قالت مصادر في الحكومة العراقية المؤقتة ان الرئيس العراقي صدام حسين طلب مؤخرا من سجانيه تمكينهم من لقاء نائبه عزت ابراهيم الدوري ظنا منه ان الدوري كان قيد الاعتقال. وأكّدت المصادر ذاتها أن صدّام طلب ملاقاة نائبه وكرّر طلبه هذا في مرّات عديدة أمام اطباء يتابعون اوضاعه الصحية وذلك لهدف الاطمئنان عليه (الدوري). وحسب المصادر ذاتها فإن صدّام بدا «مشغولا» عن وضع نائبه الصحي حتى أنه «ألحّ» خلال لقاء معه الاسبوع الماضي على ملاقاته لكن وعندما علم بأن الدوري لم يعتقل بعد طلب من سجانيه تسهيل ايصال رسالة له عبر الصحف والفضائيات. وزعمت المصادر ان صدّام كتب فعلا رسالة من عشرة اسطر موجهة الى عزت الدوري يناشده فيها تسليم نفسه. وادّعت المصادر في هذا الصدد ان الرئيس العراقي طالب نائبه بتسليم نفسه على اعتبار ان صحته (الدوري) متدهورة وان الاستسلام سيمكنه من تلقي العلاج في السجن وان صحته لاتتحمل مشاق الاختفاء في وقت يصعب فيه الحصول على أدوية. ولم توضح لنا المصادر التي كانت «تروّج» على الأرجح لمثل هذه المزاعم كيف علم صدّام بأن وضع نائبه عزت الدوري متدهور لكنها ادّعت ان الرئيس العراقي يعتقد ان السجن افضل بالنسبة الى نائبه لتلقي الرعاية الكاملة. كما لم تعط ايضا اية تفاصيل بخصوص الرسالة التي قالت ان صدام كتبها لنائبه واكتفت بالاشارة الى ان السجانين رفضوا استلام هذه الرسالة التي تتألف من عشرة اسطر وأنها ابلغت «الرئيس» أنه بامكانه تسليمها الى المحققين ليقرّوا الموقف بشأنها. وقالت المصادر في هذا الاطار ايضا ان صدام كان يعتقد منذ شهرين ان عزت الدوري قد القي القبض عليه من قبل القوات الامريكية. ولفتت الى أنه تم ابلاغ صدام بالحقيقة منذ اسبوعين بعد ان سمح له المحققون بالتعرّف على مثل هذه المعلومة.