تعقد الهيئة الوطنية للمحامين غدا الجمعة اجتماعا عاديا لمجلسها ستضبط خلاله برنامج عملها للسنة القضائية الجديدة 2004 2005. ومن أبرز المسائل التي ينتظر أن يحسم فيها مجلس الهيئة مسألة التغطية الاجتماعية للمحامين التي شكلت نقطة جدل ساخنة جدا بين المحامين ووزارة العدل وحقوق الانسان خلال السنة القضائية الفارطة، حيث وصل حدّة الجدل الى التوتر والخلاف وفي النهاية الى القطيعة بين الطرفين بسبب تمسك كل منهما بالطرح الذي يراه أصلح بشأن التغطية الاجتماعية للمحامين. وفيما كان العميد السابق والهيئة الوطنية تتمسك بالاقتصار على نظام للتغطية يشمل التأمين الصحي فقط ويعتمد على الترفيع في تأثير المحاماة كمصدر لتمويله ترى الوزارة أنه لا بدّ من اقرار نظام شمولي يضمّ مختلف المنافع الاجتماعية ويتوفر على مقومات الديمومة والاستمرارية وتبرّر الهيئة السابقة موقفها بأن الامكانيات المادية لعموم المحامين لا تسمح بانخراطهم في نظام شمولي يكلفهم معاليم انخراط لا طاقة لهم بها. أما الوزارة فترفض هذا الطرح وتقول انها غير مستعدة لإقرار نظام للتغطية لا تتوفر فيها عناصر النجاعة والشمولية والاستمرارية. وعلمت «الشروق» أن اجتماع الهيئة الوطنية للمحامين الجديدة المنتخبة في جوان الماضي ليوم غد سيعرض مقترحات الهيئة السابقة بشأن التغطية الاجتماعية للمحامين للنقاش الذي يتوقع بعض المتابعين أن يفضي الى ادخال بعض التعديلات على طرح الهيئة السابقة في محاولة للتوصل الى وفاق مع وزارة العدل وحقوق الانسان بشأن نظام التغطية الاجتماعية الذي يترقبه أكثر من 4 آلاف محام منذ عقود.