علمت «الشروق» ان التجمع الدستوري الديمقراطي سيغتنم فرصة انعقاد ندوة الكتاب العامين للجان التنسيق المقررة اليوم الثلاثاء بدار التجمع بشارع محمد الخامس من أجل ضبط آخر الاستعدادات قبل انطلاق الحملة الانتخابية. وتأتي ندوة التجمع أياما قليلة بعد انهاء تقديم كامل القائمات التشريعية يوم السبت الفارط واستفادت «الشروق» أن قائمات التجمع ستحصل على الوصولات النهائية في بداية هذا الأسبوع وفي أجل لا يتجاوز يوم غد الاربعاء بحسب ما أقرته المجلة الانتخابية من آماد وأكدت مصادر من داخل التجمع ل»الشروق» ان الحملة الانتخابية ستجرى في اطار الجهات ستكون وفق الضوابط والاجراءات القانونية، وأشارت نفس المصادر إلى ان «السباق الانتخابي» لن يوقف العمل الاعتيادي للحزب حيث ستواصل كل الهياكل عملها في إطار الدورية والاستمرارية، من ذلك أن دار التجمع ستشهد يوم الخميس القادم تنظيم مائدة مستديرة حول موضوع الحركة الابداعية النسائية صورة مشعة لتونس الحداثة والانفتاح يشرف على افتتاحها السيد عبد الرحيم الزواري عضو الديوان السياسي ووزير السياحة والصناعات التقليدية كما ينتظر أن تنتظم يوم الجمعة ندوة منتدى المربين. تفاعل وحول «مبادرة» التجمع بعدم تشريك أعضاء الحكومة في القائمات التشريعية تتفاعل داخل «التجمعيين» أفكار مثمنة للقرار الذي يرون فيه فسحا لمجال المشاركة أمام أكبر عدد ممكن من المناضلين خاصة وان الكفاءات متواجدة بكثافة، ويذهب التجمعيون إلى التأييد المطلق والاكبار لقرار قيادتهم ويضعون الاجراء المشار إليه في اطار مهم جدا هو الفصل بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية من أجل ضمان تفعيل دوركل منهما فيعتني النائب بالمسائل البرلمانية ويتفرغ الوزير أو كاتب الدولة لأمور الحكومة والمواضيع المتصلة بها ويبدي «التجمعيون» في كامل الجهات حرصا على تفعيل مبادرة رئيسهم وتجسيد مضامينها من أجل مزيد الاقتراب من مشاغل المواطنين والتعبير الصحيح عن الواقع في كل الجهات. ولم تمر المبادرة التي أقدم عليها التجمع الدستوري الديمقراطي في الخفاء وسط المشهد السياسي الوطني عندما اختار عدم ترشيح أعضاء الحكومة في القائمات الانتخابية إذ تفاعلت عدة اراء بين السياسيين وأحزاب المعارضة في تقييم للاجراء الذي نفذه التجمع لأول مرة، ويأتي الاهتمام الوطني بشأن حزبي داخلي إلى موقع التجمع في البلاد على اعتباره الحزب الحاكم وحزب الأغلبية وباني الدولة التونسية الحديثة ومن ثم ف»شؤونه» على خصوصيتها ترتقي لتكون في مستوى اهتمام كل الفعاليات والقوى السياسية بما فيها المعارضة. وفي هذا الشأن صرح السيد محمد بوشيحة الأمين العام للوحدة الشعبية والمرشح للانتخابات الرئاسية القادمة ل»الشروق» ان خيارات التجمع على اعتبارها خيارات رئيسة فهي لا يمكن إلا أن تكون محل تقدير واستقراء جيد، ويرى السيد بوشيحة ان الاجراء سيدفع في اتجاه تمكين الأحزاب المعارضة من التقدم أشواطا مهمة نحو الساحة السياسية التي طبعها في السابق هيمنة بعض الأشخاص سواء عبر موقعهم في الديوان السياسي أو الحكومة وخاصة على مستوى الجهات. ويرى المتحدث أن «الاجراء التجمعي» سينهي الهيمنة على الحملة الانتخابية خاصة على مستوى الجهات التي تتأثر كثيرا بالوقع الذي يتركه عضو الحكومة في الحملة الانتخابية مما سيمكن أحزاب المعارضة من التواجد على الساحة بأكثر أريحية. والمنافسة «المتساوية» من أجل كسب المزيد من المواقع والأصوات وهو شيء مهم جدا بالنسبة لهذه المرحلة التي يبحث فيها الجميع من أجل تطوير الحياة السياسية والارتقاء بها. شجاع ويذهب الدكتور أحمد الغندور عضو المكتب السياسي للاتحاد الديمقراطي الوحدوي إلى ان قرار التجمع مشجع جدا وهو سيساهم في مزيد توضيح حضور أعضاء الحكومة في البرلمان على اعتبارهم على الدوام محل مراقبة ومساءلة من نواب الشعب ومن ثم قد تتداخل الأمور إذا جمعوا بين الأمرين في آن وعلى صلة ذلك بالحياة السياسية الوطنية يقول الغندور ان المبادرة هي تتجه إلى اقرار ديمقراطية أوسع وتوفير حظوظ أكثر للتساوي بين كل الأحزاب في المنافسات الانتخابية القادمة. مبادرة ويعتقد السيد الصحبي بودربالة عضو المكتب السياسي لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين ان المبادرة طيبة وهي دليل على رغبة حقيقية في تشريك القواعد الحزبية عند اختيار القائمة ورؤساء القوائم التشريعية من أجل التعويل على الذات والعمل على أن يكون النواب أكثر التصاقا بمشاغل المواطنين اليومية وأمل المتحدث في أن تكون المبادرة فرصة لفتح الأبواب أكثر نحو المزيد من الاجراءات خاصة في باب الاعلام المطالب بأن يمنح أكثر جرأة في نقل الخبر بما ينفع المواطن ويعطي صورة فعلية عما يجري في الساحة السياسية وعلى مستوى الحياة الاقتصادية والاجتماعية، كما يرى السيد بودربالة أن المبادرة ستساهم في تفعيل دور كل من النائب التجمعي وعضو الحكومة كل في مجال اختصاصه ودائرة عمله وبالتفرغ الكلي للمهام المنوطة بعهدته دون تداخل.