عاجل: منظّمة العفو الدولية تطالب بالافراج على ياسين العيّاري    بنزرت: حجز 5 رخص تزود بالتبغ لدى تاجر    ما حقيقة حذف التربية الإسلامية من الامتحانات بالمغرب؟    فيديو جديد يكشف لحظة انتحار فتاة في مول "سيتي ستارز" في مصر    الجمعية الدولية لحماية أطفال المتوسط: رسالة لفت نظر إلى وزير التربية    الشركة الوطنية للسكك الحديدية تردّ على اتهامها بالتورطها في صفقة اسمنت مشبوهة    عاجل :رئيس الجمهورية يسدي تعليماته بإعادة فتح المعابر الحدودية مع ليبيا الشقيقة    اتصالات تونس: تحركات اجتماعية تتسبب في ادخال اضطربات على خدمات الهاتف القار وتعطيل العمل بالمقر الاجتماعي    الكشف عن عدد العائلات المنتفعة بالمساعدات الظرفية    "كوناكت" تحدث صندوق الطوارئ كوفيد-19 لدعم الهياكل الاقتصادية الاجتماعية والتضامنية    وحدات الحرس تحبط ثماني عمليات هجرة غير نظامية وتقبض على 104 أشخاص    قيس سعيّد يُصدر أمرا رئاسيّا جديدا    التمديد في فترة الصولد    عاجل: اللجنة العلميّة تتّجه الى اعداد توصيات جديدة للتوقي من كورونا    120 الفا و 55 شخصا تلقوا الجرعة الاولى من التلقيح بسيدي بوزيد    "كاسبرسكي" العالمية: 1 من كل 10 حوادث أمن حاسوبي التي اكتشفها لها مستوى عال جدا من الخطورة    تفاصيل إلقاء القبض على شخص من اجل السرقة من داخل محلّ مسكون في نابل..    عاجل: تشمل الإستعلامات والإرهاب والعدلية..تعيينات جديدة بادارات بالحرس الوطني    "ميديبات" يعود للانعقاد في دورة جديدة من 6 إلى 9 أكتوبر 2021    بعد تفعيل قرار فتح الحدود التونسية الليبية: فرض الحجر الصحي الإجباري لمدة 10 أيام على المسافرين الذين لم يتلقوا التلقيح    هكذا سيكون سعر الكلغ من مادّة الزقوقو هذه السنة #خبر_ عاجل    عاجل: نحو الزاميّة الاستظهار بشهادة التلقيح للدخول الى بعض الفضاءات    مخزون السّدود عند أدنى مستوياته حاليا    السيسي يستقبل الدبيبة في قصر الاتحادية بالقاهرة    سوسة: القبض على متشدد من أجل الزنا و الإنتماء لتنظيم إرهابي..    55 ألف متكوّن يلتحقون بمراكز التكوين المهني    معهد قرطاج بيرصا "يطرد" تلاميذه الراسبين في الباكالوريا والمندوبية توضح    ال"يويفا" يطلب عقد قمة مع الفيفا" بشأن مقترح إقامة المونديال كل عامين    رابطة الأبطال الأوروبية: مانشستر سيتي يتجاوز ثلاثية نكونكو ويفوز 6-3 على لايبزيغ    هندرسون يمنح الفوز لليفربول في مواجهة مثيرة ضد ميلان    فلاحو قفصة ينتفضون ويطردون رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة و الصيد البحري (فيديو)    في حادثة غريبة: رجل يحقن امرأة بسائله المنوي..    ماكرون يعلن مقتل زعيم تنظيم داعش في الصحراء الكبرى    موقف تونس في مجلس الأمن بشأن سدّ النهضة…إثيوبيا تستنكر    شهادات الأسرى نقلها محاموهم: تجولنا بين ربوع فلسطين وأكلنا من صبارها وتينها ونشعر اليوم أننا أحرار لكل العمر    ترتيب الاتحاد الدولي للكرة الطائرة : المنتخب التونسي يرتقي الى المرتبة 15 عالميا ويحافظ على المركز الأول إفريقيا و عربيا    الدوري الأوروبي (مجموعات / جولة 1): برنامج مباريات اليوم الخميس    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    9 وفيات و1142 إصابة جديدة بفيروس كورونا..    أمر رئاسي بإحالة أكثر من 522 مليون دينار من صندوق النقد لفائدة الدولة    من قصص العشاق : قيثارة الغناء ونجم السينما ليلى مراد وأنور وجدي...الحب والخيانة !    الروائية الليبية فاطمة الحاجي ل «الشروق»: ليبيا جرح مفتوح    قفصة: ايقاف عدد من المتسولين بصدد استغلال رضع واطفال    أخبار النادي الافريقي: اكتفاء ب8 انتدابات.. والعمري على خطى المنياوي    فيما الهيئة تواصل مطاردته..جماهير الترجي تحلم ببن عرفة    أخبار مستقبل القصرين: الجماهير تحتج أمام الجامعة.. و رئيس الهيئة التسييرية ينسحب    "مجنون فرح" لليلى بوزيد و"الأم الرائعة" لحفصية حرزي يشاركان في مهرجان بوسان السينمائي الدولي    ماجدة الرومي تستعد لافتتاح أولى فعاليات مهرجان جرش    من قصص العشاق: جميلات الشاشة والحب (6)...نبيلة عبيد وأسامة الباز... أو الممثلة والسياسي !    مخرج "ذئاب منفردة": عاش الفن في تونس والسفر سيتم    هل تعلم ؟    النقابة التونسية للمهن الموسيقية والمهن المجاورة تقدم صندوق المبدع التونسي    قيس سعيد: '' لا أتحاور مع سُرّاق نكلوا بالشعب التونسي"    فنان مسرحي يدعو رئاسة الجمهورية إلى استثناء الفنانين من قرار "منع السفر"    حسن النّوايا لا يصنع رَجُلَ دولة...    نور الدين البحيري يهاجم رئيس الجمهوريّة بسبب خطابه في شارع الحبيب بورقيبة    فتح باب المشاركة في المهرجان الدولي "فيلمي الوثائقي الاول" بتونس    من قصص العشاق: جميلات الشاشة والحب(3)...نجلاء فتحي وحمدي قنديل... أو أيقونة الرومانسية والصحفي الجميل !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في محاكمة أعوان الأمن المورطين في هلاك موقوفين حرقا بسيدي بوزيد: حضر الجميع... وغاب المتهمون الأربعة
نشر في الشروق يوم 03 - 06 - 2011

جلست الدائرة الجناحية بالابتدائية بسيدي بوزيد صباح امس لمحاكمة 4 اعوان امن على خلفية احتراق شابين كانا موقوفين بقاعة الايقاف في مركز شرطة المدينة مساء يوم 4/2/2011 لكن المحاكمة تميزت بغياب المتهمين الاربعة.
وكانت الأبحاث الأولية في هذه القضية انطلقت عندما تلقت النيابة العمومية بتاريخ 4 فيفري الماضي برقية حول اندلاع حريق داخل غرفة الايقاف بمركز أمني حيث كان شابان موقوفين.
وبالرغم من حلول اعوان الحماية المدنية لاخماد النيران الا ان الحريق ازهق روح الشابين عادل همامي الموقوف من اجل الاعتداء بالعنف الشديد والتحريض على التجمهر بالطريق العام, ورضا بكاري الموقوف من اجل الاعتداء على السلف والسكر الواضح وإحداث الهرج والتشويش. وقد تم العثور على جثتيهما شبه متفحمتين.
وتم التحقيق مع كل من كان يباشر عمله في تاريخ الحادثة فأفاد المكلف برئاسة الاستمرار بانه كان يعمل صحبة 5 أعوان بمعية عون من الجيش الوطني وأثناء أوقات العمل حضر شيخ وهو والد الهالك رضا بكاري شاكيا ابنه من أجل العقوق والاعتداء على الأخلاق الحميدة طالبا إيقافه وعندما أصر الأب على تتبع ابنه أرسل المسؤول عن الاستمرار الدورية التي جلبت الهالك رضا وتم الاحتفاظ به بناء على تعليمات النيابة العمومية.
وأضاف انه أذن لأحد الأعوان بتفتيشه تفتيشا دقيقا ثم ادخله غرفة الإيقاف التي سبقه اليها عادل همامي (موظف بلدي).
وبينما كان المشرف على الاستمرار يتناول وجبة العشاء بأحد مطاعم المدينة وردت عليه مكالمة هاتفية من قاعة العمليات حول الحريق وهلاك الشابين واستغرب هذا المسؤول عدم تفطن الأعوان للحريق مفيدا انه لو قام كل عون بما كلف به من تفتيش للمحتفظ بهما ومراقبتهما مراقبة لصيقة لما حدثت هذه الواقعة نافيا أي إخلال منه بواجبه.
وأنكر الأعوان الأربعة المتهمون جملة وتفصيلا معرفتهم بكيفية اشتعال النار داخل غرفة الاحتفاظ مفترضين أن يكون احد الموقوفين قد أخفى ولاعة واستعملها في إحراق 3 حشايا كانت موجودة في الغرفة.
والد الهالك رضا أكد انه دائم التشكي بابنه إلا أن مشاكل ابنه لا تتجاوز السكر وانه لا أعداء له ولم يتلق أي تهديد متمسكا بتتبع كل من سيكشف عنه البحث.
شقيقة الهالك عادل أفادت أن شقيقها اعلمها قبل وفاته بأيام انه كشف تلاعبات مالية كبيرة واستيلاءات على أموال البلدية وهو يحتفظ بوثائق هامة تدين عددا من الأفراد وقد وجهت شكوكها مباشرة إلى بعض الأفراد وذكرتهم بأسمائهم. اما زوجة الهالك عادل فأكدت أن زوجها قد تلقى العديد من المكالمات الهاتفية يوم الخميس ليلا يهددونه فيها بالقتل وفي اليوم الموالي نفذ المهددون وعدهم فيما أشارت والدته الى انها لاحظت ابنها في حالة رعب وهو في حالة غير عادية وانه أعلمها بأن له أسرارا خطيرة ضد أعدائه وتمسكت بتتبع من سيكشف البحث عن تورطه.
وتم الإذن لخبيرين في الطب الشرعي بصفاقس بمعاينة الجثتين وبيان أسباب وفاتهما فأفادا بأن جثة الهالك عادل كانت في حالة تفحم شبه كلي وأكدا ان الوفاة نجمت عن حروق حرارية من الدرجة الرابعة وأكدت التحاليل المجراة على عينات من جثة عادل عن وجود غاز كربوني بنسبة 7، 12 بالمائة فيما بلغت لدى رضا 5، 18 بالمائة.
وقد اكد الخبيران ان نسبة غاز موحد أكسيد الكربون بالدم عند الإنسان العادي تتراوح عادة ما بين 1 و 2 بالمائة وتصل الى 5 بالمائة عند المدخنين.
وأشار الخبير المختص في الحرائق الى غياب أي أثر لمواد حارقة داخل غرفة الإيقاف على فرضية استعمالها في إشعال الحريق. واستبعد ربط الحريق بإلقاء قنبلة حارقة وافترض امكانية تسبب عقب سيجارة في اندلاع النار.
وانتهى قاضي التحقيق الى ان نتيجة الابحاث كانت سلبية في التعرف على من قام باضرام النار قصدا مع سابقية القصد داخل غرفة الاحتفاظ لاسيما وقد تمسك جميع المظنون فيهم ببراءتهم من تهمة القتل العمد الا انه لاحظ تهاونا وتخاذلا وتقصيرا وعدم احتياط وإهمال من جانب المظنون فيهم في أداء عملهم سواء عند عملية تفتيش الضحيتين قبل الاحتفاظ بهما تفتيشا دقيقا او عند التزامهم بأماكن عملهم والتي من شأنها ان تمكنهم من التفطن الى اشتعال النار واتخاذ الاجراءات اللازمة لاخماده في الوقت المناسب.
ولهذا قرر قاضي التحقيق احالة المظنون فيهم الاربعة على المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد لمقاضاتهم على معنى الفصل 217 من المجلة الجنائية وحفظ تهمة القتل العمد مع سابقية القصد لعدم كفاية الحجة.
وينص الفصل 217 من المجلة الجزائية على ان «القتل عن غير عمد الواقع او المتسبب عن تصور او عدم احتياط او اهمال او عدم تنبيه او عدم مراعاة القوانين يعاقب مرتكبه بالسجن مدة عامين وبخطية قدرها ثلاثة الاف فرنك».
وقد تم عرض الملف وقرار ختم البحث على انظار النيابة العمومية فقررت استئناف قرار ختم البحث وبالتالي احالة القضية والموقوفين على انظار دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بقفصة بوصفها الجهة المختصة في النظر بالنسبة الى هذه الطعون.
ونظرت دائرة الاتهام في الملف ووافقت قاضي التحقيق فاعادت الملف الى المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد لمقاضاة الاعوان الاربعة حسب احالة قاضي التحقيق.
ويوم امس غصت قاعة المحكمة بالحاضرين لكن لم يتم احضار الموقوفين فطلبت النيابة العمومية التأخير لجلبهم من سجن ايقافهم فيما طلب محامو ورثة الهالكين التأجيل للقيام بالحق الشخصي اما محامو المتهمين فطلبوا الافراج المؤقت عن منوبيهم من سجن ايقافهم.
واثر المفاوضة الحينية قررت هيئة المحكمة تأجيل النظر في القضية الى يوم 16 جوان استجابة لمطلب النيابة ودفاع الحق الشخصي ورفض مطالب الافراج.
«الشروق» حاولت في هذا الصدد معرفة اسباب عدم جلب المتهمين من سجن ايقافهم خاصة ان القضية يتابعها الرأي العام والاعلاميون الا اننا لم نتمكن من معرفة الاسباب فيما سرت إشاعة تشير الى ان عدم جلب المتهمين كان لاسباب امنية بحتة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.