الا ان الحريق ازهق روح الشابين عادل همامي الموقوف من اجل الاعتداء بالعنف الشديد والتحريض على التجمهر بالطريق العام, ورضا بكاري الموقوف من اجل الاعتداء على السلف والسكر الواضح وإحداث الهرج والتشويش. وقد تم العثور على جثتيهما شبه متفحمتين.
وتم التحقيق مع كل من كان يباشر عمله في تاريخ الحادثة فأفاد المكلف برئاسة الاستمرار بانه كان يعمل صحبة 5 أعوان بمعية عون من الجيش الوطني وأثناء أوقات العمل حضر شيخ وهو والد الهالك رضا بكاري شاكيا ابنه من أجل العقوق والاعتداء على الأخلاق الحميدة طالبا إيقافه وعندما أصر الأب على تتبع ابنه أرسل المسؤول عن الاستمرار الدورية التي جلبت الهالك رضا وتم الاحتفاظ به بناء على تعليمات النيابة العمومية.
وأضاف انه أذن لأحد الأعوان بتفتيشه تفتيشا دقيقا ثم ادخله غرفة الإيقاف التي سبقه اليها عادل همامي (موظف بلدي).
وبينما كان المشرف على الاستمرار يتناول وجبة العشاء بأحد مطاعم المدينة وردت عليه مكالمة هاتفية من قاعة العمليات حول الحريق وهلاك الشابين واستغرب هذا المسؤول عدم تفطن الأعوان للحريق مفيدا انه لو قام كل عون بما كلف به من تفتيش للمحتفظ بهما ومراقبتهما مراقبة لصيقة لما حدثت هذه الواقعة نافيا أي إخلال منه بواجبه.
وأنكر الأعوان الأربعة المتهمون جملة وتفصيلا معرفتهم بكيفية اشتعال النار داخل غرفة الاحتفاظ مفترضين أن يكون احد الموقوفين قد أخفى ولاعة واستعملها في إحراق 3 حشايا كانت موجودة في الغرفة.
والد الهالك رضا أكد انه دائم التشكي بابنه إلا أن مشاكل ابنه لا تتجاوز السكر وانه لا أعداء له ولم يتلق أي تهديد متمسكا بتتبع كل من سيكشف عنه البحث.
شقيقة الهالك عادل أفادت أن شقيقها اعلمها قبل وفاته بأيام انه كشف تلاعبات مالية كبيرة واستيلاءات على أموال البلدية وهو يحتفظ بوثائق هامة تدين عددا من الأفراد وقد وجهت شكوكها مباشرة إلى بعض الأفراد وذكرتهم بأسمائهم. اما زوجة الهالك عادل فأكدت أن زوجها قد تلقى العديد من المكالمات الهاتفية يوم الخميس ليلا يهددونه فيها بالقتل وفي اليوم الموالي نفذ المهددون وعدهم فيما أشارت والدته الى انها لاحظت ابنها في حالة رعب وهو في حالة غير عادية وانه أعلمها بأن له أسرارا خطيرة ضد أعدائه وتمسكت بتتبع من سيكشف البحث عن تورطه.
وتم الإذن لخبيرين في الطب الشرعي بصفاقس بمعاينة الجثتين وبيان أسباب وفاتهما فأفادا بأن جثة الهالك عادل كانت في حالة تفحم شبه كلي وأكدا ان الوفاة نجمت عن حروق حرارية من الدرجة الرابعة وأكدت التحاليل المجراة على عينات من جثة عادل عن وجود غاز كربوني بنسبة 7، 12 بالمائة فيما بلغت لدى رضا 5، 18 بالمائة.
وقد اكد الخبيران ان نسبة غاز موحد أكسيد الكربون بالدم عند الإنسان العادي تتراوح عادة ما بين 1 و 2 بالمائة وتصل الى 5 بالمائة عند المدخنين.
وأشار الخبير المختص في الحرائق الى غياب أي أثر لمواد حارقة داخل غرفة الإيقاف على فرضية استعمالها في إشعال الحريق. واستبعد ربط الحريق بإلقاء قنبلة حارقة وافترض امكانية تسبب عقب سيجارة في اندلاع النار.
وانتهى قاضي التحقيق الى ان نتيجة الابحاث كانت سلبية في التعرف على من قام باضرام النار قصدا مع سابقية القصد داخل غرفة الاحتفاظ لاسيما وقد تمسك جميع المظنون فيهم ببراءتهم من تهمة القتل العمد الا انه لاحظ تهاونا وتخاذلا وتقصيرا وعدم احتياط وإهمال من جانب المظنون فيهم في أداء عملهم سواء عند عملية تفتيش الضحيتين قبل الاحتفاظ بهما تفتيشا دقيقا او عند التزامهم بأماكن عملهم والتي من شأنها ان تمكنهم من التفطن الى اشتعال النار واتخاذ الاجراءات اللازمة لاخماده في الوقت المناسب.
ولهذا قرر قاضي التحقيق احالة المظنون فيهم الاربعة على المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد لمقاضاتهم على معنى الفصل 217 من المجلة الجنائية وحفظ تهمة القتل العمد مع سابقية القصد لعدم كفاية الحجة.
وينص الفصل 217 من المجلة الجزائية على ان «القتل عن غير عمد الواقع او المتسبب عن تصور او عدم احتياط او اهمال او عدم تنبيه او عدم مراعاة القوانين يعاقب مرتكبه بالسجن مدة عامين وبخطية قدرها ثلاثة الاف فرنك».
وقد تم عرض الملف وقرار ختم البحث على انظار النيابة العمومية فقررت استئناف قرار ختم البحث وبالتالي احالة القضية والموقوفين على انظار دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بقفصة بوصفها الجهة المختصة في النظر بالنسبة الى هذه الطعون.
ونظرت دائرة الاتهام في الملف ووافقت قاضي التحقيق فاعادت الملف الى المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد لمقاضاة الاعوان الاربعة حسب احالة قاضي التحقيق.
ويوم امس غصت قاعة المحكمة بالحاضرين لكن لم يتم احضار الموقوفين فطلبت النيابة العمومية التأخير لجلبهم من سجن ايقافهم فيما طلب محامو ورثة الهالكين التأجيل للقيام بالحق الشخصي اما محامو المتهمين فطلبوا الافراج المؤقت عن منوبيهم من سجن ايقافهم.
واثر المفاوضة الحينية قررت هيئة المحكمة تأجيل النظر في القضية الى يوم 16 جوان استجابة لمطلب النيابة ودفاع الحق الشخصي ورفض مطالب الافراج.
«الشروق» حاولت في هذا الصدد معرفة اسباب عدم جلب المتهمين من سجن ايقافهم خاصة ان القضية يتابعها الرأي العام والاعلاميون الا اننا لم نتمكن من معرفة الاسباب فيما سرت إشاعة تشير الى ان عدم جلب المتهمين كان لاسباب امنية بحتة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.