ردا على المقال بجريدة الشروق الصادر بتاريخ أوت الماضي (صفحة ) تحت عنوان : «من يدافع عن المستهلك ضد منظمة الدفاع عن المستهلك» أطلب منكم نشر الرد التالي : «بكل أسف طالعت مقال السيد منجي الخضراوي الذي قال انه اتصل يوم أوت بمكتب باب البحر ولقي معاملة سيئة من قبل «العامل» بالمكتب. وقبل ان أكتب لكم هذا التوضيح بحثت في الموضوع فأعلمني العامل بأن المعني بالامر حضر فعلا في اليوم المذكور وكان واضحا منذ دخوله انه في حالة غضب مما حصل له خارج المكتب. وبما ان لي مشاغل أخرى خارج المكتب فليس ضروريا ان أكون متواجدا متى شاء المواطن، ذلك ان عملي يقتضي أحيانا ان أبقى من الثامنة صباحا حتى التاسعة ليلا دون انقطاع ودون ان يجبرني أحد على ذلك، وهذا ايضا ينسحب على كافة أو أغلب اطارات المنظمة الذين يقومون بهذا العمل تطوعا ودون اي مقابل خدمة للوطن ومصلحة المستهلكين. ويبدو ان السيد منجي الخضراوي كان في عجلة من أمره عندما طلب منه «العامل» ان يعود بعد ساعة كي يتسنى له التحدث معي باعتباري رئيس المكتب والعامل ليس مؤهلا للتخاطب مع المستهلكين وأخذ الاجراءات معهم، لذلك اعتبر كلام العامل (الذي أكد وأقسم بأنه لم يقل له حرفا واحدا زائدا عما ذكر وقال إن المكتب كان به العديد من الحرفاء الذين يشهدون بما حصل بكل صدق). وحتى تكون الفائدة عامة يجب ان أوضح للقراء عموما بأن خدمات منظمة الدفاع عن المستهلك كلها مجانية وتطوعية وان المعاملات مع جميع الأطراف كالمستهلكين والمشتكى بهم ترقى الى درجة عليا من السلوك الحضاري واحترام كافة الناس في اطار احترام القانون والتراتيب الجاري بها العمل في البلاد. تعقيب شكرا لرئيس مكتب باب البحر لمنظمة الدفاع عن المستهلك على هذا الرد، لكن أرجو ان يسمح لي بأن أقول : بارك الله فيك فأنت كثير النشاط «وليس ضروريا أن تكون موجودا (وليس متواجدا) متى شاء المواطن» ولكن على الأقل هل بإمكان هذا المواطن مثلي ان يجد من ينوبك أو ينوب نائب نائبك ليرد على مشاغله، أم أن غيابك سيدي الرئيس أوقف عجلة التاريخ. ثانيا، اذا كان العامل بمقر مكتبكم السرّي (لا وجود لأي اشارة تدل على أنه مكتب لمنظمة الدفاع عن المستهلك) «غير مؤهل للتخاطب مع المستهلكين» كما تقولون، فلماذا يتم تكليفه باستقبالهم وهو القوي البنية وشديد الغضب. لقد أوردت في مقالي المردود عليه هنا أني لجأت الى غرفة التاكسيات فلم أجد اي حلّ ونصحوني بالذهاب الى الولاية فذهبت ولم أجد أي حل ونصحوني بالذهاب الى منظمة الدفاع عن المستهلك فهذبت ولكني وجدت من كاد يعنفني، وجدت من يستقبلني استقبال المدان، ولم أجد اي حل فلم يبق لي كما قلت «غير قلمي وبعض الورق» لكن يبدو ان منظمة الدفاع عن المستهلك استكثرت عليّ حتى ما تبقى لي للدفاع عن نفسي قبل أن أُستهلَك.