بعد انتهاء الجبهة الشعبية من ندوتها الصحفية التي اتهمت فيها النهضة بالتورط في اغتيال شكري بلعيد متطرقة الى غرفة سوداء ومساجد في الثكنات سارعت وزارتا الدفاع والداخلية بنفي هذه الاتهامات تونس (الشروق) «الشروق» تكشف حقيقة الغرفة السوداء والوثائق السرية الي كتب عليها «سري للغاية» وكيفية سرقتها واخفائها من داخل عدد من الملفات الخطيرة .. تعتبر فضيحة استغلال مقر مكاتب في عقار خلف وزارة الداخلية للتجسس وجمع اكبر عدد من الملفات واسرار التونسيين من اخطر الفضائح التي انفردت بها «الشروق» ونتج عنها مطالبة نواب مجلس الشعب بمساءلة وزير الداخلية السابق الهادي مجدوب الذي اكد صحتها انذاك مضيفا ان التحقيقات متواصلة للكشف عن بقية المتورطين ليتم اعادة الملف للواجهة بعد تصريحات الجبهة الشعبية عن وجود غرفة سوداء صلب وزارة الداخلية . الغرفة السوداء تطرقت الجبهة الشعبية في ندوتها الى الاعلان عن وجود غرفة سوداء داخل وزارة الداخلية تم من خلالها اخفاء وثائق تتعلق بجرائم الاغتيالات التي ذهب ضحيتها كل من شكري بلعيد ومحمد الابراهمي وعن هذا قال قيادي امني مسؤول «للشروق» ان المؤسسة الامينة لن تتحول الى اداة صراع لدى الاحزاب ومهما حاولت الجبهة فلن تعيدنا الى سنوات الانفلات التي شهدتها البلاد . و نفى مصدرنا وجود أية غرفة مظلمة داخل وزارة الداخلية مؤكدا ان الندوة الصحفية للجبهة تحولت لتصفية حسابات مع وزير الداخلية والمؤسسة الامينة لأننا رفضنا التدخل في عملنا ومستعدون لمواجهة كل من يتهمنا بتهم باطلة والقضاء سيكون الفيصل بيننا . المساجد والثكنات وفي نفس السياق نفى مصدر من وزار الدفاع «للشروق» وجود مساجد داخل الثكنات يتم استغلالها في الدعوات للتطرف او غيرها مستغربا اقحام المؤسسة العسكرية في صراعات سياسية مؤكدا ان هناك دور عبادة يتم استغلالها فقط للصلاة لمن يريد اقامة صلاته داعيا كل الاحزاب الى عدم استغلال الانفلات السياسي الحاصل لاستهداف الجيش التونسي واقحامه في صراعات لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد . الوثائق السرية وإثر الثورة وتحديدا ما بعد سنوات 2012 و2013 و2014 و2015 تم السطو على وثائق سرية وخطيرة تخص الامن القومي ومعلومات عن قيادات ارهابية ليتم العثور على جزء منها داخل مكتب في عمارة وراء وزارة الداخلية واخفاء بقية الملفات الهامة الاخرى في اماكن متفرقة كما تم إعدام هذه الوثائق في منزل بالمروج من ولاية بن عروس . كما تم ايضا اخفاء وثائق هامة في فترة تولي ناجم الغرسلي لوزارة الداخلية تتعلق بالأرقام الحقيقية لعدد التونسيين الذين التحقوا بالتنظيمات الارهابية والتي تم جمعها من خلال المكاتب الامنية في عدد من البلدان القريبة ترابيا من سوريا واكد مصدرنا ان عدد الوثائق التي لم يتم العثور عليها لم يتجاوز 30 وثيقة الى حد الا ولا تتعلق بعمليات تصفية الابراهمي وبلعيد بل بفترة ما قبل الثورة وما بعد عمليات الاغتيال . هناك تقصير وعن قضيتي الشهيدين بلعيد والابراهمي اكد مصدرنا في هذا السياق ان هناك تقصيرا من عدد من مسؤولي الداخلية في تلك الفترة ساعد في عدم القبض على الارهابيين قبل تنفيذ العمليتين الارهابيين على غرار تحذير سفارة اجنبية للمؤسسة الامنية بخطورة التهديدات التي طالت بلعيد ثم الابراهمي ولكن لم يتم اتخاذ أي اجراء عملي كما تم ايضا اعلام مدراء الاقاليم والامن العمومي بوجود مخطط لاستهداف متحف باردو ونواب المجلس ولم يتم افشال العملية .