استئناف السير العادي لقطارات الأحواز الجنوبية بعد تعطل جزئي بخطوط الضاحية الجنوبية    بنزرت: تركيز نقطتي بيع من المنتج الى المستهلك بكل من معتمديتي بنزرت الشمالية وماطر    لبنان: السفارة الأمريكية في بيروت تأمر موظفين حكوميين وأفراد أسرهم بالمغادرة    المنستير: الدورة 29 لمهرجان المدينة من 05 إلى 13 مارس بدار الشرع بالمنستير    للتوانسة اللي يتسحروا بالياغورت يومياً: رد بالك من ''التخمّر الزائد'' في قولونك    المدرب الجديد للترجي ... أحب التحديات ولا نخشى الأهلي    أخبار النادي الإفريقي ... الشامخ يعود وبرنامج صَارم في الاعداد البدني    صوموا تصحوا ..خبير التغذية الطاهر الغربي.. تجنبوا الكوليستيرول والأمراض الصامتة    انطلاق اختبارات الثلاثي الثاني بالمدارس والإعداديات والمعاهد    أحمد صواب يغادر السجن    الروائي التونسي الأمين السعيدي من باب منارة الى العالمية    للعام الثالث على التوالي في المحرس: موائد الإفطار... حكاية وفاء وعطاء    السبت المقبل .. .حدث فلكي نادر يُزيّن سماء تونس    أولا وأخيرا .. .أيتام برتبة آباء    وزارة التجارة ...رفع 2079 مخالفة اقتصادية منذ بداية شهر رمضان    البريد التونسي يحذر من عمليات تصيد وقرصنة تستهدف حاملي بطاقات الدفع الإلكتروني    دقلة وحّدها وإلا محشية بالفاكية؟ اكتشف الأفضل لشقّان الفطر    كيف سيكون الطقس هذه الليلة؟    قبلي: جمعية شموع تواصل تنظيم سلسلة من السهرات الرمضانية عن بعد بمشاركة شعراء من داخل تونس وخارجها    ولاية تونس: حوالي 118 نشاطا ثقافيا في 19 فضاء خلال رمضان 2026    كيفاش يصوموا المسيحيين وعلاش؟    الاتحاد الأوروبي يهدد بتعليق الاتفاق التجاري مع واشنطن    سوسة: حجز موز مهرّب يُباع بأسعار مرتفعة‬.. وهذا ما تقرر في شأن المخالفين    هذه السنة: المسلمين والمسيحيين صايمين مع بعضهم    باجة: ارتفاع عدد المنتفعين بالمساعدات الاجتماعية    الإفراج عن أحمد صواب    ألكاراز يعزّز صدارته لتصنيف المحترفين ويوسّع الفارق عن سينر    النوم برشا في رمضان ينجم يفطر ؟...هذا شنوا تقول دارء الافتاء المصرية    تسعير الخبز ب250 مليم..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    التنس: التونسي معز الشرقي يودّع بطولة دبي من الدور الأول    هدده بنشر صور خاصة لزوجته وطلب فدية..السجن لعامل من أجل الابتزاز..    التحالف التونسي ضد التدخين: الامتناع اليومي عن التدخين خلال الصيام يهيئ الأرضية للإقلاع النهائي    بريك دنوني في الدار... طريقة سهلة ومضمونة 100٪    عاجل/ أحكام سجنية وخطايا مالية ضد عصابة نسائية من أجل هذه التهمة..    عاجل : الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران    8 سنوات سجناً لفتاة متورّطة في شبكة تنشط بين تونس وتركيا    تأخير محاكمة رجل الأعمال ماهر شعبان    رمضان 2026 : هذا كيفاش تشرب الماء بين الفطور والسحور    ناوي تعرس ؟ لازمك تعرف الخطة اللى باش تحضرك للحياة الزوجية وتسهّل عليك البداية    الفرق بين الخميرة الفورية والخميرة الكيميائية في الطبخ    ثورة تنظيمية في القارة السمراء.. "الفار" حاضر في ربع نهائي دوري الأبطال والكونفدرالية    أزمة عنوان ''خطّيفة''... الكاتب يخرج عن صمته ويكشف التفاصيل    بُشرى للتوانسة: الطقس ربيعي كامل هذا الأسبوع    تنظيم صالون تقنيات الري والمعدات الفلاحية بجندوبة من 15 الى 18 أفريل 2026    شوف قداش يوصل ''سوم كيلو البرشني'' في احدى المغازات الكبيرة    صدمة في ''عرس الجن'': قصة حقيقية تتحول لرعب رمضان 2026    هند صبري تكشف أسرار''مناعة''... ماذا قالت عن الشخصية؟    هام: مياه مقصوصة اليوم في 3 ولايات... شنوّة صاير؟    عاجل: الملعب التونسي يطالب بتسجيلات الفار في مباراته أمام الترجي    وفاة لاعب مصري تصدم الكل: حادث وهو يوزع وجبات الإفطار    صُنع في شهر وب9 حرفيين... سرّ ''البشت'' الذي ارتداه رونالدو..قداش سومو؟    اضطرابات واسعة النطاق تعصف بالمدن السياحية المكسيكية    منوبة: الإطاحة بعصابة مختصة في سلب الطلبة وحجز 20 هاتفًا جوالًا    وزارة الصحة : اطلاق منصّة تجريبية من مستشفى سهلول لتلقي الشكايات والعرائض رقمياً    سواحل ليبيا: انتشال جثث 7 مهاجرين بينهم أطفال    طهران: الخميس سنحسم مصير الجنود الأمريكيين في المنطقة.. إلى ديارهم أم إلى الجحيم!    تتويج الفائزين في ختام مسابقة افلام للتوعية بمخاطر الادوية المغشوشة    طقس الأحد.. سحب عابرة وارتفاع طفيف في درجات الحرارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في محاكمة أعوان الأمن المورطين في هلاك موقوفين حرقا بسيدي بوزيد: حضر الجميع... وغاب المتهمون الأربعة
نشر في الشروق يوم 03 - 06 - 2011

جلست الدائرة الجناحية بالابتدائية بسيدي بوزيد صباح امس لمحاكمة 4 اعوان امن على خلفية احتراق شابين كانا موقوفين بقاعة الايقاف في مركز شرطة المدينة مساء يوم 4/2/2011 لكن المحاكمة تميزت بغياب المتهمين الاربعة.
وكانت الأبحاث الأولية في هذه القضية انطلقت عندما تلقت النيابة العمومية بتاريخ 4 فيفري الماضي برقية حول اندلاع حريق داخل غرفة الايقاف بمركز أمني حيث كان شابان موقوفين.
وبالرغم من حلول اعوان الحماية المدنية لاخماد النيران الا ان الحريق ازهق روح الشابين عادل همامي الموقوف من اجل الاعتداء بالعنف الشديد والتحريض على التجمهر بالطريق العام, ورضا بكاري الموقوف من اجل الاعتداء على السلف والسكر الواضح وإحداث الهرج والتشويش. وقد تم العثور على جثتيهما شبه متفحمتين.
وتم التحقيق مع كل من كان يباشر عمله في تاريخ الحادثة فأفاد المكلف برئاسة الاستمرار بانه كان يعمل صحبة 5 أعوان بمعية عون من الجيش الوطني وأثناء أوقات العمل حضر شيخ وهو والد الهالك رضا بكاري شاكيا ابنه من أجل العقوق والاعتداء على الأخلاق الحميدة طالبا إيقافه وعندما أصر الأب على تتبع ابنه أرسل المسؤول عن الاستمرار الدورية التي جلبت الهالك رضا وتم الاحتفاظ به بناء على تعليمات النيابة العمومية.
وأضاف انه أذن لأحد الأعوان بتفتيشه تفتيشا دقيقا ثم ادخله غرفة الإيقاف التي سبقه اليها عادل همامي (موظف بلدي).
وبينما كان المشرف على الاستمرار يتناول وجبة العشاء بأحد مطاعم المدينة وردت عليه مكالمة هاتفية من قاعة العمليات حول الحريق وهلاك الشابين واستغرب هذا المسؤول عدم تفطن الأعوان للحريق مفيدا انه لو قام كل عون بما كلف به من تفتيش للمحتفظ بهما ومراقبتهما مراقبة لصيقة لما حدثت هذه الواقعة نافيا أي إخلال منه بواجبه.
وأنكر الأعوان الأربعة المتهمون جملة وتفصيلا معرفتهم بكيفية اشتعال النار داخل غرفة الاحتفاظ مفترضين أن يكون احد الموقوفين قد أخفى ولاعة واستعملها في إحراق 3 حشايا كانت موجودة في الغرفة.
والد الهالك رضا أكد انه دائم التشكي بابنه إلا أن مشاكل ابنه لا تتجاوز السكر وانه لا أعداء له ولم يتلق أي تهديد متمسكا بتتبع كل من سيكشف عنه البحث.
شقيقة الهالك عادل أفادت أن شقيقها اعلمها قبل وفاته بأيام انه كشف تلاعبات مالية كبيرة واستيلاءات على أموال البلدية وهو يحتفظ بوثائق هامة تدين عددا من الأفراد وقد وجهت شكوكها مباشرة إلى بعض الأفراد وذكرتهم بأسمائهم. اما زوجة الهالك عادل فأكدت أن زوجها قد تلقى العديد من المكالمات الهاتفية يوم الخميس ليلا يهددونه فيها بالقتل وفي اليوم الموالي نفذ المهددون وعدهم فيما أشارت والدته الى انها لاحظت ابنها في حالة رعب وهو في حالة غير عادية وانه أعلمها بأن له أسرارا خطيرة ضد أعدائه وتمسكت بتتبع من سيكشف البحث عن تورطه.
وتم الإذن لخبيرين في الطب الشرعي بصفاقس بمعاينة الجثتين وبيان أسباب وفاتهما فأفادا بأن جثة الهالك عادل كانت في حالة تفحم شبه كلي وأكدا ان الوفاة نجمت عن حروق حرارية من الدرجة الرابعة وأكدت التحاليل المجراة على عينات من جثة عادل عن وجود غاز كربوني بنسبة 7، 12 بالمائة فيما بلغت لدى رضا 5، 18 بالمائة.
وقد اكد الخبيران ان نسبة غاز موحد أكسيد الكربون بالدم عند الإنسان العادي تتراوح عادة ما بين 1 و 2 بالمائة وتصل الى 5 بالمائة عند المدخنين.
وأشار الخبير المختص في الحرائق الى غياب أي أثر لمواد حارقة داخل غرفة الإيقاف على فرضية استعمالها في إشعال الحريق. واستبعد ربط الحريق بإلقاء قنبلة حارقة وافترض امكانية تسبب عقب سيجارة في اندلاع النار.
وانتهى قاضي التحقيق الى ان نتيجة الابحاث كانت سلبية في التعرف على من قام باضرام النار قصدا مع سابقية القصد داخل غرفة الاحتفاظ لاسيما وقد تمسك جميع المظنون فيهم ببراءتهم من تهمة القتل العمد الا انه لاحظ تهاونا وتخاذلا وتقصيرا وعدم احتياط وإهمال من جانب المظنون فيهم في أداء عملهم سواء عند عملية تفتيش الضحيتين قبل الاحتفاظ بهما تفتيشا دقيقا او عند التزامهم بأماكن عملهم والتي من شأنها ان تمكنهم من التفطن الى اشتعال النار واتخاذ الاجراءات اللازمة لاخماده في الوقت المناسب.
ولهذا قرر قاضي التحقيق احالة المظنون فيهم الاربعة على المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد لمقاضاتهم على معنى الفصل 217 من المجلة الجنائية وحفظ تهمة القتل العمد مع سابقية القصد لعدم كفاية الحجة.
وينص الفصل 217 من المجلة الجزائية على ان «القتل عن غير عمد الواقع او المتسبب عن تصور او عدم احتياط او اهمال او عدم تنبيه او عدم مراعاة القوانين يعاقب مرتكبه بالسجن مدة عامين وبخطية قدرها ثلاثة الاف فرنك».
وقد تم عرض الملف وقرار ختم البحث على انظار النيابة العمومية فقررت استئناف قرار ختم البحث وبالتالي احالة القضية والموقوفين على انظار دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بقفصة بوصفها الجهة المختصة في النظر بالنسبة الى هذه الطعون.
ونظرت دائرة الاتهام في الملف ووافقت قاضي التحقيق فاعادت الملف الى المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد لمقاضاة الاعوان الاربعة حسب احالة قاضي التحقيق.
ويوم امس غصت قاعة المحكمة بالحاضرين لكن لم يتم احضار الموقوفين فطلبت النيابة العمومية التأخير لجلبهم من سجن ايقافهم فيما طلب محامو ورثة الهالكين التأجيل للقيام بالحق الشخصي اما محامو المتهمين فطلبوا الافراج المؤقت عن منوبيهم من سجن ايقافهم.
واثر المفاوضة الحينية قررت هيئة المحكمة تأجيل النظر في القضية الى يوم 16 جوان استجابة لمطلب النيابة ودفاع الحق الشخصي ورفض مطالب الافراج.
«الشروق» حاولت في هذا الصدد معرفة اسباب عدم جلب المتهمين من سجن ايقافهم خاصة ان القضية يتابعها الرأي العام والاعلاميون الا اننا لم نتمكن من معرفة الاسباب فيما سرت إشاعة تشير الى ان عدم جلب المتهمين كان لاسباب امنية بحتة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.