أكدت رئيسة جمعية سفراء السلامة المرورية عفاف بن غنية في تصريح ل»الشروق» أن الترفيع في أسطول السيارات سيعمق أزمة الاختناق المروري، مضيفة أن وضعية الطرقات ازدادت سوءا بعد الفيضانات والأمطار الأخيرة. وهو ما يتطلب حسب محدثتنا تحسين البنية التحتية ثم التفكير في تحسين أسطول النقل في بلادنا. وقالت في هذا الصدد، محدثتنا: «حالة الطرقات التونسية هي على مرأى جميع مستعملي الطريق و لا تستحق مختصين لتقييم حالتها خاصة بعد ما شهدته بلادنا من أمطار و فياضانات أدت إلى تدهور حالة الطرقات إلى أكثر مما هي عليه» . وأضافت أن الترفيع في أسطول النقل سيضاعف الكثافة المرورية التي تمثل يوما بعد يوم سببا من الأسباب المباشرة في حوادث المرور و تدهور وضعية السلامة المرورية في بلادنا. ودعت بن غنية الى إصلاح منظومة النقل العمومي الذي اعتبرته السبيل الأمثل و الحل الوحيد لوضع حد لإشكالية سلامة المرور في بلادنا و وضع حد لنزيف حوادث المرور، داعية الحكومة الى الانخراط التام في منظومة الإصلاح باعتبار أن النقل هو العمود الفقري للاقتصاد. و لا يمكن الحديث عن تطور اقتصادي و نمو دون الحديث عن نقل عمومي متطور يلبي حاجيات المواطن . واعتبرت محدثتنا أن تونس اليوم في حاجة الى الارتقاء بهذه المنظومة عوض إغراق البلاد بسيارات شعبية في فضاء مرور يعج بالكثافة والازدحام و طرقات غير مهيأة لذلك. واعتبرت رئيسة جمعية سفراء السلامة المرورية أن الاختناق المروري أصبح يكتسح كامل الطرقات، في كل الأوقات. وأصبح مستعمل الطريق يشهد ساعات الذروة على امتداد اليوم، مشيرة الى أن الطرقات غير قادرة على احتمال هذا الكم من العربات ومختلف وسائل النقل. وهو ما ضاعف إشكالية حوادث المرور.فسيولة المرور أصبحت معطلة في العديد من الطرقات مما ولد العديد من الإشكاليات لدى مستعملي الطريق. و ستزداد معاناتهم حتما بازدياد السيارات. فكان الأجدر بالحكومة تسليط جهودها على الارتقاء بتطوير منظومة النقل العمومي و إيجاد الحلول الكفيلة لتطويرها على المدى القريب و البعيد لضمان راحة مستعملي الطريق والقيام بإصلاحات للطرقات في أقرب الآجال.