وكالة التشغيل توقع اتفاقة شراكة لانتداب 1500 في قطاع الصناعات الالكترونية    عاجل : وزارة التجارة تكشف الأسعار الرسمية للفلفل و الطماطم و التمور !    الرابطة الأولى: أمير لوصيف حكما لمباراة الترجي الرياضي والملعب التونسي    يهم التونسيين..هكذا سيتم توزيع الزيت المدعم على مستحقيه..    عاجل/ ملف "ابستين"..تطورات جديدة..    عاجل/ هذا ما قرره القضاء في حق سهام بن سدرين ومتهمين آخرين..    فيفا ويويفا يطيّحوا القواعد القديمة لمونديال الأندية    رامز جلال يكشف عن ضحاياه.... في نسخة «رامز ليفل الوحش»    "يا مرحبا برمضان" جديد أحمد عنتر يواكب أجواء الشهر الكريم    مفتي الجمهورية للتوانسة : ''رمضان شهر العمل والجهاد موش الكسل''    عاجل/ تسجيل اصابة بمرض السل في هذه الولاية..    توصيات وزارة الصحة لمرضى السكري ضمانا لصيام صحي خلال رمضان    كاس تونس - قرعة الدور السادس عشر يوم 27 فيفري الجاري    برمجة رمضان على الحوار التونسي: المواعيد الكاملة للمسلسلات والبرامج    ألمانيا ترحل 498 مهاجرا تونسيا غير نظامي سنة 2025    عاجل: تحذير من ملون غذائي E200: خطر يختبئ في العصائر والحلويات    رمضان 2026: إنستغراموزات حاضرين في مسلسل اكسيدون ...شكونهم ؟    نابل: المكتب الجهوي للمنظمة التونسية للتربية والاسرة ينظم مائدة إفطار بحديقة الجرة وسط مدينة نابل    عاجل/ هذه الدولة تدعو مواطنيها الى مغادرة ايران فورا..    سفارة تونس بجنوب افريقيا تروج لزيت الزيتون التونسي وتؤكد أهمية التعاون التجاري في هذا المجال    عاجل/ هذا ما ينتظر المحتكرين والمضاربين بالأسعار خلال رمضان..    الرشيدية تبرمج خمس سهرات فنية متنوعة ضمن مهرجان ترنيمات في دورة تحمل اسم الفنان محمد التريكي    75% من الأطفال التوانسة يقضّيوا ساعات طويلة على الإنترنت    كيف تنظم قراءة القرآن في رمضان: ختمة كاملة بطريقة سهلة وميسرة..    بطولة كرة السلة: نتائج مباريات الجولة الرابعة إيابا لمرحلة التتويج    بلاغ هام من الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية "cnrps"..#خبر_عاجل    هام: اليك 3 خيارات لتناول حبوب الغدة الدرقية في رمضان    النادي الإفريقي: دفعة معنوية قبل مواجهة نجم المتلوي    الترجي الرياضي: الحاج علي يثبت نفسه .. وحزم إداري في ملف أوغبيلو    اليك دليل مسلسلات رمضان 2026 المصرية وين ووقتاش؟    كلوب بروج يفرض التعادل 3-3 على أتليتيكو برابطة الأبطال الأوروبية    دراسة تقدم مشروع ارساء شبكة تبريد وتسخين بالهضبة الصحية بباب سعدون    هذه أوقات الصلاة لأول أيام رمضان وموعد الافطار..    السعودية وتونس تكتسحان أرقام التصدير..5 دول عربية تسيطر على الإنتاج العالمي للتمور..    دبارة اليوم للتوانسة : تنجم تكون هكا    تحب على ''شربة فريك'' بنينة..السّر في الحاجة هذه    نصيحة صائم.. كيفاش تتجنب وجيعة الراس خلال الشهر الكريم؟    الماعن في رمضان؟ شوف أسهل طريقة تغسلهم من غير تعب!    لجنة الحقوق والحريات تنظر في مقترح القانون المتعلق بحماية المعطيات الشخصية    سامي الفهري يعود للمنافسة التلفزية الرمضانية "بهاذي اخرتها"    عاجل : تفاصيل حجز مئات المليارات وتفكيك شبكات مخدرات في 2025    8 ملايين مشاهدة خلال ساعات...عبلة كامل تعمل الBUZZ    السجن مدى الحياة لزوج قتل زوجته ومثّل بجثتها    الديوانة التونسية :عملية حجز بضائع مهرّبة في سيدي بوزيد نوعية و هذه تفاصيلها    معهد الرصد الجوي يتسلم الترخيص الجديد المتعلق بتقديم خدمات الرصد الجوي لفائدة الملاحة الجوية والطيران    عاجل-رمضان 2026: هذه الدول تبدأ الصيام يوم الجمعة    اليك دعاء اليوم الأول من رمضان    بالفيديو : قيس سعيد يهني التوانسة بحلول شهر رمضان    شرطة أستراليا تحقق في رسالة تهديد لأكبر مسجد في البلاد    بطولة ايطاليا : ميلان يسقط في فخ التعادل مع كومو    السجن مدى الحياة لرئيس هذه الدولة    طقس اليوم: أمطار متفرقةورياح قوية نسبيا ببعض الجهات    جلسة استماع بالبرلمان حول مقترحي قانونين يتعلقان بالتعليم العالي وإدماج المعلمين والأساتذة النواب    تحدث كل 36 عاما.. راصد الزلازل الهولندي يحذر من ظاهرة ستقع في 20 فيفري    الافراج عن عضوي المكتب التنفيذي لاتحاد الصناعة والتجارة بجندوبة وتأجيل النطق بالحكم لجلسة 25 فيفري    عاجل/ فتح بحث تحقيقي في حادثة انتحار تلميذ..    عاجل/ تطورات جديدة في قضية مغني الراب "سامارا"..    طقس أوّل أيّام رمضان: السخانة توصل ل 28 درجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فيما جهاتنا تشكو العطش:لماذا...لا نحافظ على مياه الأمطار ؟
نشر في الشروق يوم 26 - 08 - 2018

رغم الفيضانات التي تغرق البلاد في كل مرة، يحذر الخبراء من دخول تونس مرحلة العجز المائي، وهو ما يدعو للتساؤل حول أسباب عدم استغلال مياه الأمطار الثمينة وتركها «غنيمة» البحر والأودية.
تونس الشروق:
بلغت نسبة امتلاء السدود التونسية حوالي 40 بالمائة من طاقة استيعابها، لكن الواضح أنه ورغم الأمطار التي تسببت في فيضانات ببعض المناطق فإن هذه المياه عادة ما يكون مصيرها البحر لتتحول إلى ثروات مهدورة، في وقت يصدر فيه الخبراء تحذيرات من ارتفاع نسب الفقر المائي الذي تعيشه البلاد.
غياب الاستراتيجية
يشتكي عدد من الفلاحين من مشاكل غياب المياه متسائلين عن مصيرها الأمطار السائلة ووجهة مياه الفيضانات، وقال وسيم سلاوتي :«المشكل في تونس أن الأمطار تنزل ونسجل فيضانات ثم تفاجئنا التصريحات بالقول نعاني العجز المائي ولا يمكن استغلال هذه المياه، أتساءل هنا أين هي استراتيجية الوزارة في هذا الصدد.»
واعتبر أن 80 بالمائة من الموارد المائية وما وصفه بالحوض المائي تتمركز بين باجة وجندوبة وهي «الباراجات» الكبرى التي تمول تونس وملاق وبوهرتمة. واعتبر أن المشكل في غياب ربط هذه السدود مع بعضها البعض، وغياب استراتيجية لتعديل تدفق المياه بينها، وعدم إحداث سدود جديدة منذ سنوات. وشدد على غياب استراتيجية واضحة تستغل تساقطات الأمطار التي عادة ما تذهب هباء نحو البحر. كما تغيب النظرة الاستشرافية الجادة في هذا الموضوع.
دراسة خبير
«نعاني من مشكل كبير في سيلان المياه المتأتية من الأمطار، ورغم الفيضانات لم نتمكن من الاستغلال الأمثل للمياه التي تذهب هباء نحو البحر دون التمكن من استرجاعها.» هذا ما أكّده الخبير الاقتصادي الدكتور جلول الصغاري، وهو دكتور وأستاذ محاضر بفرنسا صدر له كتاب مؤخرا حول هذا الموضوع.
وقال إن معالجة مشاكل سيلان المياه لا تتم إلا بالإرادة السياسية الواضحة والاستثمارات الكبرى خاصة وأن مشاكل المياه من أكبر التحديات بالنسبة إلى الأجيال المستقبلية. وقال إن حل مشاكل المياه يعني حل مشاكل الفلاحة وعدم ترك البلاد في حالة تبعية. مشيرا إلى أن البلاد لها طاقات كبرى وثروات يجب استثمارها.
و«يقدر مجموع مياه الأمطار المتساقطة سنويا في تونس بحوالي 36 مليار متر مكعب، يذهب 60 بالمائة منها للفلاحة، بينما تبقى كمية تقدر ب14 مليار متر مكعب للاستهلاك سنويا». هذا ما بينه الدكتور جلول مفسرا أن المياه التي تمتصها الأرض وتساهم في الاخضرار تسمى بالمياه الخضراء، فيما تسمى المياه السائلة والتي تتوجه للبحر بالمياه الزرقاء.
ويذكر أنه يتم استغلال كمية لا تتجاوز 4 مليار متر مكعب من المياه السائلة، فيما تذهب ال10 مليار متر مكعب المتبقية نحو البحر. واقترح محدثنا مجموعة من الحلول منها إنشاء قنوات مياه من مجردة إلى الجنوب التونسي من أجل تحسين توظيف ال10 مليارات من المتر المكعب من الماء التي لا يتم استغلالها سنويا. وفسر في حديثه مع «الشروق» أن التكلفة ليست كبرى باعتبار أنه سيتم الاعتماد على عملة الحضائر وصيغ تقلص من التكلفة، ولاحظ أن هناك فسادا في تشغيل عملة الحضائر واحتساب تكلفته حسب دراسات أخرى قام بها. مضيفا أن هدفه من الدراسة تقديم خدمة لبلده وليس المنافسة.
وكان خبراء آخرين قد اعتبروا أن المشكل الأساسي في عدم استيعاب مياه الفيضانات تعود إلى عدم جهر السدود وتنظيفها والحال أن عمر بعضها تجاوز 40 سنة، كما شكك البعض الآخر في غياب استثمار المياه من أجل خلق مشاريع بديلة للاقتصاد في الماء مثل مشاريع التحلية وغيرها.
أرقام ودلالات
40 بالمائة نسبة امتلاء السدود
73 مليون متر مكعب إيرادات شهر أوت
867 مليون متر مكعب كمية المياه بالسدود التونسية حاليا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.