أمام إحدى بلديات العاصمة، اتخذت امرأة في العقد الخامس من عمرها مساحة شاغرة لركن السيارات بمقابل، دون أن يكون لها ترخيص من السلط المعنية، ومن لا يدفع لها فإن العواقب تكون وخيمة. تونس (الشروق) هذه المرأة بصدد استغلال مساحة شاغرة بقلب العاصمة، لكسب المال رغم ان هذه العملية تتم امام عيون السلط البلدية، وخلال استفسارنا لبعض أصحاب السيارات أكدوا ان من لا يدفع لها يكون مصيره «الشنقال» و«الصابو»، مضيفين ان من يدفع فان سيارته تبقى في الامان، وهو ما يؤكد حسب رأيهم ان هذه المرأة تستغل الفضاء بتواطؤ مع بعض أعوان البلدية. وأنت تبحث عن مكان شاغر، لركن سيارتك يعترضك شخص يمسك بهراوة في يده، يتظاهر في البداية بانه يحاول مساعدتك، فتحاول عبثا ان تستفسره اذا ما كان متحصلا على ترخيص لاستغلال الفضاء ام لا، فينهرك بغطرسته، وتكون اجابته بانه المسؤول عن المكان...طريقة الاجابة تعكس بانه يستغله بطريقة غير قانونية، واذا لم ترضخ لطلبه فان الامر قد يتطور الى حد تهشيم السيارة او الاعتداء عليك لفظيا وجسديا. انتشار الحراس العشوائيين هذه الممارسات عاشها عدد من أصحاب السيارات، أمام انتشار ظاهرة الحراس العشوائيين الذين اتخذوا من الشواطئ والمعارض والاسواق الاسبوعية وقاعات الافراح والمساحات التجارية...فضاءات يستغلونها للحصول على اموال بطريقة غير شرعية. فبالقرب من الشواطئ والاسواق الاسبوعية والمستشفيات والحدائق العمومية... يتجمع مجموعة من الاشخاص يحاولون في البداية مساعدة صاحب السيارة على ركنها، ثم يفرضون عليه معاليم تتراوح بين دينار وثلاث دنانير، وغالبا ما يرضخ أصحاب السيارات، إلى طلبهم لغطرستهم وتجاوزهم للقانون خوفا من تهشيم البلور او سرقة محتوياتها. وأمام حالة الانفلات الامني التي تشهدها البلاد فان هؤلاء «الحراس العشوائيين» الذين يتمتعون ببنية جسدية قوية ويكونون مسلحين بعصي وهراوات، يعمدون الى السيطرة على بعض الفضاءات التي تكون طرقات عادية او مساحات شاغرة بالقرب من اسواق اسبوعية او مستشفيات او شواطئ، ليقوموا باستفزاز اصحاب السيارات الذين يتعذر عليهم ايجاد اماكن شاغرة بالمأوي القانونية فيضطرون الى دفع المال لهم خوفا من اعتداءاتهم. حملات أمنية...لكن ففي قلب العاصمة، توجد مآوي غير قانونية يشرف عليها أشخاص كثر يتداولون على الحراسة وقبض الاموال فيما بينهم، وغالبا ما يكون هؤلاء الاشخاص من ذوي السوابق العدلية أو مفتش عنهم في قضايا حق عام. ويكون أصحاب السيارات مضطرون لدفع المقابل رغم علمهم بعدم قانونيته، هذه التجاوزات أرقت التونسيين وأصبحت مورد رزق ودخل قار لبعض العصابات الذين اتخذوا من الطرقات والمساحات الشاغرة فضاءات لكسب المال دون وجه حق.