من بين الأفلام الوثائقية التي تم اقتراحها لتكون حاضرة في الدورة العشرين لأيام قرطاج السينمائية التي ستنطلق يوم 1 أكتوبر لتتواصل حتى التاسع منه شريط عمر أميرلاي «سوريا بدون حزب البعث». والعنوان استفزازي ويدل على مضمونه ولاشك ان المطلعين والمتابعين لسياسة أيام قرطاج السينمائية قد تفطنوا إلى أن هذا الشريط الوثائقي لا يمكن أن يدرج ضمن أيام قرطاج السينمائية المعروفة بمد جسور التضامن والتقارب بين البلدان العربية والافريقية وأيضا نحو الضفة الشمالية للمتوسط وسائر أنحاء العالم. فتّش إذن عن المستفيد! من سرّب هذا العنوان؟ بعض المصادر أصرّت «للشروق» بأن الادعاء بأن هذا الشريط الوثائقي مبرمج ضمن أيام قرطاج السينمائية انما هو تخندق ومساوقة للحملة على سوريا التي بدأت منذ أشهر عبر العديد من الافتراءات وهي تذكرنا إلى حدّ كبير ببداية التمهيد للعدوان على العراق وغزوه. ماذا يعني سوريا من دون حزب البعث؟ وماذا يعني حزب البعث؟ وما هي دلالته؟ لكل هذه الأسباب لا يمكن لأيام قرطاج يضيف مصدرنا ان تكون منبرا للدعاية الصهيونية التي تستهدف سوريا لذلك فإن هذا الشريط الوثائقي لن يكون لا ضمن أيام قرطاج ولا غيرها ولا يمكن أن تحتضن مثل هذا الشريط سوى التظاهرات المتصهينة التي تستهدف كل ما هو قومي وعروبي.. وأيام قرطاج أكبر وأنبل من أن تكون كذلك والعياذ باللّه!