تعيش، اليوم الثلاثاء، معتمدية الرمادة من ولاية تطاوين على اضراب عام احتجاجا على الظروف الاجتماعية الصعبة التي يعيشها اهالي المنطقة في ظل تواصل سياسة التهميش والتفقير في حقهم، وفق تعبيرهم. وتشهد الرمادة شللا تاما في الحركة، حيث اغلقت جميع المحلات التجارية والمؤسسات العمومية والخاصة باستثناء الصيدليات والمستشفى المحلي والمخابز. وياتي هذا الاضراب كحركة تصعيدية دعا اليها معتصمو «الكرامة» بالجهة الذين استنكروا تجاهل السلط المحلية والجهوية والمركزية لمطالبهم المتعلقة بالتنمية والتشغيل وغلق كل سبل التفاوض وابواب الحوار معهم علما وان اعتصامهم يدخل اسبوعه الثالث، وفق ما افاد به ممثل اعتصام الكرامة وليد عبد المولى ل»الشروق». وبالتزامن مع هذا الاضراب، ينفذ معتصمو «الكرامة»وعدد من اهالي الرمادة وقفة احتجاجية امام مقر المعتمدية، مهددين بمزيد التصعيد. وتتمثل ابرز مطالب المعتصمين في بعث صندوق يتكفل بالحيطة الاجتماعية والمادية لعائلات شهداء رمادة جمال بوشنقاق ويونس القريشي وفيصل عبد الحق وعلي سبطة ومحمد بن عثمان وتشغيل ابناء الرمادة في الشركات البترولية الأم بنسبة لا تقل عن 10 بالمائة، إضافة إلى تجهيز مستشفى رمادة بالتجهيزات والاطارات الطبية وتفعيل القرار الحكومي بتسيير وفتح مطار رمادة المدني المعطل منذ 2012. ويذكر ان المحتجين قد قاموا في بداية اعتصامهم بغلق الطريق واحراق العجلات المطاطية ومنع عبور السيارات والشحنات التابعة للشركات البترولية وحجزها لمدة زمنية.