تعتبر الحكومة العراقية المستفيد الرئيسي من اجتماعات وزراء الخارجية العرب الذين دعوا يوم الثلاثاء الى «اعادة العلاقات الديبلوماسية مع العراق الى مستواها الطبيعي» بعد أن ظلت بغداد شبه معزولة عن العالم العربي منذ غزو الكويت عام 1990. وأدان الوزراء «الارهاب» في العراق بكل أشكاله وكذلك العمليات العسكرية و»القصف الجوي ضد المدنيين» في هذا البلد ولكن من دون تسمية الولاياتالمتحدة. وأفاد مصدر دبلوماسي عربي أن القرار المتعلق بالعراق لم يلق أي مقاومة على عكس القرار حول لبنان الذي أثار خلافا بين سوريا والأردن واحتاج الى مشاورات طويلة لكي يتم اقراره. وقد استخدمت القاهرة «مهارتها في الوساطة» لتسريع التقارب بين أعضاء الجامعة العربية والعراق وهو تقارب بدا بالتدريج منذ قمة تونس. ودعت الجامعة العربية رسميا «أعضاءها الى اعادة العلاقات الديبلوماسية مع العراق الى مستواها الطبيعي دعما للجهد السياسي الذي تبذله الحكومة العراقية المؤقتة». كما «رحب» الوزراء العرب بقرار مجلس الأمن 1546 الذي تضمن الاعلان عن انهاء حالة الاحتلال وانتقال السيادة الى الحكومة العراقية المؤقتة» التي يترأسها إياد علاوي. ويدعو القرار الدول العربية الى تقديم الدعم المالي لإعادة إعمار العراق كما يدعو الى «مساعدة الحكومة العراقية في مجال تدريب وتأهيل الكوادر العراقية في مختلف المجالات بما في ذلك تدريب عناصر الشرطة والقوات المسلحة». كما يدعو القرار «الدول العربية والصناديق والمؤسسات المالية العربية الى الاسراع لتقديم مساعداتها في اعادة إعمار العراق».