أصحاب الدخل المحدود في القلب a بعد أسبوعين يكون كل التونسيين مع موعد انفاقي هام يتمثل في العودة المدرسية والجامعية وما تحمله لأرباب الأسر من مصاريف مرهقة خاصة لأصحاب الدخل المحدود. هذه الفئة، التي انحسر وزنها في المجتمع التونسي، لن ترهقها هذه المناسبة باعتبار أنها ستجد مساعدة العادة من الرئيس بن علي، الذي لا يترك اي مناسبة اجتماعية تمر دون ان يقدم العون لهذه الشريحة التي تستحق المساعدة والدعم. وفي الحقيقة فإن قلب الرئيس بن علي ظل منذ التحول ينبض بحب هذه الفئة، وانه سيبقى سندها وراعيها، وانه لن يهنأ له بال ما دام هناك في تونس مواطن يعيش ضنك العيش او الاحتياج. الأيام الماضية شهدت مجموعة جديدة من الاجراءات الرئاسية الموجهة لفائدة المعوزين ومحدودي الدخل لتحسين مقدرتهم الشرائية وظروف عيشهم. قرابة 720 ألف مواطن شملهم عطف الرئيس بن علي اذ تم الترفيع في اجور العاملين في القطاع غير الفلاحي من الذين لا تشملهم الاتفاقيات المشتركة، والزيادة للمرة الواحدة والعشرين في الأجر الادني المضمون، إضافة الى فتح ملف عمال الحضائر في إطار تسوية وضعياتهم وتحسين مداخيلهم وادماجهم في سلك الوظيفة العمومية حسب الشغورات والتراتيب الجاري بها العمل، وتمكين الشيوخ منهم من الذين بلغوا سن التقاعد من منحة الشيخوخة التي تقيهم العوز في أصعب مراحل العمر. ان تونس ومنذ التحول وضعت سياسة اجتماعية رائدة كان الانسان هدفها ورمت الى الارتقاء بشعبنا الى الافضل والنهوض بمختلف فئاته وحاربت الاقصاء والتهميش ووضعت مقاربات شاملة لتحديد نسب الفقر وتوفقت الى حصره في نسبة لا تتجاوز 4.2 بفضل عديد الاجراءات الجريئة التي تمثلت في تكريس التضامن بين مختلف شرائح المجتمع وتعزيز تماسك مكوناته ومزيد دعم استقراره. كما عملت على توفير فرص العمل والكسب وتوفير موارد الرزق سواء من خلال صندوق التضامن الوطني 2626 وصندوق التشغيل 2121 والقروض الصغيرة وغيرها من الآليات والبرامج التي بادر بها الرئيس بن علي الذي جعل من التشغيل أول أولويات برنامجه المستقبلي الذي أصبح برنامج كل مكونات المجتمع المدني التي انتخبت الرئيس بن علي قبل أربع سنوات وعاهدته على تنفيذ كل خياراته بعد ان جربت فصحت وتحولت الى نموذج قابل للتصدير، وهو ما أكدته شخصيات عالمية اثنت على التجربة التونسية التي انبنت على تلازم ناجح بين الاقتصادي والاجتماعي وبين التنمية والديمقراطية.