وضعت الحكومة الامريكية في سياق ضغوطها على سوريا لضمان تعاونها حول النظام الذي تنوي اقامته في العراق قبل انسحابها، مسودة خطط طارئة لزعزعة الاستقرار في سوريا. وقال مسؤولون امريكيون انه بعد عامين من المناقشات فإن البيت الابيض طلب وضع سلسلة من الخيارات الامريكية ضد سوريا في أعقاب توصل الرئيس بوش الى نتيجة بأن الديبلوماسية قد فشلت في حل الخلافات مع سوريا الخاصة بسياستها المتعلقة بالعراق، وأسلحة الدمار الشامل ولبنان ودعم منظمات المقاومة الفلسطينية واللبنانية. ويحذر مسؤولون امريكيون في تسريبات نشرت مؤخرا من انه اذا لم تغير سوريا سياستها خلال الاسابيع القليلة المقبلة فإن حكومة بوش ستنظر في اجراءات اقتصادية وعسكرية ضد دمشق من شأنها ان تزداد تشددا في عام 2005 . وقالوا أن وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) وضعت مسودة سلسلة من الخيارات العسكرية تهدف الى جعل دمشق تقف موقف الدفاع وتشجع التمرد والمعارضة المنظمة داخل سوريا. وكانت وزارة الخارجية الامريكية كررت يوم الاثنين انتقادها لسوريا لايواء مجموعات مناهضة لاسرائيل ورفضت ادانة اغتيال اسرائيل لاحد زعماء حركة حماس في دمشق هذا الاسبوع. وقال مسؤول امريكي كبير «لو كان امريكيون يموتون في العراق بسبب السياسات السورية، فإن هذا امر لا يمكن ان نتسامح ازاءه». ولم يذكر المسؤول الامريكي عن اي تقدم في الجهود الامريكية في انهاء ما يوصف انه دعم سوري لحركة المقاومة في العراق او حول مسائل ذات خلاف بين دمشق وواشنطن. وقال المسؤول الامريكي ان رسالته الى السوريين هي اقناعهم بأن المجازفة بتقويضنا هي اكبر بكثير من عكسها.