جولة تجريبية غطت مسار المسلك السياحي المرتقب بمنوبة... بدايات تجسيد حلم الجهة في تثمين المخزون    الجامعة العامة للبلديين تعلن عن إجراءات الإضراب العام يومي 26 و27 فيفري    تقرير خاص/ بالارقام...تونس مقبلة على سنوات جفاف وعطش وانتشار الحشرات القاتلة والاوبئة    اردوغان يعترف بسقوط قتلى أتراك في ليبيا    الاتحاد المنستيري ..المشموم الغائب الأبرز عن لقاء "البقلاوة"    كأس العرب لصنف الأواسط: اليوم مباراة تونس والكويت    النادي الصفاقسي / شبيبة القيروان.. التشكيلة المحتملة للفريقين    قفصة: الاطاحة بعنصر صادرة في حقه 6 مناشير تفتيش    أطباء يكشفون: 25 ألف تونسي يعانون من مرض التهاب المفاصل المزمن    فيروس كورونا يتمدّد: الصّين تعلن عن أكثر من 2400 وفاة وفرنسا تستعدُّ لوباءٍ محتمل    نوّابٌ يدعون إلى إلغاء جواز السفر الديبلوماسي.. بطولة أم شعبويّة؟    أحدهم يحمل الجنسية البريطانية: 6 وزراء في حكومة الفخفاخ يحملون جنسيات أجنبية!    الرابطة 1 التونسية (جولة 16): برنامج مباريات الأحد    هيئة هلال الشابة .. سنقاضي الصادق السالمي ..وصافرته الظالمة لن تدفعنا لتزكية قائمة الجريء    مستقبل سليمان / النادي البنزرتي .. التشكيلة المحتملة للفريقين    خط تمويل فرنسي ب30 مليون يورو للمؤسسات الصغرى والمتوسطة    محكوم ب145 سنة سجنا : متحيل لهف 150 ألف دينار...ويستنجد ببطاقة مهنية أمنية    سيدي علوان : اصطدام جرافة كبيرة بعائلة كانت على متن دراجة نارية    بنزرت: فك رموز جريمة مقتل رضيعة والإلقاء بها في القمامة    فجر اليوم في سوسة: رجل أعمال يطلق النار على زوجته من مسدس ويتسبب في حالة رعب!    زغوان تحتضن الدورة الأولى لأولمبياد المطالعة الإقليمي    مسؤولون سعوديون يطالبون بالقبض على مغنية بسبب أغنية في مكة    بالفيديو/ حسين الجسمي ينقذ أحلام من موقف محرج    قصي الخولي يوجه اتهامات خطيرة لهادي زعيم والحوار التونسي ويتوعد بغلق القناة «إلى الأبد»!    قابس: رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان تدين تهديم قبور يتم بناؤها لدفن ‘الغرباء'    محمد صلاح الدين المستاوي يكتب لكم : العروسي بن ابراهيم مناضل دستوري من الرعيل الأول يغادرنا إلى دار البقاء    الداخلية تنشر فيديو لعملية الكشف عن شبكة مختصة في التحيل    طقس اليوم .. سحب عابرة بأغلب الجهات    قليبية/ القبض على احد اكبر رؤوس ومنظمي عمليات الحرقة    نادي حمام الأنف / الترجي الرياضي التونسي.. التشكيلة المحتملة للفريقين    حسني مبارك في العناية المركزة    بعد تحرير حلب ومعارك ادلب....هل اقترب إعلان النصر النهائي في سوريا ؟    الأستاذ في العلوم السياسية والعلاقات الدولية رائد المصري: دمشق قررت تحرير كل أراضيها رغم أنف الجميع    محمد رمضان: لن أغني في مصر بعد اليوم    أفضل طريقة لوضع الماكياج    ألبرتو مانغويل في رحاب المكتبة الوطنية يعبر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني ويدعو إلى البحث عن السعادة في فن القراءة    إنطلاق الدورة 26 لصالون صفاقس السنوي للفنون تحت عنوان ''للريح طعم البرتقال''    مرتجى محجوب يكتب لكم: "كعور و ادي للأعور "    بين جيشي تركيا وسوريا ...من يتفوق في حال اندلاع مواجهة؟    بسبب كورونا.. قبيلة عراقية تلغي التقبيل وتكتفي بالمصافحة    إيطاليا: غلق 11 بلدة بعد إكتشاف 79 إصابة بفيروس كورونا    فيروس "كورونا" يؤجّل 3 مباريات في الدوري الإيطالي    الحمامات ..يوم تحسيسي للتوقي من العنف وإدمان المخدرات في الوسط التربوي    في نطاق تصفية الحسابات والبحث عن «الشو» ....العربي سناقرية ينافس الجريء على رئاسة الجامعة؟    قدّم طلبا لا يصدّق: ليبرمان يكشف سبب زيارة رئيس الموساد الإسرائيلي إلى قطر!    بعد عامين.. حارس ليفربول "المنبوذ" يعود في الوقت "الخطأ"    أول مظاهرات بسبب "كورونا".. واعتداء على عائدين من الصين    تونس تشارك في الدورة 57 للمعرض الدولي للفلاحة بباريس    أسرار من داخل مخيمات عناصر ارهابية بالجبال : أدوية للتقوية الجنسية وانقسامات وخلافات    وزير الشؤون الدينية يشرف على ندوة علمية ببنزرت ويكرم عددا من الأئمة    نابل : انطلاق موسم جني الفراولة    المستاوي يكتب لكم : المغارة الشاذلية تستقبل مواسم الخير (رجب وشعبان ورمضان) بختم مشهود للقرآن    خلال افريل 2020.. تونس تسلّط الضوء على زيت التّين الشوكي في معرض اينكسمتيكس باسبانيا    رئيس الجامعة التونسية للسياحة يطالب بتنقيح قانون 73    القيروان ... رابعة الثلاث    القصرين: حجز 2000 علبة سجائر كانت تروج خارج المسالك القانونية    وقفة احتجاجية لفلاحين في معتمدية باجة الشمالية للمطالبة بتوفير الشعير والأعلاف    المسؤولية أمانة عظمى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سياسيون يكتبون:في الجدل حول «هل خرج الشاهد من جلباب الغنوشي»؟

في الصفحة الرابعة من جريدة الشروق عدد 9880 الصادر يوم السبت 4 أوت 2018 بعنوان: «هل خرج الشاهد من جلباب الغنوشي» ، أورد صاحب المقال رأي الناشط السياسي والنائب المؤسس السيد رابح الخليفي حول موضوع مطالبة الشيخ راشد الغنوشي والمكتب السياسي لحركة النهضة بعدم ترشح السيد يوسف الشاهد في الانتخابات الرئاسية لسنة 2019 ودعوته إلى إجراء تحوير وزاري جزئي على الحكومة. يعتبر السيد النائب المؤسس أن مطالبة رئيس الحكومة بعدم الترشح مخالف للدستور التونسي ويصادر حق الترشح المضمون لكل تونسي وتونسية. ويسمح السيد الخرايفي لنفسه اعتبار مثل هذا المطلب «لا يمكن أن يصدر عن عاقل ومن رئيس حزب يعمل في إطار الضوابط الدستورية ومن المفترض أن يدعو إلى إيقاف كل من يخرقه، أما إن يبادر هو بخرق الدستور فإن هذا لا يقبل منه أو من غيره» مضيفا «أن طلبه إجراء تحوير وزاري هو الآخر ضد أصول العمل السياسي والدستوري، فتغيير الحكومة له أساليبه..».
يا سبحان الله ! هكذا إذن يقرأ السيد النائب المؤسس مطلب حركة النهضة ورئيسها..
إنها قراءة مغالية في اتهام الخصوم السياسيين وفي اعتماد هوى النفس في تفسير الأشياء عملا بحكمة: حبك الشيء يعمي ويصمي، وهي الوجه الآخر لحكمة: كرهك الشيء يعمي ويصمي
وبالرغم من قيام الحركة ورئيسها بتفسير دواعي المطلبين المذكورين، فإننا احتراما للسيد النائب المؤسس وتغليبا لنهج مخاطبة العقول، سوف نذكر في هذا التعقيب بالحقائق التالية:
1- إن مطالبة السيد يوسف الشاهد بالتعبير عن عدم نيته الترشح للانتخابات الرئاسية لسنة 2019 لا تتعلق بيوسف الشاهد المواطن ولا بحقه الدستوري، وإنما بصفته رئيس حكومة وحدة وطنية تم اختياره لإدارة العمل الحكومي بدعم من قوى سياسية مختلفة اختارته لتلك المهمة بالذات بعيدا عن أي أجندة شخصية يوظف رئاسته للحكومة من أجل تحقيقها. وهو حر إذا كان حريصا على الترشح أن يرفض ذلك المطلب ويتخلى عن رئاسة الحكومة حتى لا يخلق من الأطراف التي اختارته مجموعة مناصرة له وأخرى معارضة فيضيع العمل الحكومي بين التجاذبات والأجندات الحزبية والشخصية الضيقة.
2- مثل هذا الطلب لم يكن «بدعة» حركة النهضة ولا رئيسها، فقد سبق أن اشترط السيد الباجي قايد السبسي على كل من يشترك في عضوية حكومته سنة 2011 أن يلتزم بعدم الترشح للانتخابات بما في ذلك هو شخصيا. كذلك تم اشتراط عدم الترشح للانتخابات على كل أعضاء حكومة التكنوقراط بقيادة السيد المهدي جمعة سنة 2013 من طرف المشاركين في الحوار الوطني بقيادة الرباعي الراعي للحوار.
وأكثر من ذلك، فإن مطالبة السيد يوسف الشاهد وأعضاء حكومته بعدم الترشح سنة 2019 كان من بين نقاط الاتفاق بالإجماع لكل الأطراف المشاركة في حوارات وثيقة قرطاج 2. ولم يفعل بيان المكتب السياسي يوم 16 جويلية 2018 غير التذكير بهذا الاتفاق.
3- أما عن مطالبة النهضة بتحوير جزئي مهم فإن الخلاف الوحيد بين شركاء وثيقة قرطاج 2 تمثل في المطالبة بتحوير جزئي (النهضة والمبادرة والمسار واتحاد الفلاحين واتحاد الصناعة والتجارة) أو تحوير شامل (النداء والوطني الحر والاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد المرأة). الخلاف كان في مدى عمق التحوير وليس في إجراء التحوير في حد ذاته.
السيد النائب المؤسس ذهب بعيدا جدا في قراءته وفي تحليله، ونتمنى الآن أن يفهم أن قراءته وتحليله كانا مشطين جدا ضد النهضة ورئيسها بدوافع غير دستورية وغير سياسية وغير موضوعية. وطبعا فإن الخطأ بشري وعادي ولا أحد معصوما منه، ولكن الخطأ الحقيقي هو في عدم الاعتراف بالخطإ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.