علمت «الشروق» ان لجنة خاصة تكفلت بالنظر في مقترحات لمجلس الهيئة الوطنية للمحامين بشأن احداث نظام للتغطية الاجتماعية للمحامين. وكان مجلس الهيئة الوطنية للمحامين عقد مؤخرا جلسة عادية خصصها لملف التغطية الاجتماعية للمحامين وأفضت الى صياغة مقترحات تتعلق بتمويل نظام التغطية. واقترح المجلس أربعة أساليب للتمويل وذلك إما عن طريق بعث تعاونية للمحامين أو عن طريق صندوق الهيئة الوطنية للمحامين او عن طريق التعاقد مع شركة تأمين أو عن طريق تكليف شركة خاصة بالتصرف في ملف التغطية الاجتماعية بالنيابة عن الهيئة الوطنية للمحامين. وستتولى اللجنة الخاصة درس مجمل هذه المقترحات وتقديم تقرير لمجلس الهيئة الوطنية يحدد صيغة التمويل الاكثر تناسبا مع المحامين. ويبدو من خلال المقترحات ان مجلس الهيئة الوطنية للمحامين الحالي المنتخب في جوان الفارط قد استبعد صيغة تمويل نظام التغطية الاجتماعية التي اقترحها مجلس الهيئة السابق والمتمثلة في الترفيع في تامبر المحاماة والاكتفاء بخدمة التأمين الصحي دون سواها من الخدمات والمنافع الاجتماعية. وكانت وزارة العدل وحقوق الانسان رفضت هذا الطرح وتمسكت بضرورة احداث نظام شامل للتغطية الاجتماعية للمحامين يوفر كافة المنافع الاجتماعية ويمس كافة المحامين دون استثناء ويتميز بالديمومة والاستمرارية. ويرى عموم المحامين ان أبرز معضلة قد تعرقل نجاح اي نظام للتغطية الاجتماعية لهم هي معضلة وضعهم المادي المتردي الذي لا يسمح لأغلبهم بتوفير معلوم الانخراط في نظام التغطية مهما كان شكله وبقطع النظر عن صيغة وأسلوب تمويله. ويخشى المحامون ان يؤدي وضعهم المادي الى اجهاض وفشل اي نظام للتغطية سواء كان الانخراط في هذا النظام اختياريا او اجباريا. ومن هذا المنطلق فإن اقرار اي نظام للتغطية الاجتماعية للمحامين ودوامه سيظل مرتبطا ارتباطا عضويا بمسألة تحسين مداخيل المحامين وأوضاعهم المادية وهو ما يتفق عموم المحامين على استحالة تحققه دون الاستجابة لمطلب توسيع مجال تدخل المحامي، وهو مطلب يرفعه المحامون منذ سنوات بالتوازي مع مطلب احداث نظام للتغطية الاجتماعية.