القاهرة خاص للشروق: حذر نخبة من الخبراء الاستراتيجيين من تكرار سيناريو العدوان الامريكي على العراق في الملف السوداني، وأكدوا في مداخلاتهم أمام مؤتمر علمي عقد بالقاهرة حول «دور مراكز الابحاث العربية بعد 11 سبتمبر» ان ما حدث في أفغانستان والعراق ثم السودان... حاليا قامت مراكز علمية غربية بوضع السيناريوهات المحددة التي تم تنفيذها على أرض الواقع. وطالبوا الحكومات العربية بدعم مراكز الابحاث العربية للتصدي لمخططات وسيناريوهات الغرب التي تسعى الى تمزيق جسد الوطن العربي والسيطرة على ثرواته والتحكم في مقاديره، كما وجهوا في نفس الوقت انتقادات لاذعة للمراكز البحثية العربية لفشلهم في تحليل احداث 11 سبتمبر الامريكية. ومن جانبه أكد الدكتور محمد ندا الاستاذ بأكاديمية ناصر العسكرية الى أن ما حدث في 11 سبتمبر لم يتم دراسته كما يجب في مراكز البحوث العربية مشيرا الى فشلها في توقع الاحداث التي ترتبت عليها رغم أنها قتلت بحثا في الغرب، وأكد ان احداث 11 سبتمبر مخطط لها ولعدم ترك أية آثار او قرائن عن المتسبب فيها بما يجعل من السهل تنفيذ السيناريوهات الدائرة حاليا في أفغانستان والعراق وأخيرا في السودان. وأوضح الدكتور حافظ الراهون الاستاذ بأكاديمية الشرطة المصرية دور مراكز البحوث الغربية في رسم السيناريوهات للحملات الامريكية في المنطقة واشار الى أن الرئيس الامريكي جورج بوش توجه الى أحد هذه المراكز قبل شنه الحرب ضد العراق، ونوه في هذا الصدد الى سيطرة اليهود على كافة المراكز البحثية التي تتم كافة السيناريوهات الحالية وفق دراساتها المنشورة، وأوضح ان ما يحدث في دارفور تناوله سيناريو صدر منذ فترة وتناول عددا من الاجراءات تشمل فرض الحظر على النفط السوداني ووضع قيود تجارية واستثمارية، وحظر الطيران وذلك بهدف تقويض الحكومة السودانية وعجزها عن القيام بمسؤولياتها في تقديم المساعدات والاعانات لاقليم دارفور، بما يؤدي الى تفاقم الاوضاع الانسانية واتساع دائرة العنف ليخرج الامر عن يديها بما يفتح الباب واسعا أمام التدخل الأجنبي.